أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - فيحاء عبد الهادي - لا عودة إلى الوراء: معاً للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة














المزيد.....

لا عودة إلى الوراء: معاً للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة


فيحاء عبد الهادي

الحوار المتمدن-العدد: 6449 - 2019 / 12 / 28 - 06:47
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    



»لو سكت من لا يعرف لقلَّ الخلاف«.

ابن رشد

كلما تصاعد نضال المرأة الفلسطينية، لنيل حقوقها السياسية والاجتماعية والثقافية، وكلما حاربت التمييز الظالم ضدها؛ اشتدت الهجمة عليها، وكلما أحرزت النساء بعض المكتسبات، على الصعيد الوطني أو الإقليمي أو الدولي؛ ارتفعت أصوات تقلل من شأن هذه المكتسبات، بدعوى أنها مشبوهة، وأن الغرب وراءها، وبدأت حملات التشكيك بالنساء الرياديات، وبالمؤسسات التي تعمل لتمكين النساء سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، ثم بالقوانين والتشريعات التي تنصف النساء بعض الشيء، والاتفاقيات الدولية، التي تعتبر حقوق المرأة حقوق إنسان، مثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، التي تكرِّس مبدأ المساواة والإنصاف، وتحترم كرامة الإنسان.

تزامنت حملات التشويه والتشكيك والتحريف للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، هذا العام، مع الاحتفال بإعلان الاستقلال، في 15 تشرين الثاني، وإطلاق حملة 16 يوماً، التي بدأت يوم 25 تشرين الثاني، وهو اليوم العالمي للقضاء على العنف، وانتهت يوم 10 كانون الأول، وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

وهنا لا بد أن نتساءل، ونحن نشهد تلك الحملة التحريضية الشرسة، ضد الاتفاقية: إلى أي مدى يؤمن المواطن/ة الفلسطيني/ة بما جاء في إعلان الاستقلال الفلسطيني بشأن المرأة، عام 1988، وما جاء في القانون الأساسي الفلسطيني، من تأكيد على مبدأ المساواة الكاملة في الحقوق، والعدل الاجتماعي، وعدم التمييز، في الحقوق العامة، على أساس عرقي أو ديني أو جنسي، في ظل دولة تستند إلى القانون والقضاء المستقل؟

وإلى أي مدى تتغلغل ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع الفلسطيني؟

ما الذي استوجب اتفاقية تخصص لإلغاء التمييز ضد المرأة، عام 1979؟ مع أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، عام 1948، وفي المادة 2 تحديداً، أكَّد على حق البشر كافة، بالتمتع بالحقوق والحرِّيات، التي وردت في الإعلان، دون أي تمييز من أي نوع؛ جنسي، أو عرقي، أو ديني، أو سياسي، أو طبقي.

كما أن العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، 1976 (العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية) - الملزمان للأطراف الموقعة عليهما -، أكّدا على ضمان مساواة الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية.
كان لا بد من اعتماد اتفاقية تخص المرأة، بسبب استمرار التمييز ضد النساء، وبسبب استمرار الانتهاكات لمبدأ مساواة المرأة والرجل، وتصاعد نضال النساء عبر العالم، ضد التمييز، والعنف، والاستعمار، والاحتلال الأجنبي، ولذلك جاءت الاتفاقية لتربط بين أنواع التمييز كافة؛ بين التمييز ضد النساء ومحاربة الفقر، بين التمييز ومحاربة البغاء، ومنع التجارة بالمرأة واستغلالها، بين التمييز والحق في التنمية، والحق في التعليم، والحقوق الملكية، والحق في المعاملات المالية، والحق في الرعاية الصحية، بين التمييز واستئصال الفصل العنصري، ومحاربة الاستعمار، ودحر الاحتلال الأجنبي:

»لا بد من استئصال شأفة الفصل العنصري وجميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري والاستعمار والاستعمار الجديد والعدوان والاحتلال الأجنبي والسيطرة الأجنبية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، إذا أريد للرجال والنساء أن يتمتعوا بحقوقهم تمتعا كاملاً«.

نعم، هو مفهوم متكامل للمساواة، حيث وسَّعت اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز (سيداو) حقوق الإنسان، وركزت على أثر الثقافة والتقاليد في تقييد حقوق النساء، وطالبت الدول التي وقَّعت عليها باتخاذ الإجراءات والتدابير القانونية الكفيلة بتحقيق المساواة، وإلزامهم بتغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية السلوكية للمرأة والرجل، وكل ما يدل أو يشي بأن أحد الجنسين أعلى أو أدنى من الآخر، للقضاء على أشكال التمييز كافة، وتكريس المساواة، واحترام الكرامة الإنسانية.

