أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق حربي - سقط الطاغية














المزيد.....

سقط الطاغية


طارق حربي

الحوار المتمدن-العدد: 450 - 2003 / 4 / 9 - 01:48
المحور: الادب والفن
    


شعر:طارق حربي

سقط الطاغية
وصلَتْ أمي
صلاة الشكر في المنفى
***
من رأس العراق
اهتزت الدنيا
إلى أطرافي السفلى
***
في مكبرة الصوت
للمرة الأولى
منذ رحيل أبي قبل ثلاثين
سمعتُ صوته
وكان حيا وقويا:
الله أكبر
***
ليس بعيدا من هناك
في أبارق الشاي
في المطبخ
قرقر الماء ممزوجا برائحة الهيل
ثم رنَّ جرس الباب
***
أول المهنئين كانت عشبة الخلود
ثم تلاها أنكي وإنانا
وآلهة صغار
لم يتابعوا معنا الأخبار
في الإنترنيت
***
الجبال
لم تُحنِ قاماتها
كعادة العراقيين
فتناثر الثلج باب الدار
من شتاء فائت
***
بالمكائن الزراعية التي
علاها صدأ الأمم المتحدة
جاءت حقول القمح
***
جاء حمامُ الكاظمية
عطر البنات في الوزيرية
قداح بعقوبة
في شهر نيسان
برتقال كربلاء
تين الشمال
ولهفة الكردي
في النزول إلى أرض السلام
***
الدَّرابينُ
وقد مرتْ بها
خطط خمسية لتطوير البلاد
ولم تشعل بها مصباحا!
***
جاء شبابي
ذو النظرة
مقطوعة الأشجار بالفؤوس   
***
المعدانُ
الجواميسُ
البرديُّ
دجاج (الماي) في الأهوار
الأهوار نفسها التي
نتفتْ لحيتها الحروب
ونشَّفها الطغيان
جاءتْ هذه المرة بالسُّواح!
***
جاء موال على مشحوف
بحة النايات
لفافة التبغ
الجباشات
وماصاحبها
من رُقُمٍ طينية
حتى نهايات السطور
***
النواعير
بما قد غرفتْ
من دهلة
ومن مياه عذبة
فوق سريري
***
الصدى
من كل أغنية غنيتها
صاحيا أم سكرانا
على شواطئ الفرات
***
هُرعتْ نخلتنا في البيت
مباشرة
من معصرة الدبس
والقبلُ التي ربيتها
في صحن داري
أخذتْ من كل فردة تمر
حلاوة وسمسما
***
الأمس
الذي لاأعرف أين
يختفي في الليل جاء!
***
وخَفَّ بواب البناية
الذي لايملُّ من السؤال
عن سادّام هوساين!!
***
ووثبات أطفالي
من الدكان
إلى قوس قزح
***
من بعيد
أقبَلَ الشتاء النرويجي
الذي لايستحي من طوله:
تسعة أشهر قارسة البرودة
والأشهر الثلاثة الباقية
لاتصلح للتزلج!
***
الشواطئ التي أحببتها
في الصيف
وقبلتُ عليها الفتيات
النساء اللواتي
لم تكن بي حاجة إليهنَّ
فيما بعد
جئن وسامحنني
وهي التفاتة طيبة منهن
لاشك
في هكذا مناسبات!
***
وزير الهجرة الأعمى
الذي لايسمع
طرقات القلوب
في قوارب المهاجرين!
***
اللحاء جاء بالسهم فقط
اللحاء الذي حفرتُ عليه قلب
كيوبيد
في أول قصة حب فاشلة
 في النروج
جاء بالسهم فقط
***
الجيران جاؤوا:
أثقلنا عليكم
كل هذي السنوات
عن كل شئ سامحونا
من اختلاف اللغة
إلى طريقة الطبخ
ورائحة الثوم في مدخل البناية
إلى الحجابات
التي لم تحبوها
وكم تمنيتم لو لم تروها
لاسيما بعد احداث سبتمبر في امريكا!


Oslo-Norway



#طارق_حربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمات-10
- كلمات - 12


المزيد.....




- هل المصريون أحفاد الفراعنة؟.. دراسة أمريكية تثير الجدل من جد ...
- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...
- الكعبة كانت في الطائف.. يوسف زيدان يشعل جدلا جديدا حول قصة أ ...
- مشاهد كأفلام الرعب.. ملايين النحل تغزو حيا ريفيا في تكساس
- برشلونة تحتضن أول مكتبة متخصصة في الأدب والتاريخ الفلسطيني ب ...
- في برشلونة.. أول مكتبة مخصصة لفلسطين في أوروبا
- المغرب: آلاف المعجبين يحضرون حفلا للشاب خالد على منصة جديدة ...
- فنان مصري شهير يسخر من لاعب منتخب إيران صاحب النظارة السوداء ...
- إلغاء حفل شادي جميل في دمشق.. ووزير الثقافة يكشف السبب
- على طريقة الأفلام.. -باتمان- مجهول يطارد لصوص الدراجات في ال ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق حربي - سقط الطاغية