أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد عبد الغنى احمد - رحيل الى الذات














المزيد.....

رحيل الى الذات


احمد عبد الغنى احمد

الحوار المتمدن-العدد: 6424 - 2019 / 11 / 30 - 23:02
المحور: الادب والفن
    


د كان يسير على الارض او، قل كانت الارض هى من تسير به لا تعرف ايها الناظر اليه و قد ابطئه المرض و اهملته البهجه و الصحه اهذا و جهه الذى كان بالامس القريب لا ينظر اليه فى المراه الا و يردد " ماشاء الله " ، ماذا حدث لم يعد هو كما كان ، هكذا هو الانسان انما هو تراب و ماء فى النهايه ربما لم يكبر فيه شيئ كما يتصور البعض فالجسد لايكبر انما هو طين وماء فى صغره و فى شبابه و عند وفاته ، لقد كان يمشلى مفرغا الا من روحه التى لازالت فى مهد طفولتها لم يشوبها شئ طوال حياته ربما لانه طفل فى رجل ، ربما كان الشيئ الحقيقى بداخله و فى هيئته كلها هى روحه و ربما خياله الممتد امامه ليس له وجود مادى ولاكنه يعبر عنه هو مجرد خيال ، لقد تعب من الحياه و تعبت منه لم يفهمها و لم تفهمه . لقد كانت الحيره تملكه لا يعرف كيف يتحكم فيها حتى غلبته هى و تحكمت فيه ، ظل هكذا هائما على وجهه فى الطريق لايعرف الى اين يفضى به هذا الطريق فكل طريق يفضى الى شيئ فى النهايه الى اين تفضى به حياته الى الممات اكيد ، ظل يمشى دون ان يلتفت اللى احد من الناس لم يعد يريد شيئ من الدنيا تخلى عن النظر الى الناس عن الفرح و عن الدهشه و عن كل شيئ سوى حزنه .. لقد كان حزنه اثمن شيئ بقى له ظل يمشى لا يعلم متى يتغير حاله "فدوام الحال من المحال " لماذا لايتغير هذا الحال الان و يبعث فى نفسى شيء جديد ، ظل يمشى الى أن لمح شيئا من بعيد هدوء و سكون مكان لايزوره احد ربما لان احدا لا يظن انه ينتمى الى هذا المكان الموحش بالنسبه للناس الهادئ و المريح بالنسبه له ، ظل كل شيئ فى الطريق بينه و بين هذا السكون البعيد يقترب و يتاكل ، يعبر هو شيئا من الاشياء فى الطريق ربما كان هذا الشيئ بيت و شجره او طفل او شيخ او امراه فهو لا يابه لالى شيئ فى طريقه اصبحت السكينه التى يبعثها هذا المكان الحلم البعيد ، هى كل مايطلبه و كل ما يتمناه ، ظل يجهد نفسه لكى يلحق بهذا السكون قبل ان يرحل عنه و يتركه حيران لقد كان الاجهاد بلغ به الشده حتى اصبح مثل شيخ ميبس القميين و يريد ان يعدو ن اصبحت الرحله التى يقطعها هى رحلته لمنتهااه ، رحله لراحه ابديه تستحق التعب من اجلها و لاكنه ميبس القدمين و مكبل بالعمر و بالحزن ، " ربما ككل الشياء حولى انشد السكون " هكذا ردد فى سره " اليكى ياكل الاشياء اننى انشد السكون كما تنشدون " و ظل يردد " من افضل منك ايها السكون ، من افضل منك ايها السكون ، لتشملنى برحمتك ، لتشملنى بعطفك ، لقد ادركت الحقيقه ، ساظل اردد ايتى الى ان اسكن الحقيقه " ، " فى ليله الموت ، و فى وقت النهايه ، نفض عن ذكرياتك غبار الزمن ، و لتتذكر يوم مولدك و جميع من حولك فرح ، لتتذكر اول حبيبه ، و افضل صديق ، اول بسمه خطفت قلبك و اول دمعه سقطت بين كفى الالم و التحسر ، و لتودع كل شيئ احببته ، و كل شيئ لم تحبه و لتضحك من الحياه و من كل ما كان و من الموت ، من المعلوم و من المجهول و لتصلى للعظيم المختفى "






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد عبد الغنى احمد - رحيل الى الذات