أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رشيد غفران - -قلال الترابي- أليسوا من نتاج سياساتكم الفاشلة يا أخنوش؟














المزيد.....

-قلال الترابي- أليسوا من نتاج سياساتكم الفاشلة يا أخنوش؟


رشيد غفران

الحوار المتمدن-العدد: 6441 - 2019 / 12 / 18 - 17:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خرج وزير الفلاحة والصيد البحري، وأمين عام حزب التجمع الوطني للأحرار، أحد أعمدة التحالف الحكومي، بتصريح مثير للجدل، حيث وفي خطاب له أمام مغاربة إيطاليا، توعد فيه ب" إعادة تربية" من ينتقدون مؤسسات الدولة، حيث قال أن من تنقصه التربية من المغاربة، علينا أن نعيد تربيته، وأمام تصفيق الحاضرين له، وضح عزيز أخنوش أن تربية المنتقدين، أو الذين يسبون ويشتمون المؤسسات حسب تعبيره، لا يجب أن تقتصر على مؤسسة القضاء، بل يجب على المغاربة أو بعضا منهم تولي ذلك.
عزيز أخنوش الذي يحضر نفسه بإيعاز من النظام الحاكم لقيادة حكومة 2021 ، وجد نفسه بعد هذا التصريح أمام موجة من الغضب، عبر عنها رواد مواقع التوصل الإجتماعي فايسبوك، وصلت حد إشهار البعض منهم سلاح المقاطعة في وجه شركاته ومنتجاته.
لم يشفع لعزيز أخنوش، أمام غضب المغاربة وسخطهم، إختبائه وراء الملكية وإظهار نفسه كمدافع عن المؤسسات، سيما وأن في تصريح الرجل إهانة للشعب المغربي والتقليل من قيمة المؤسسات، التي يدعي أنه يدافع عنها، حيث ان تصريحه يدعوا إلى إستعمال شرع اليد، وتأديب المواطنين الذين ينتقدون المؤسسات، وتربيتهم خارج إطار المؤسسة القضائية.
عزيز أخنوش الذي يرعد ويزبد اليوم بدعوى الدفاع عن المؤسسات، ويدعو إلى طرد من يبخس وينتقد المؤسسات من المغرب، بقوله أن لا مكان لهؤلاء في المغرب، وتجريد المنتفضين ضد الظلم والقهر والإستبداد من الوطنية، كان إلى الأمس القريب يتهجم على المجلس الأعلى للحسابات، وهو مؤسسة رسمية تحظى بتقدير وإحترام المغاربة، ويشكك في مصداقية التقارير التي أصدرها، واصفا إياها في بيان أصدره حزبه، بالمعطيات المغلوطة والتي لا تستند على أي أساس، لا لشيء سوى أن هذه المؤسسة، فضحت في تقريرها التلاعبات والإختلالات، التي شهدها تدبير قطاعي الفلاحة والصيد البحري، الذي يشرف على تدبيره عزيز أخنوش لأكثر من عقد من الزمن.
عزيز أخنوش الذي يحاول إعطاء الدروس للمغاربة في الوطنية، نسي أو تناسى أنه إلى عهد قريب، كان هو وحزبه أداة تقويض للمسار الديمقراطي، بعد عرقلته لتشكيل الحكومة، وتدبير بلوكاج سياسي دام لأشهر عديدة دون أدنى إعتبار حينها لمصلحة الوطن والشعب، ساهموا في نسف ما تبقى من النموذج الديمقراطي، الذي كان المغاربة يتباهون به بين أمم المنطقة، أدخلوا البلاد حينها في أزمة سياسية غير مسبوقة، ترتب عنها هدر الزمن السياسي، وتعطيل مصالح الوطن والمواطنين، في إساءة مفضوحة للدولة ومؤسساتها.
قبل أن يهاجم أخنوش المغاربة الذين ينتقدون المؤسسات، ويسبونها في تعبيره، ويدعو إلى تأديبهم خارج إطار القضاء، كان عليه أن يبحث ويتساءل عن الدوافع والأسباب التي جعلت هؤلاء ينتقدون ويهاجمون المؤسسات بهذا الشكل، كان عليه أن يتساءل ما الذي جعل فئة واسعة من المغاربة يفقدون الثقة في مؤسساتهم؟ ما هي الأسباب التي جعلتهم يتفاعلون مع أغنية الكناوي و ولد الكرية، رغم ما تضمنته من كلمات نابية؟.
لو تأمل أخنوش في السياسات المتوالية للنظام، والذي يعد أحد أدواته، والتي أنتجت لنا مغرب التفاوتات بكل أشكالها، مغرب تفشت فيه كل أنواع ومظاهر الفساد والظلم والإستبداد، وتردت فيه الأوضاع الإجتماعية، والإقتصادية إلى حد لا يطاق، لغفر لهؤلاء إنتقاداتهم، وتفهم دواعي وأسباب إنتقادهم للمؤسسات، ودعى لإعادة التربية والتأديب للمسؤولين أمثاله، الذين أخلوا بواجبهم تجاه الوطن والمواطنين، وكانوا سببا في فقدان الشعب لثقته في المؤسسات.
صحيح أن للمؤسسات دور مهم في بناء دولة الديمقراطية و الحداثة والعدل، غير أن المؤسسات في المغرب و التي يدعي أخنوش الدفاع عنها، بعضها مجرد هياكل صورية، وديكور ديمقراطي، أفرغها النظام من وظيفتها، فأصبحت تعبر عن إرادته، وليس عن إرادة المواطنين، وتدافع عن مصالحه، أكثر مما تدافع عن مصالح الشعب وتعبر عن طموحاته.
إن الدفاع عن المؤسسات والحرص على سمعتها، ليس مجرد شعار يردد فوق المنصات، وأمام تجمعات الأنصار كما فعل أخنوش، بل يتجلى في الدفاع عن إستقلاليتها، وتمكينها من القيام بأدوارها ووظائفها في الدفاع عن مصالح المواطنين، والتعبير عن إرادتهم وطموحاتهم وآمالهم، أما عكس ذلك فلن يزيد سوى إتساع رقعة المنتقدين لها.



#رشيد_غفران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف سيحصن النظام المغربي نفسه من الموجة الثانية للربيع الديم ...


المزيد.....




- أسعار البيض في مصر.. كيف تحولت -خسائر- المنتجين إلى -زيادة م ...
- وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع أعضاء مجلس النواب المل ...
- محافظ القليوبية يوجه بفحص تراخيص المحال العامة والتأكد من تو ...
- نتانياهو يهاجم منتقدي إسرائيل ويرفض اتهامات الإبادة في غزة
- قمة واشنطن.. تفاهمات دون اختراقات وشي يرسم خطوط بكين الحمراء ...
- حكم قضائي يعيد صحفيين للبيت الأبيض لكن معركة ترمب والإعلام ل ...
- السعودية ضد الحوثيين.. كيف قد يدفع الأمريكيون -ثمن- ابتعاد ت ...
- احتواء الصدمة.. نحو استعادة المبادرة
- الأنصاري: اتهامات نتنياهو لقطر محاولة لصرف الأنظار عن انتهاك ...
- لبنان يطلب من إيران تسمية سفير جديد وفتح صفحة -من دولة إلى د ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رشيد غفران - -قلال الترابي- أليسوا من نتاج سياساتكم الفاشلة يا أخنوش؟