وشوشة:
لا يوجد ذكر في الاتفاقية للعديد من الموضوعات التي تم الاعتماد عليها لمحاربة سيداو، أو رفضها، أو الدعوة للتحفظ على بعض بنودها، بعد التوقيع عليها دون تحفظ!
لا يوجد بند يتعلق بالإجهاض بشكل مطلق، أو يبيح العلاقات بين الجنسين خارج الزواج، ولا يوجد بند يتعرّض لتماسك النسيج الاجتماعي للأسرة الفلسطينية.

لا يفيد الاستشهاد ببنود تقارير مجتزأة من سياقها، تم ربطها باتفاقية سيداو، في محاولة لتأليب المواطنين عليها، لغايات ليست دينية؛ وإن تسترت بالدين.
أضم صوتي إلى الأصوات التي دعت لقراءة الاتفاقية، ومناقشة بنودها، والحوار حولها، بعقل مفتوح وقلب مفتوح.

هي دعوة للمصادقة على مشروع قرار بقانون حماية الأسرة من العنف، ومشروع قانون العقوبات، ومواءمة التشريعات في فلسطين مع الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها دولة فلسطين، ونشر اتفاقية سيداو، في الجريدة الرسمية.

هي دعوة ليس للانتصار للمرأة فحسب، بل هي دعوة للانتصار لقيم العدالة والإنصاف والحق؛ حيث إدماج مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في القوانين الفلسطينية، وفرض العقوبات على أي إجراء تمييزي ضد المرأة، وفرض الحماية القانونية لحقوق المرأة، عن طريق المحاكم ذات الاختصاص، وتغيير أو إلغاء القوانين، والأنظمة، والأحكام الجزائية التي تشكل تمييزاً ضد النساء.

هي دعوة للانتصار للمبادئ الإنسانية للبشر كافة.



#فيحاء_عبد_الهادي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- «في فمي ماء».. ولكن
- التظاهرات وحرية التعبير في فلسطين
- رزان النجار وفجر الحرية: واثقة الخطوة تمشي
- روايات الفلسطينيين حول النكبة: محمد سعيد سمرة: الطنطورة للطن ...
- المؤتمر الدولي حول الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد: نحو تطوير ...
- أولويات النساء العربيات: الأمان والعدالة الاجتماعية
- الخطاب النسوي: ربط خلاَّق بين السياسي والاجتماعي


المزيد.....




- سباق سيارات خاص بالنساء في الجزائر.. لكسر الصور النمطية
- “نكتة” مهينة للنساء تفضح الكوميدي المغربي طاليس
- السلطة المصرية تستمر في قمع صانعات المحتوى
- هجمة مرتدة من ألفيش.. فيديو يربك ادعاءات الفتاة باغتصابها
- روسيا.. اعتقال امرأة أمريكية كانت تتمشى بصحبة عجل وسط الساحة ...
- تجربة استثنائية داخل -غرف الرعب- بدبي.. امرأة من -عالم الأشب ...
- العراق.. ضابط يعتقل شابا ويستجوبه حول إحدى الفتيات والسلطات ...
- الممثل اللبناني طوني عيسى: “ما بتزبط عندي إني اتزوج امرأة مط ...
- انقلاب ميانمار: كيف يحارب أفراد الأسرة الواحدة في معسكرين مت ...
- رئيس إيران: الحجاب ضرورة دينية.. والاحتجاجات يجب أن تُسمع


المزيد.....

- قراءة في كتاب (قضايا المرأة في التدين الأجتماعي ) للدكتور ... / حميد الحريزي
- نقد جذري لجذور هيمنة رأس المال على النساء / ليوبولدينا فورتوناتي
- اضطهاد المرأة أم إفناءها، منظوران مختلفان / مؤيد احمد
- الحركة النسائية الاردنية سنوات من النضال / صالح أبو طويلة
- الإجهاض: قديم قدم البشرية / جوديث أور
- النساء في ايران ونظام الوصاية / ريتا فرج
- الإسلام وحقوق المرأة / الدكتور هيثم مناع
- مقصيات من التاريخ: العاملات في إيران الحديثة / فالنتين مقدم
- قراءة عبارة السوري الأبيض عبر عدسة فانون: نقد نسوي ضد اللوني ... / رزان غزاوي
- المرأة قبل الإسلام: تعددية التقاليد القبلية ومنظومة المتعة   / ريتا فرج


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - فيحاء عبد الهادي - لا عودة إلى الوراء: معاً للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة