أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد محمد النوباني - الحوار المتمدن














المزيد.....

الحوار المتمدن


خالد محمد النوباني
كاتب

(Khaled Mohamad Alnobani)


الحوار المتمدن-العدد: 6438 - 2019 / 12 / 15 - 01:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل نحن حقا نعيش فترة انحطاط و تخلف و تراجع لمشاريع الأمة الحضارية. يجب أن نتفق أولا على تعريف الأمة و أن نقر أن فردا واحدا متميزا يمكن له أن يكون أمة إذا امتلك المقومات الكافية لهذا الوصف. هل بيننا من يرفضون هذا الواقع؟ نحن جميعا نرفض هذا الواقع ما عدا المتكسبين منه المنتمين إلى المؤسسات المتسلطة على الرقاب و العباد. لسوء حظنا أن معظمنا يؤمن بما يسمى الشخصية الضرورة التي بدونها ستضيع البلاد و سيهلك العباد. كل منا ينتظر من الآخرين أن يضحوا و من يبادر و يحرص على التضحية يبحث عن صاحب فضيلة، شيخا وقورا يبايعه على السمع و الطاعة في المنشط و المكره و العسر و اليسر متخليا له عن كل ما يملك حتى قواه العقلية. هذا اذا سلمنا بأنه ليس معظم هؤلاء سوى منافقين يركبون أي موجه حرصا على مصالحهم الآنية و اذا هددت هذه المصالح فإن النتيجة هي حلق اللحى و تغيير القناعات. في هذا العصر إنها الفرصة المناسبة أن يتميز شخص ما و يرفض كل شيء. و أن يكفُر بالقوانين و الأنظمة و المجتمعات، إنها الفرصة الضرورة. أنا لا أقول يكفِّر. لكن كيف يمكن لشخص مختلف أن يظهر في مجتمعاتنا و هناك من يعد الأنفاس و الأحرف و الكلمات و يمررها على فلاتر. لا أستطيع أن أتصور أن هناك مثقفا يحمل القلم مستعدٌ أن يغامر بأن يجعل خده مداسا لبسطار عسكري. أنا لا أريد أن أقلل من تضحيات بعض المثقفين لكن أؤلئك كانت لهم رؤاهم الخاصة في ظروف خاصة تغشى فيها على الأبصار رؤى الواقع العدمي. لماذا فشلنا و نجح العالم؟ هل دخلنا في مكنونات تضحياتنا. كان هناك دائما فوق و تحت. قيادة و مقاتلين. لقد قابلت في إحدى المدن العربية المعنية بالنضال فتاة صادقة تتسول لتعيش و قالت لي تخبرني بأن أباها استشهد في الكفاح المسلح، و أنها تتسول لتسد رمقها. لو أن أباها استبصر ما سيؤول له حال ابنته لكفر بكل القضايا و بكل الأوطان، و لما عرَّض نفسه للقتل ليعيش الزعيم في وطن. هل نضحي من أجل ميدالية أو وسام او وشاح، أم لكي نصبح أمة، لها بين الأمم منبر للسيف و القلم، تحمينا و تحمي أبناءنا و ما يخصنا. لقد فشلت حركات التحرر العربي كل على مقدار تحررها و لم يبق بيننا سوى الضباط السياسيون للقوى الغربية الذين عندما يريدون أن يلمعوا شخصية بيننا لوضعها في منصب رفيع يسربون بأنها عميلة لهم. العمالة لم تعد سِبة بل افتخار و ازدهار اعمال و ترقيات في المناصب و الرتب الرفيعة. لقد هزمونا حتى النخاع. نحن لا نرفض واقعهم بل نقبله بكل عمالته، و هذه سبتنا مدى الدهر. إنهم الآن في بحث محموم عن أمثال (خالد) لكي يقتلوهم. عن أمثال (صلاح الدين) لكي يقتلوهم. إنهم يَعدون لنا بضعة أجيال ثم ننقرض. أسيادنا المسؤولون الضرورة خريجوا المعاهد و الكليات و الجامعات الغربية يجرعونا السم الزعاف بكلمات براقة لا تساوي ثمن مدادها. و كلنا مدان.



#خالد_محمد_النوباني (هاشتاغ)       Khaled_Mohamad_Alnobani#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا الاعتراف بوجود الفساد


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي: اعتراض 3 طائرات مسيرة مصدرها لبنان اقتربت ...
- القوات الروسية وقوات لوغانسك تعلن سيطرتها على مدينة ليسيتشان ...
- إسرائيل تستهدف -الدجاج- السوري بعدة صواريخ!
- مصر: سيدة نمساوية تموت رعبا في البحر الأحمر.. والسبب سمكة قر ...
- شولتس يدعو إلى -التماسك والتعاضد- والتحرك المشترك ضد التضخم ...
- إعصار -تشابا- المدمر في الصين.. أسقف مبان تقلع!
- رئيس -سيمنز هيلثينيرز- يوضح سبب بقاء شركته في روسيا رغم العق ...
- أفغانستان.. اجتماع للدعاة وشيوخ القبائل يدعو للاعتراف بـ-طال ...
- الكشف عن ملابسات هجوم سمكة قرش على سائحة في مصر
- تونس.. وزير الداخلية يؤكد تعرض أمن البلاد لتهديدات إرهابية


المزيد.....

- «الأحزاب العربية في إسرائيل» محور العدد 52 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- الديمقراطية الرقمية والديمقراطية التشاركية الرقمية. / محمد أوبالاك
- قراءة في كتاب ألفرد وُليم مَكّوي (بهدف التحكّم بالعالم) / محمد الأزرقي
- فلنحلم بثورة / لوديفين بانتيني
- حرب المئة عام / فهد سليمان
- حرب المئة عام 1947-..... / فهد سليمان
- اصول العقائد البارزانية /
- رؤية فكرية للحوار الوطني: الفرصة البديلة للتحول الطوعي لدولة ... / حاتم الجوهرى
- - ديوان شعر ( احلام مطاردة . . بظلال البداوة ) / أمين احمد ثابت
- أسطورة الدّيمقراطية الأمريكية / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد محمد النوباني - الحوار المتمدن