أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - محمد حسين يونس - المصرية خلال قرن 1919 - 2019















المزيد.....



المصرية خلال قرن 1919 - 2019


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6422 - 2019 / 11 / 28 - 10:01
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


في عام 1919 نظّمتْ هدى شعراوى وقادت أول مظاهرة نسائية ضد الاحتلال البريطاني. وفي عام 1923 أسّست الاتحاد النسائي المصري وكان من أهم أهدافه: ((رفع مستوى المرأة الأدبي والاجتماعي للوصول بها إلى حد يجعلها أهلاَ للاشتراك مع الرجال في جميع الحقوق والواجبات... )).
بعد عشر سنوات و في مقابل نجاح الحركة النسوية الملفت والأصداء الواسعة التي حققتها ، أسّس حسن البنّا، في 26 أبريل 1933، جناحاً للأخوات داخل تنظيم الإخوان المسلمين، سمّاه (فرقة الأخوات المسلمات)؛ حدّد فيه دورهن الدعوي في ((التصدّي لحركة هدى شعراوي)) .
هذان التياران تبادلا السيطرة علي رأس وسلوكيات و توجهات و زى المرأة المصرية من الطبقة المتوسطة في ما يزيد عن ثمانية عقود .
التيار الأول ...كما كتبت صحفية فرنسية أدى إلي ((بروز طبقة نسائية كانت تختفي وراء الأسوار والنقاب، لا تستطيع أن تنال أي وجود لها في الحياة العامة والسياسية فأصبحت ظاهرة للعيان ولها في الساحة أنشطة تتناقل الصحف أنباءها وإسهاماتها التي نالت تشجيع الدولة ورجالات السياسة وأهل الأدب والفكر)).
والتيار الثاني ...كما كتب حسن البنا كان يهاجم بكل قوة ((مهمّة المرأة زوجها وأولادها... أمّا ما يريد دعاة التّفرنج وأصحاب الهوى من حقوق الانتخاب والاشتغال بالمحاماة، فنردّ عليهم بأنّ الرّجال وهم أكمل عقلاً من النساء لم يحسنوا أداء هذا الحق، فكيف بالنّساء، وهنّ ناقصات عقلٍ ودين)).

عام 1923 شهد بداية التحول من أسر العثمانية إلي براح المعاصرة .. ففي هذا العام تولي مصطفي كمال أتاتورك رئاسة تركيا علي أنقاض الخلافة .. و في نفس العام صدر أول دستور مصرى معاصر بضغط من الإنجليز علي الملك فؤاد....و خلعت هدى شعراوى و سيزا النبراوى و نبوية موسى البرقع لتفاجيء مستقبليها بوجه مكشوف بعد عودتهم من روما إثر حضور مؤتمر الإتحاد الدولي... وفي نفس السنة تأسس أول إتحاد نسائي مصرى برئاستها .
المراة حتي هذه اللحظة كان يمكن بيعها و شراءها في سوق النخاسة ...فمصر لم توقف شراء الجوارى رسميا إلا بعد ثلاث سنوات حين وقعت الحكومة علي إتفاقية إلغاء الرق و العبودية في جنيف.
لقد كانت الغالبية العظمي من المصريات من الأميات أى يجهلن القراءة و الكتابة .. يعشن في الارياف و الأحياء الشعبية بعادات توارثنها عبر الاف السنين عن الجدات لم تتغير .. و كانت الطبقة الوسطي بكل شرائحها يتعلم فيها النساء حتي مستوى فك الخط .. و من كانت حظها جيدا تصل حتي الكفاءة ( تشبة الإعدادية ) أوتلتحق بالمدارس النسوية و المعلمات يستوى في ذلك اليهوديات و المسيحيات و المسلمات و يمكن البهائيات .. و كانت الأرستقراطيات (بنات الطبقة العليوى ) أغلبهن من الأتراك.. منعزلات لا يتقن اللهجة المصرية ( منهن هدى شعراوى ) ..و يهتممن بدروس اللغات والبيانو و الكورشية و الإتيكيت و يلبسن طرح و برقع أبيض ..
أما من كن يعملن في الأورنس الإنجليزى فهن بنات الأجنبيات و بعض العائلات الأكثر تحررا من السكان المحليين في القاهرة و الأسكندرية .. في المستشفيات و الملاجيء .. نجد الراهبات .. بزيهن المعروف ..
ما الذى أخرج المارد من القمقم؟؟
(( ولدت الحركة (النسويّة) التي كانت (هدى شعراوي ) رائدتها، من رحم النضال الشعبي الذي شاركت فيه المرأة المصرية ضد الاحتلال الانكليزي خلال ثورة 1919؛ وقد تحولت تلك الحركة إلى تيار قوي قادر على أن يحشد نساء الطبقة البرجوازية تحت شعاراته ومبادئه.))
(( صاحت نساء القاهرة المحجبات في الشوارع بشعارات الحرية والاستقلال عن الاستعمار الغربي. ونظمن إضرابات ومظاهرات، ومقاطعات للبضائع البريطانية، وكتبن عرائض تستنكر الأفعال البريطانية في مصر))
(( ويُنظر لتلك المظاهرات على أنها أولى مراحل تكون النسوية المصرية. ففي 16 مارس 1919، خرجت ثلاثمائة امرأة في مسيرة إلي (بيت الأمة) للمطالبة بالاستقلال الوطني وحرية المرأة في نفس الوقت)) .
((ومع مرور الوقت، ونتيجة قمع جنود الاحتلال، ازدادت حدة المظاهرات، وخرجت النساء من جميع طبقات المجتمع. خلال تلك المظاهرات، سقطت أول شهيدة مصرية برصاص الاحتلال تسمي (شفيقة محمد). وتحولت جنازتها إلى مظاهرة كبرى، اشترك فيها الآلاف من النساء، سقط خلالها أربع شهيدات أخريات هن: (عائشة عمر) و (فهيمة رياض) و (حمدية خليل) و ( نجية إسماعيل).
في عشرينيات القرن كانت تداعيات ثورة 1919 لا زالت قائمة .. و كان المجتمع بعد سقوط الخلافة يخلع ثوب العثمانية و يتخلص من نظام الحريم و التضييق علي نشاط النساء و كانت رياح التغيير فيما بعد الحرب العالمية الاولي تهب عاصفة من أوروبا لتبدأ الطبقة الوسطي عهدا جديدا تخلع فيه المصرية البرقع و تواجه العالم بإبتسامتها صارخة أنها لا تقل عن نساء العالمين حيوية و مقدرة .
تميزت رائدات هذا التيار بمستوى تعليم عالٍ وإتقان لعدة لغات تعلمنها على أيدي مربياتهن الأجنبيات أومن من خلال المدارس التبشيرية فتعرفن على ثقافات أتحترم إستقلالية المرأة .
كرس الاتحاد النسوي المصري نفسه لخدمة قضايا التعليم، والإتزان الاجتماعي، وإحداث تغييرات في القانون تهدف إلي توفير مساواة بين الرجال والنساء
((واعتبر الاتحاد أن المشاكل الاجتماعية في مصر، كالفقر، والدعارة، والأمية، والحالة الصحية المتردية، ليست ناتجة عن خلل اجتماعي اقتصادي بعينه، ولكن بسبب إهمال الدولة لمسؤولياتها تجاه شعبها.))
بدا ذلك واضحًا في مجلة L Egyptienne (المصرية) ، والتي أصدرها الاتحاد. فقد كانت تُكتب وتُنشر باللغة الفرنسية، وكانت الجريدة متاحة للمصريين المتحدثين بهذه اللغة ، والذين كانوا في الأغلب من الطبقات العليا.
رغم ذلك، فقد كانت القضايا التي تُناقش في المجلة تشير إلي الإصلاحات التركية تجاه المرأة، والتي أثرت على النساء المصريات المسلمات حيث كتبت محررة المجلة سيزا نبراوي عام 1927 ((أننا النسويات المصريات، نحترم ديننا بشكل عميق. وهدفنا أن نراه يُمارس بروحه الحقيقية)).
وهكذا رغم أن الدستور 1923 قد غير بعضًا من أوضاع المرأة، مثل رفع سن الزواج لـ 16 عامًا، إلا أن مسألة حقوق المرأة السياسية تم تجاهلها ، وكذلك الحق في الطلاق وإلغاء تعدد الزوجات.
في عام 1935، حاضرت هدي الشعراوي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة حول وضع النساء، ونادت بإلغاء تعدد الزوجات وقوبل خطابها بمعارضة شيخين من الأزهر. ولكن رغم ذلك الاعتراض، قابل الجمهور ذلك الخطاب بالترحاب، وأخذ صفها ، ما مَثَل موقفًا رمزيًا للتغير الحاصل في الرأي المتعلم.
و مع ذلك فلقد إنحصر التغيير في المدن .. بل في الطبقة العليا و شريح أو شريحتين من الطبقة المتوسطة .. و ظل الريف علي حالة هو و المناطق الشعبية .. لم يغير عاداته و لا إسلوب حياته و لا ملابسة .. بل كان يعجب من التطورات التي يشهدها في الأحياء الراقية و المتوسطة . .. و هو أمر طبيعي في مجتمع العشرينيات و الثلاثينيات الذى إعتبر السياسة حكر علي النخبة المتعلمة .
في نفس الوقت شن حسن البنّا هجوماً على حركة تحرير المرأة، ودعا المرأة إلى القيام بأدوارها التقليديةّ
لكن سرعان ما أدرك أن تحديد دور ((الأخوات المسلمات)) بالدعوة لن يحقق الغرض المطلوب منه في محاربة نموذج المرأة التحررية المتعلمة التي تتبنى في نظرهم المُثُل الغربية في تيار هدى شعراوي والذي بدأت نساؤه بالعمل والمشاركة السياسية وخوض تجارب اجتماعية.
لذلك تم توسيع مهام "الأخوات المسلمات" وتعليمهن وسُمِح لهن بالعمل والمشاركة بهدف طرح نموذج مشابه للمرأة التحررية في أدائه، لكن بشكل إسلامي يراعي حجاب المرأة ومتطلبات دينها
لم تكن كل الانتقادات لفكرة تحرير المرأة مماثلة لطرح حسن البنا ..فعلى سبيل المثال كتب أحدهم مطمئنا القراء (( بالرغم من الأحداث العاصفة بأوروبا التي سعت فيها النساء للمطالبة بالحقوق الفردية و منافسة الرجال في السياسة..إلا أنه لحسن الحظ هذه ليست قضيتنا... فنساؤنا، بارك الله فيهن، لا يطالبن بمثل تلك المطالب، والتي ستؤدي للإخلال بالسلم العام...هن يطالبن فقط بالتعليم والإرشاد))...
وكان منحهن حق التعلم، كافيا لإرضاء الطبقات العليا والوسطى في ذلك الزمن .
مع الحرب العالمية الثانية (1938 -1945 ).. تزايدت أعداد النساء اللائي إلتحقن بالتعليم بجميع مراحلة وكان بعضهن من نساء الريف..و إشتركن في العملية الإنتاجية .. كما ضمت الأحزاب الليبرالية و اليسارية عضوات فاعلات منهن .. لتتعدد الأفكار والأيدلوجيات والأهداف والاساليب بين عضوات الحركة النسوية،التي بدأت تتجاوز تكوينها النخبوى لتضم عناصر من شرائح أدني في السلم الإجتماعيى .
وهكذا اتسمت تلك المرحلة بنهج أكثر راديكالية . وتعالت أصوات الأجيال الشابة من المتأثرات بالحركات الطلابية والعمالية يطالبن بالمساواة ، ولم يعدن راضيات عن وضع الإتحاد النسوي المصري الأرستقراطي الطابع ... . بل صرحن أن تكتيكات وأساليب عمل الأميرات والهوانم قد ولى زمنها ، واحتاجت للتجديد، فلم يعد كافيًا إنشاء المبرات الخيرية...( دون إنكار) أهميتها... أو توزيع العطايا و أن مثل هذه السلوكيات ليست بحل مناسب لمشاكل المجتمع المزمنة
لقد تطور مفهوم المساواة في الحقوق، مع تغير المفاهيم السياسية بالشارع ..فلم يعد يعني فقط الحق في التعليم، ولكن تعدى ذلك المنظور بكثير.
((عام 1942، أُنشى الحزب النسائي المصري، والذي ترأسته فاطمة نعمت راشد، حيث نادى باستكمال المسيرة للمساواة بين النساء والرجال في التعليم، والعمل، والتمثيل السياسي، والحقوق. كما نادى بأجازة وضع مدفوعة الأجر للنساء العاملات)).
و((تشكل اتحاد نسائي أخر عام 1948، بعنوان ( بنت النيل) كان شاغله الرئيسي هو الحصول على كافة الحقوق السياسية للنساء. و التركيز على إشراك المرأة في عمليات اتخاذ القرار. كما دعم برامج محو الأمية، و تحسين الخدمات الصحية بين الفقراء، و تعزيز كفاح المرأة والعناية بالأطفال)).
وكانت درية شفيق قائدة الحركة، قد عكست التوجه الليبرالي للنسويات الحديثات، والذي تحدى نشاطهن الدولة بشكل ظاهر ففي عام 1951، اقتحمت درية شفيق و1500 امرأة البرلمان، مطالبات بحقوقهن السياسية كاملةً، واصلاح قانون الأحوال الشخصية، ومقابل عادل لساعات العمل.
وهكذا ما أن هلت خمسينيات القرن الماضي ..حتي كانت مصانع المحلة الكبرى و كفر الدوار تمتليء بالعاملات القادمات من القرى المجاورة ..و بنات الريف ينضممن للترحيلة جنبا إلي جنب مع شبابها ..بل يشاركن في طبلية الخرسانة يحملن القصعة و يتحركن في طوابير طويلة لصبها.. و بعضهن يعملن في المدن خادمات و تمرجيات أو بياعات لمنتجات الريف في الأسواق الإسبوعية .. و من تعيش في القرية لا يتوقف جهدها منذ الفجر حتي العشاء تحمي الفرن و تخبز و تحلب الجاموسة و تصنع القشدة و الجبن و تراعي الدواجن و تجمع البيض و تجهز الطعام ..
نساء عاملات مجهدات لم يتغير سلوكهن أو ملابسهن أو أغانيهن ..و رقصهن في المواسم و الأعياد عن جداتهن .و لم يتأثرن بهدى شعراوى أو حسن البنا .
وكان بالمدن طبقة وسطي من النساء اللائي يرتدين ملابس عصرية حاسرات الرأس ..يمثلن نتاج حركة نسائية قوية ( بعد إقبال الشابات علي الفور والتعليم بكل مراحله ) .. سيدات يعملن في مهن مختلفة منها التدريس و التمريض و السكرتارية و البيع بالمحلات الكبرى .. و بعض الممثلات في المسرح و السينما مثل عزيزة أمير و بهيجة حافظ وفاطمة رشدى و أمينة محمد .. ثم أسيا و مارى كوين .. .. و رائدات في الصحافة .. و قيادات تعليمية نسوية .. و أعتقد أن في ذلك الزمن كان هناك سيدة تقود طائرة..
الأميرات و الطبقة العليا .. كنت تراهن في الإحتفالات .. و الأعمال الخيرية ....و تملأ صورهن الجرائد جميلات في ملابس فاخرة و ز ينه مكلفة ..و تدور الأحاديث و النميمة حولهن في الجرائد و المجلات .. و لكنهن خارج إطار بنات الشعب لهن مجتمعهن الخاص الذى يصعب اختراقة حتي لاسر الباشاوات المحدثين.
و كانت هناك أسماء نسائية تلمع في كل المجالات ..مثل صفية زغلول ،أسماء فهمي ، عائشة تيمور ، أمينة السعيد ،حكمت أبو زيد ،درية شفيق ،سهير القلماوي ،فاطمة راشد ، عائشة عبد الرحمن ،مفيدة عبد الرحمن ،ملك حفني ناصف ،نبوية موسى ، نفوسة خليفة ، عزيزة خليفة ،نعمات أحمد فؤاد ،نوال السعداوي ،هدى شعراوي ، سيدات ناضجات مؤثرات في محيطهن ..بعضهن إزدهرن قبل 1952 و البعض من خلال الحراك التالي .
الشارع المصرى في بداية خمسينيات القرن الماضي .. كان مشبعا بعوامل التغيير .. و الثورة ضد المحتل .. و الأرستقراطية الحاكمة المنفصمة عنه ....و كانت الأحزاب الفاشيستية ( مصر الفتاة و الأخوان المسلمين ).. و اليسارية .. و الشيوعية و القومية .. لكل منها أجندتها الخاصة و جرائدها .. و كوادرها من الرجال و النساء و حركتها بين الجماهير
في ذلك الزمن كان هناك العديد من الكتاب و الفنانين الذين يدعمون حركة تحرير المراة .. سنأخذ منهم مثالا سلامة موسي.. في كتابه المرأة ليست لعبة الرجل .. حيث كان يطالب فيه من الأغلبية غير المتطورة
(( إني أدعوك أيتها المرأة المصرية إلي أن تثبتي وجودك الإنساني و الإجتماعي في الدنيا بالعمل و الإقدام و أن تختارى حياتك و إختباراتك )) . ..(( أدعوك أن تدربي ذكاءك و تربي شخصيتك و تستقلي في تعيين سلوكك و تزدادى فهما و خيرا و نضجا بالسنين )) ..(( لا نكوني لعبة نلعب بك نحن الرجال للذتنا نشترى لك الملابس الزاهية و الجواهر المشخشخة و نطالبك بتنعيم بشرتك و تزيين شعرك و كأن ليس لك في هذه الدنيا من سبب للحياة سوى أنك لعبتنا نلعب بك و نلهو )) .. لقد كان العم (سلامة) متأثرا بمسرحية الكاتب النرويجي إبسن ( بيت الدمية ) والتي يبشر فيها بتمرد النساء و تغير دورهن في المجتمع .

كان للفن خصوصا السينما و الأغاني المذاعة في الراديو و الأدب دور هام في تعديل مفاهيم البرجوازيات المصريات .. يمكن مشاهدة أثاره في الأفلام المبكرة أو قصص كتاب ذلك الزمن .. و بالخصوص طه حسين .. الحكيم .. ثم نجيب محفوظ بعد ذلك .
الأخوان المسلمين خلال هذه الفترة .. كانوا قد خاضوا معارك إغتيالات متبادلة بينهم و بين الحكومة أدت لوفاة رئيسي وزارة أحمد ماهر و النقراشي .. و تصفية حسن البنا .. لذلك لم يظهر علي السطح كوادر نسائية عدا زينب الغزالي و لم يزاولوا إلا ما بدأ به مرشدهم الأول ..في تقديم بعض الخدمات لفتح مشاغل أو فصول تعليمية أو كتاتيب تحفيظ القرآن أو تقديم مساعدات إجتماعية للمحتاجين أو ترديد بعض الإرشادات .
و لكنه كان دورا ضعيفا لا يوازى المد الذى يغير من كينونة نساء الطبقة الوسطي .. لدرجة أن المرشد بعد 52 و كان قد تصور أن الضباط المنقلبين .. من رجاله .. طلب من عبد الناصر أن يجعل نساء مصر تلبس ( طرح ) و لكنه كما جاء في خطبة شهيرة له رد (( عندما تلبس إبنتك الطبيبة طرحة سأقوم بهذا )) .
أنا لا أعمل مؤرخا .. و لا أكتب التاريخ .. و إنما أتأمل الأحداث و أستشرف من خلال تجارب أمس المسار المحتمل للغد .
هل 1952، كان عام الإنقلاب علي نمط الحياة في المدن المتروبوليتانية الذى كان سائدا في القاهرة و الأسكندرية خلال الحرب العالمية الثانية .. من إختلاط الأجناس و القوميات .. و اللغات ..وتنوع أساليب الحياة .و تطور البرجوازية الملتصق بالغرب بعيدا عن الإسلوب السائد لحياة الأغلبية المقهورة لأهل الريف..
مر نظام يوليو بثلاثة منعطفات أساسية ألاولي كان فيها صغار الضباط يعبرون عن أحلام الشارع في الإستقلال و التخلص من الملكية الأرستقراطية فضباط يوليو .. كانوا من أبناء هذا الشعب .. ممثلين للفئات الدنيا من الطبقة المتوسطة .. ثقافتهم أقرب للفاشيست سواء كانوا متأثرين بصعود موسيليني و هتلر السريع أو بمباديء حزبي مصر الفتاة و الأخوان المسلمين المنتشرة بينهم .. يرون أن الرايخ الثالث هو الحل الأمثل لمقاومة الإستعمار و إحداث نهضة سريعة في المجتمع ..
و إستوردوا نظما عسكرية وكونوا مليشيات شعبية تحشد المواطنين حول شعارات مثل الإتحاد و النظام و العمل ..أو ما يسمي بهيئة التحرير .. و بنفس الوسائل التي طبقها هتلر و ستالين .
و هكذا عندما استولى الجيش على السلطة في مصر، خلع الملك عن العرش. وأصدر مجلس قيادة الثورة بيانًا يعلن فيه عن حل جميع الأحزاب السياسية (عدا الأخوان المسلمين )... و شمل ذلك حظر جميع الحركات النسوية المستقلة.
المنعطف الثاني جاء بعد الإستقلال .. ودام لعشر سنوات من (1957 إلي 1967 ) كانت فيها إرادة المصريين يصنعها المصريون .. لذلك كان بناء الأمة علي نمط الرأسمالية المركزية يسير بوتيره متسارعة يصاحبه كبح أى فكر مخالف و.. تم إجهاض أغلب البؤر الراديكالية التي إزدهرت من 1923 حتي 1945 .. بما في ذلك تنظيمات العمال و الطلبة .. و الفلاحين .. و الشباب و المرأة وإستبدلت بمؤسسات رسمية حكومية .. لتصبح أجهزة تابعة تضم عناصر مزيفة إنتهازية ..لا تمثل الأغلبية و لا تهتم بقضاياها
المنعطف الثالث جاء بعد هزيمة القومية العربية و الإستسلام لقوى السوق العالمي بما في ذلك البنك الدولي و صندوق الدين .
لقد خرجت الأرستقراطية المصرية خالية الوفاض و لم نعد نراها في قصورها وملابسها الفاخرة و مواكبها .. و تم إزاحة الأجانب من السوق و تمصير أنشطتهم .. و التضييق علي اليهود حتي غادر أغلبهم إلي أوروبا و أمريكا و إسرائيل .
و تحولت المدن المتروبولتينية التي كانت تعج بالتنوع إلي مدن عسكرية الطابع .. شبه ريفية مع نزوح أعداد غفيرة من أهل القرى للسكن بها بحثا عن فرص عمل أفضل بعد قانون الإصلاح الزراعي و إرتخاء قبضه الإقطاعي عن حياتهم ...
مدن يحكمها ديكتاتور لا يقبل من الأخرين إلا نموذجا واحدا يصفق و يهتف بالروح بالدم نفديك يا فلان .
عام 1954 تمكن عبد الناصر من السلطة .. و قوبل ذلك بردود فعل قد لا تتفق مع هذا النهج .. عالجها بالعنف و المعتقلات و منها أن ((شاركت درية شفيق ومعها عدد من النساء في إضراب عن الطعام لعشرة أيام، اعتراضًا على لجنة إعداد الدستور التي لم تضم نساء )).
و مع ذلك من خلال دستور 1956 منحت الدولة فيما منحت (للأخرين) بشكل علوى عددا من الحقوق للنساء ليس فقط فيما يخص التعليم والعمل، ولكن أيضًا حق الانتخاب والترشح..كخطوة نهائية لمساواة الجنسين فيما عدا ما يتصل بالشرائع الدينية .
و رغم هذا ففي عام 1957، بدأت درية شفيق إضرابا سياسيا أخر عن الطعام إعتراضا على ((الحكم الديكتاتوري للسلطات المصرية والتي تدفع البلاد نحو الإفلاس والفوضى)).
بكلمات أخرى مع حركة ضباط يوليو حدثت تغييرات في مسار كفاح المرأة.. ليخفت ويصبح جزءاً من مشروع وطني أتاح التعليم المجاني للجميع و العمل متساوى الأجر للجنسين من مختلف الطبقات .. و إتاح الفرصة لبذل الجهد الفردى من خلال جمعيات المجتمع المدني و إن إقتصر علي الأعمال الخيرية دون مردود سياسي ..
وهكذا في عام 1966 وبأمر من الرئيس جمال عبد الناصر تمّ استبدال اسم ((الاتحاد النسائي)) بـ (( جمعية هدى شعرواي)) ثم تم تشكيل ((الإتحاد النسائي المصري)) الرسمي الذي أصبح المؤسسة الحكومية التي تشرف وترعى النشاط النسوي .
بمعني أخر في ستينيات القرن الماضي .. تم الإنسلاخ عن الحركة النسوية التي دامت من 1919 .. و جرى ترويض بنات الطبقة المتوسطة المشاركات فيها ليغردن ضمن الكورال الحكومي بما يتناسب مع سياسة الدولة .. و منحت المرأة بواسطة الدستور و القانون .. كل ما كانت تحلم به
و إن كان عيب التنظيمات التي تأتي من رحم السلطة أن من يشغل مناصبها و يتولي أمرها في الأغلب الاعم من العناصر الإنتهازية .التي ترشحت لمجلس الشعب و تولت مناصب وزارية .. و مثلت بلدها في الخارج ..و حصلت علي المكافئات و الإمتيازات مثلها مثل العمال ذوى الياقات البيضاء .. و فلاحين الحكومة الذين لم تتلوث أقدامهم بطين الحقل .
عموما لقد تغير حال المراة خلال ستينيات القرن الماضي بصورة إيجابية فقد إلتحقت في مراحل التعليم بكثافة و شمل هذا بنات الأرياف و البندر .. و أخرجت مهندسات و طبيبات .. و عالمات .. و صحفيات .. و محاميات .. ، كما عبّأت الدولة نساء الطبقة العاملة لتزويد قطاعها العام، وصمتت الأصوات النسوية حتي هزيمة 1967 .. لتخرج المرأة من عباءة المطالب الفئوية للمشاركة في الحراك الوطني .
لقد نضجت المرأة (البرجوازية ) المصرية من خلال مشاركتها .. في الهم القومي ..ولدت مع حركة تحرير المرأة 1919.. و تطورت من خلال فترة التحول الليبرالية التالية .. و نالت حقوقها القانونية مع التحول الإجتماعي و السياسي الواسع الذى صاحب الستينيات ..
و لكنها في نفس الوقت لم تنل نفس الحقوق علي أرض الواقع .. لقد كانت التقاليد .. أقوى من القانون .. لذلك ظلت المراة علي حالها في القرى لا تتغير إلا قليلا بسبب التلفزيون الذى دخل حتي أصغر نجع ..و في المدن كانت الإختيارالثاني بعد الرجل عند شغل الوظائف أو الدرجات العلمية أو الإنتخاب للبرلمان .. أو توزيع التركة ..ومواطن درجة ثانية في منازل الأسر ذات الأصول الريفية المحتفظة بقيمها و أفكارها .. دون تعديل .
لذلك ظلت المراة دائما في حاجة لحماية .. في مواجهة عدوانية و شراسة مجتمع الرجال .. ليتحول كفاحها خلال الستينيات إلي سلسلة من المحاولات لإثبات الذات في مواجهة المجتمع الذكورى .. و لتصبح صيدا سهلا إستغلته الحكومات عند التصويت في الإنتخابات و الإستفتاءات لتسيرها كيفما تريد .

بعد هزيمة 67 كان سكان مصر يتكونون من طبقة رفيعة للمستفيدين برأسمالية الدولة .. تجدها علي كراسي الحكم ومراكز إتخاذ القرار و في البرلمان و مجالس إدارة شركات القطاع العام و مؤسسات الدولة و في المصايف و الملاهي و أماكن الترفية .
ثم طبقة عريضة مترهلة من سكان المدن المختلطين بالنازحين من الأرياف ..تحمل تناقضات الأصول الريفية مع سمات أهل المدن ..تائهه مترددة .. خائفة .. و في نفس الوقت إنتهازية تنتظر لحظة الوثوب .
ثم أغلبية من الفلاحين ..تقودهم الجمعيات التعاونية الزراعية البيروقراطية ..و العمال توجههم نقابات هيكلية .. تعبر عن وجهات نظر حكومية ... أغلبهم يجهل القراءة و الكتابة .. يعاني من الإحتياج و الفقر .. ينتظر الخروج إلي مجالات الامان ببيع قطعة من أرضة داخل كردونات القرى .. أو تجريف الأرض و بيعها لمصانع الطوب أو الهجرة للمدن و الدول العربية .
من بين هؤلاء ..لم يكن يؤرقه الهم العام إلا الطلاب فقد أخرجت منظمات الشباب أعدادا من الصبايا و الشباب المثقفين سياسيا .. و الذين رفضوا الهزيمة .. و ثاروا لاول مرة ضد المتسببين فيها ..
و هكذا كانت الحركة الطلابية بشقيها 68 و 72 المفرخة التي قدمت لنا .. نماذجا إيجابية من الشباب المحب لوطنه .. و شابات رائعات عندما أشاهد فتايات لبنان المتظاهرات اليوم بعد ما يقترب من الثلث قرن .. أتذكرهن .. أروى صالح .. سهام صبرى.. سلوى بكر.. ليلي عوني .. ليلي الرملي ..سوزان فياض ..سوسن الزنط .. سامية صالح ..و أخريات . كانت همومهن .. هي هموم الوطن .
لن أطيل في الحديث عن الحركة الطلابية فهناك دراسات و كتب عديدة كتبها صناعها .. و بالخصوص أحمد شعبان .. و أحمد عبداللة رزة .. و أروى صالح .. و فتحي إمبابي .. و لكن سأنقل عبارة المهندس أحمد شعبان ..((من رحم هزيمة 1967، ولدت الحركة الطلابية الجديدة في السبعينات، من انهيار المُثل وخيبات الأمل واكتشاف حجم المأساة والإحساس العميق بوطأة الاحتلال، ومن مهانة الوضع القائم في مواجهة الرايات الصهيونية المختالة التي كانت ترفرف فوق التراب الوطني المقدس، انفجرت صواعق الغضب الطلابي)) .
مات عبد الناصر في سبتمبر 1970، وتولى أنور السادات،القادم بأجندة مخالفة لسلفة .. بدأت بالإصطدام مع الحركة الطلابية عام 1972 .. ثم إقتحام الحرم الجامعي لفض إعتصام الطالبات و الطلبة و إعتقالهم و محاكمة بعض منهم .. ثم مطاردتهم بواسطة جماعات الإسلام السياسي لتتغيرشكل الحياة في مصر ..و تبدأ الحركة النسوية عصرا جديدا يقوده لاول مرة حفيدات حسن البنا .
ففي عام 1972، نُشر كتاب نوال السعداوي المرأة والجنس،طالب الكتاب بمعيار موحد لمفهوم الشرف لكل من النساء والرجال، وهجر الممارسات الاجتماعية التي تستغل الدين لتبرير اضطهاد المرأة.
سبب الكتاب رد فعل عنيف داخل المجتمع المصري، خاصة لأنه جاء مع صعود الأصولية الدينية في البلاد.
عندما كان بمصر أميرات و هوانم ..كن النموذج و المثال لسيدات و أنسات الطبقة الوسطي .. و عندما زال زمنهم ..إنتقلت القدوة لتصبح لخريجات الجامعات من طبيبات و صيدليات و مهندسات أو لنجوم المجتمع من الصحفيات و مذيعات التلفزيون أو الممثلات .
مع تقديم الوهابية للمصريين .. لم يكن الأمر صعب بالنسبة لساكنات الريف .. و الأحياء الشعبية .. فهن في كل الظروف يزاولن نفس الطقوس و السلوك .. مهما تغيرت الأمور حولهن .. ولكن لتأمين عدم تأثير التلفزيون عليهن أعطاهم الوعاظ السند الديني و جعل الرجال القيمون عليهن أكثر حرصا علي ألا يتغير الواقع .
ثم قاد المشايخ حملة لا تتوقف علي رموز النموذج و المثل .. و كان للشيخ كشك جولات و صولات بهذا الخصوص ثم تلاة سيادة الشيخ الوزير .. لم يسلم منهم حتي السيدة أم كلثوم .
و حاصرت القرية المدينة .. تسللت حتي نهاية الثمانينيات من خلال الدارسات الريفيات .. و بنات الأحياء الشعبية .. ليسود الزى القروى علي المدني .. و في بعض المراحل كانت الأنسات المعنيات يتم إغراؤهن بالمنح و الهدايا المتصلة بالمظهر .. ثم جاءت الضربة الكبرى بعد زلزال 1992عندما إستطاع الدعاة جعل بعض الممثلات ( بطرق مختلفة ) يعدلن من مظهرهن .
مع تغير سلوك السيدات القدوة ( الجامعيات ) و ( الممثلات ) و ( بعض الشخصيات العامة ) تغير شكل الشارع المصرى .. خلال الفترة حتي 2011 .. كانت معظم ساكنات المدن .. عدا جزر منعزلة في الزمالك و جاردن سيتي و مصر الجديدة .. غير سافرات .. و لا يفترقن عن الريفيات .. لقد إنتقم الريف من المدينة و غزا نساءها .
الامر تم .. بسلاسة غريبة .. بحيث جعل البعض يتصور قوة سحرية .. لمن قاموا به .. و لكن هذا غير دقيق .. فالأخوان المسلمين لم يحققوا هدفهم و يلبسوا المصريات الطرح كما أرادوا في بدايةأحداث يوليو 52 .. و السلفيين لم يحولوا إلا أعداد بسيطة من السيدات للعودة للبرقع بعدما خلعته هدى شعراوى 1923
.. المصرية لم تغير من إسلوب إرتدائها لملابسها منذ قرن سواء في الريف أو في الأحياء الشعبية .. و لم تكن تحتاج لضغوط الرجال لكي تحافظ علي مظهرها التقليدى .. و نساء الطبقة المتوسطة في شريحتها الدنيا وجدن أن المظهر الجديد يوفر كثيرا ..و في شرائحها العليا سرعان ما تبدل مظهرهن علي طرفي النقيض و إن ظلت سيدات الأحياء الارقي علي حالهن منذ الستينيات .. فأثناء الثمانينات، تكونت مجموعات نسوية لمواجهة الأصولية الدينية. مثل حركة المرأة الجديدة في القاهرة، والتي ركزت على دراسة التاريخ النسوي للبلاد بهدف تحديد برنامجها لاتخاذ أخر ما توصلت له الحركة النسوية كنقطة انطلاق. وتشكلت منظمة أخرى وهي لجنة الدفاع عن النساء وحقوق الأسرة عام 1985. بهدف دعم حملة تعديل قانون الأحوال الشخصية...
استعادت هدى شعرواي مكانتَها مع تظاهرات يناير 2011 حيث رفعت صورها الأنسات المشاركات بكثافة غطت الميادين،وبدى كما لو كانت قد عادت الجمعيات التي تمثل هذا النهج إلى نشاطها
يقول البعض أنه أثناء إنتفاضة 25 يناير كانت بنات القاهرة النشطات في الميدان يهدفن إلي طرح تيار جديد بعيدا عن الحركة النسائية الرسمية المتجمدة تحت رئاسة سوزان مبارك ..وإدارة مشيرة خطاب التي ((تفخر بتغيراتها في قوانين الأحوال الشخصية و جعل سن الزواج لا يقل عن 18 سنة و رفع سن الحضانة و السماح للزوجة بالسفر دون إذن زوجها بالأضافة لمنح الجنسية لأبناء الأم المصرية .. و إتاحة الخلع للزوجة التي تفشل في زواجها ..
ويقال أن جمعيات مثل ( المرأة الجديدة ).. و (المرأة و الذاكرة ) .. و ( نهوض و تنمية المرأة ) .. كانت متواجدة في كل مراحل الأنتفاضة و أن هناك جمعيات أخرى ظهرت بعد يناير .. مثل (نظرة ) .. ( حريتي هي كرامتي ) ..بسبب الرغبة في إستكمال مسيرة التحرر التي صاحبت أحداث يناير 2011
و رغم أن أكثر من عاني من تواجدة في الميدان كانت السيدات و الأنسات بسبب مليشيات الحكومة التي كانت تتحرش بهن قصدا لبث الرعب في قلوبهن ..إلا أن حضور النساء الكثيف ومشاركتهن الفعّالة أثناء الثورة كان لافتاً للانتباه في مجتمع ذكوري، تقليدي، يهمّش دور المرأة ويحرمها الكثير من حقوقها.
على الطرف الآخر، عاد نشاط الجناح النسائي لجماعة الإخوان المسلمين بشكل لافت أثناء و بعد هبة يناير حيث تابعوا نشاطهم السياسيّ من خلال حزب (الحريّة والعدالة ) وخاض الحزب انتخابات لمجلس الشعب في يناير 2012 فحصد غالبية المقاعد و كونت عضواته أغلبية بين النساء .
كان نجاح الإخوان المسلمين السياسي ...إيذاناً ببدء الإرتداد علي كل مكتسبات القرن التي حققتها المرأة المصرية في رحلة نضالها فقد طالبت عضوات مجلس النواب من جماعة الإخوان إجراء تعديلات على بعض قوانين الأحوال الشخصية التي تخص المرأة كتحديد سن زواج الفتاة وحق الخلع وقانون حظر الختان، و بإختصار كل ما منحتها السلطة إياه بشكل علوى.
فبالنسبة لهن (نواب حزب الحرية و العدالة ) لا يوجد ظلم واقع على النساء بل على العكس إنّ حقوقهن محفوظة لمجرد انتمائهن للتيار الإسلامي ...وهن لا يعترضن على الأحكام الفقهيّة والشرعيّة؛ لأنها تصب في مصلحة النساء.
فلنستمع إلي أمينة المرأة في الحزب..هدى عبد المنعم، المحامية في النقض والدستورية والادارية العليا
(( لكي تأخذ ناشطات الحركة النسويّة حقوقهن يجب عليهن أن يكن موضوعيّات ويُقْرِرْنَ أن الله قد أعطانا حقوقاً ينظرُ إليها الغرب الآن بعين الحسود، فالرجل ملزم أن ينفق على المرأة في الإسلام، حتى قارورة العطر الذي تضعه المرأة ملزم أن يشتريها لها، وللمرأة أن تحتفظ بمالها لنفسها، فذمة المرأة المالية منفصلة، مكاسب كبيرة يحققها فيها الإسلام للمرأة، ونحن نصر على الحفاظ على هذه المكاسب. لن تتغير حالياً منظومة الأحوال الشخصية...، كل أحكام الشريعة الإسلامية تؤدي إلى الحفاظ على حقوق المرأة.، لا يوجد إقصاء للمرأة))
و كاد أن يضيع قرن من الكفاح . إن الميزات التي تعتبرها الأخت هدى .. هي نفسها ما يناضل ضدها التيار الليبرالي .. ((الذي يرى أن حقوق المرأة مسلوبة ويجب النضال من أجل المساواة مع الرجل والحرية من أسر نفوذه ))، وهذا ما أدخل غالبية النساء والناشطات النسويات وأعضاء المجلس القومي للمرأة ...في مواجهات عنيفة مع النائبات الإسلاميات
إن الرعب الذى أصاب سيدات مصر من توجهات الأخوات المسلمات .. صاحبته أنباء قادمة من العراق و سوريا عن ما يفعله الدواعش في النساء .. و كيف يتحولن لسبايا .. يبعن في أسواق النخاسة يتبادلهن من يدفع ثمنهن .. و لم تكف طمأنتهن بأن تركيا بلد يحكمها الأخوان .. و مع ذلك حرية المرأة مكفولة .. لقد طافت كل كوابيس الحياة بعقول نساء المدن في مصر .. و تصورن أن جماعات الأمر بالمعروف السعودية ستتعقبهن .. و تفرض عليهن النقاب و الحجاب .. و الطرحة و البرقع .. و بدأ التنافس بين عقلية البيكيني وتوجهات البوركيني .. و التعريض بالثاني بأخذ الصور للشواطيء كما يراها أبو إسماعيل .
إن المصريات اللائي عملن في منظمات تحرير المراة كُنّ يأملن أن يصدر عن النائبات الإسلاميّات إنجازٌ يتناسب مع مطالب النساء بعد 25 يناير و لكن خاب الظن ..و اشتد الصراع لدرجة أدخلت (الإسلاميّات) في عزلة مقابل باقي الفئات النسائيّة الناشطة.

لقد أصبحت هناك كتلتان رئيستان، الأولى تجمع تحت مظلتها غالبية الفئات من النساء الناشطات مما ساعد على وحدة الحراك في مواجهة الكتلة الثانية التي جمعت غالبية الإسلاميات.
قالت نيرفانا سامي من كتلة الليبراليات : ((الأخوات المسلمات هم أخوات لبعض بس مش أخوات ليّ.. بالشكل ده أنا ما ليش أخوات، أنا شخصية حرّة، أخواتي هم اللي كانوا معايَ بالميدان، أخواتي هم الأحرار...)).

و لم يستطع حزب العدالة و الحرية أن يقنع سيدات القرن الحادى و العشرين بمفاهيم القرن التاسع عشر .. فرحل تاركا مخاوف و جروح لم تندمل حتي اليوم .

في الخرسانة عندما تنفصل مكوناتها .. يحدث ما نسمية( (segregation أى الركام ينفصل عن الرمل و كلاهما ينفصل عن السمنت.. فلا تعمل كخرسانة .. هذا هو ما حدث لحركة تحرير المرأة بعد سنة حكم الأخوان .. الاخوات المسلمات في جانب برابعة .. و السلفيات غير راضيات .. و نساء المدينة في جانب العسكر .. و الناشطات النسويات غير متفقات ..و الجميع يلعن الجميع .. و يقوم بمظاهرات .. و مؤتمرات .. و إحتجاجات .. يدعي فيها أنه الجانب الصحيح المعبر عن المرأة المصرية .

تدخل القوات المسلحة .. بدون أن تظهر إنتماءها .. جمع أغلب العناصر(عدا الأخوات ) في مظاهرات التفويض التي طلبها السيسي من المصريين .. لقد كان تغلب السيدات و الأنسات علي المشهد .. دلالة ليست علي المحبة .. بقدر ما كانت خوفا من مصير سيدات الموصل و سوريا اللائي إفترستهن داعش.

و تبقي مطالب سيدات و أنسات المدن قائمة بعد أن أنضجتها الأحداث ..تهدف إلي إيجاد حلول سياسية تصب في مصلحة الوطن والمواطن.

- إنّ المرأة المصرية بإقبالها القوي على صناديق الاقتراع كناخبة شكلت بحق كتلة تصويتية، وأصبحت محطّ اهتمام مختلف الفئات السياسية لكسب أصواتها، فقد ارتفعت نسبة المشاركة النسائية في انتخابات الرئاسة لعام 2012 بحسب المركز المصري لبحوث الرأي العام "البصيرة" ((إلى 83 %، وبهذا يصبح دور النساء واضحاً في تقرير المصير السياسيّ للبلد رغم الجهل السائد بين بعضهن، حيث تُقدّر نِسَب الأميّة في صفوف النساء عام 2006 بـ 37 % وترتفع نسبة الأميّة لدى النساء المعيلات لتصل إلى 86.3 % من النساء في الريف و70 % من النساء في الحضَر ما يجعل من الأولوية تأهيلها وتوعيتها)) .

- إن الظروف التي تعيشها مصر لا تحتمل مطالب الجمعيّات النسويّة التي تنادي بحقوق المرأة وحريتها، فالنساء هنّ مواطنات داخل الدولة، لهذا وجب إصلاح الدولة أولاً لكي يحصد المواطن رجلاً كان أم امرأة نتائج هذا الإصلاح.

- إنّ المطالبة بحقوق النساء في الحرية والمساواة في ظل الأزمات التي يعيشها الوطن سيعرّض المجتمع إلى مواجهات بين التقليديين والليبراليين من الممكن أن تقسم وحدة الصفوف التي يحتاجها الوطن لتحقيق الديمقراطية والعدل، مطالب الثورة الأساسية.
تعرضت حركة تحرير المراة على مدار السنوات الماضية لتحديات كثيرة تأثراً بالأزمات السياسيّة والاجتماعيّة التي مرّت، وما تزال تمر بها مصر.

و يبدو أنه كي يتغير موقف المراة يجب أن يتعدل سلوكيات الرجال .. لقد حصلت علي القوانين .. و أثبتت تواجدها علي كل الأصعدة .. و لكنها لم تحظ بعد بمعاملة موازية من الرجل .. و قد يكون الأقرب (أب ، أخ ، زوج ، رئيس عمل) مما أدى إلى انحسار أنشطتها وفعالياتها وبطء التغيير و ـ رغم هذاـ نلاحظ جيلاً جديداً من الشابات مصمماً على المضي في طريقه رغم ما نراة في البرلمان من قوانين و إقتراحات بقوانين .. تعيد نساؤنا للرعب من جماعات السعودية أو إيران و مراقبة الأزياء .
والعقبات الإجتماعية الهائلة أمام تحقيق تغيير حقيقي على صعيد قضايا المرأة يلبي أهداف 25 يناير 2011.
إن ما يدور اليوم من نضج في المطالب و التوجهات الشبابية هو تحول ..وبداية.. لتغيير جذري في حياة نساء مصر.
نحن الأن في نهاية 2019 عندما نقارن اليوم بما كان علية حال نساء مجتمع 1919 أى منذ قرن .. نجد أن المدارس و الجامعات أصبح يشغل نصف مقاعدها البنات و الصبايا .. و أنهن متفوقات .. يدل علي هذا كشوف نجاح الثانوية العامة و نتائج شهادات الجامعة .. لدينا اليوم طبيبات .. و مهندسات .. و صحفيات .. و قضاة..بل و ضباط جيش و بوليس من النساء .. و لدينا .. دستور و قوانين .. تمنحهن مساواة كاملة بالرجل بل و تحرص علي أن تحجز لهن مقاعدهن في البرلمان بنسبة مناسبة .
اليوم، هناك العديد من التجمعات النسوية في مصر. بعضها تابع للدولة بشكل أو بأخر، ولجان للمرأة في الأحزاب السياسية،وهناك أيضًا العديد من التجمعات النسوية المستقلة مثل مركز أبحاث المرأة الجديدة، وجمعية بنت الأرض. و مركز النديم .. ورغم أن تلك المنظمات ذات أهداف مختلفة، إلا أنهم بشكل عام يعملون على تحسين وضع المرأة في المجتمع المصري، عبر محو الأمية، و الإهتمام بصحتها ..وتحسين الوعي بالديمقراطية وبحقوق الإنسان، وزيادة مشاركتها في الحياة السياسية.
ليس معني هذا إن الدنيا ربيع والجو بديع و قفلي علي كل المواضيع .. فنسبة من نتكلم عنهن لا تزيد عن عشرة ملايين سيدة .. من إجمالي خمسين مليون مصرية .. أى حوالي 20% من ساكنات بلدنا .
و الباقي ..
(قرويات ٤٢,٨% من المصريات يعشن في الريف ونسبة الإمية بينهن ٨٦ % ) أو مهاجرات إلي ( 1034) منطقة عشوائية تسكنها 20 % من المصريات .. أو يعشن في الأحياء الشعبية و المدن الصغرى الريفية حوالي 20 % أخرى يعاني أغلبهن من الجهل و الفقر و قلة الحيلة ..و لم يتغير حالهن في 2019 عن 1919 إلا في كونهن يشترين العيش من المخبز و اللبن و البيض من السوبر ماركت و يسهرن طول الليل أمام التلفزيون .. و يستيقظن في الضحي كسالي .
أغلبية نساء مصر ذوات وعي منخفض و تعليم محدود .. و يسلكن في حياتهن طبقا لروتين توارثنة عن الأمهات و الجدات ..و هن كنز لدى منظمي الإنتخابات و متعهدى توريد الراقصات أمام لجان الإقتراع . .
معظم سكان مصر من السيدات يمكن حشدهن في طوابير الإنتخابات و الإستفتاءات نظير زجاجة زيت و كيس سكر و باكو مكرونه .. و كأن السحر إنقلب علي الساحر فكان إعطاء السيدات حقوقهن الإنتخابية تذكرة لتمرير كل التغيرات المشبوهة في الدساتير .. و تأبيد حكم القائد .. و إختيار النواب .. كما يترائي لمن يمتللك إستخدام بطاقتهن الإنتخابية .
نعم هناك كثير من السيدات يعملن من الست الوزيرة حتي الست المساعدة في أعمال المنزل .. و عديد منهن معيلات لأسرهن .. و من تهتم بالهم العام منهن في تزايد .. و لكن يبق أمران .
أن أغلب الرجال بل و كبار السن من السيدات لم يقتنعوا بعد بمساواة الجنسين و يتبدى هذا في سلوكهم اليومي .. و الأمر الأخر أن رجال الدين .. يقاومون بضراوة أى تعديل .. في نظام المجتمع يشمل علاقة الرجل بالمرأة..
و الدولة ممثلة في الرئاسة و الحكومة .. تقف علي الحياد كما لو كان الأمر لا يعنيهما .. ترى حفلات الجونه و الساحل و التجمع .. فلا تعلق ( كل واحد حر ) .. و ترى من يحاول تمرير قانون يتحكم في أزياء النساء .. فلا تعترض . .. الدولة تستوزر المحجبة و السافرة .. و تحضر مؤتمراتها المحجبة و السافرة .. و لا تهتم إذا كانت السابحات الفاتنات علي شواطئنا بالبكيني و لا البوركيني ..
و مراكز البحوث ترى الظواهر الإجتماعية الغريبة علي ناسنا ( التحرش و الدعارة و التحريض علي العنف وأفلام البورنوالمصور فيها مصريات وبيع الصبايا لعواجيز الخليج ).. و لا تتحرك أو تفسر أو تقدم حلولا تحد من أن تكون المراة لعبة الرجل .
و هكذا يبدو أن الصراع لازال قائما و مستمرا .. بنات هدى شعراوى .. في مواجهه مع حفيدات حسن البنا .. يستغل الطرف الثاني الكتلة الرئيسية من ساكنات الريف و العشوائيات وطالبات الازهر و الأحياء الشعبية .. و يطمع الطرف الأول في التواصل معهن لتقديم المثل و النماذج الليبرالية.. و هو أمر يبدو شديد الصعوبة فيكتفين بالحفاظ علي سيدات و بنات الطبقة المتوسطة يحاولن عمل التوازن بهن .
نحن نعلم جميعا أن التفكك الذى حدث لحركة تحرير المرأة سببه تمسك كل طرف بإسلوبه و منهجه .. حتي لو أضر بالقضية مثال لذلك الأخذ و الجذب في قضيتين شائكتين أحدهما ( مظهر التلميذات ) ..
و(( هكذا راجعت الحكومة المصرية التشريع الصادر عام 1994، ونصت على منع الفتيات تحت سن الـ12 عامًا من تغطية شعورهن وأوجههن بارتداء الحجاب أو النقاب.
اعتُبر ذلك كحركة مناهضة للإسلام، وواجهت نقدًا عنيفًا من القادة الإسلاميين عبر البلاد. و توقف المنع عام 1996 بحكم من المحكمة العليا في مصر.
ثم جُلبت قضية الحجاب لساحة الرأي العام في مارس 2015، بعد أن قُبض على معلمة تربية دينية في مدرسة ابتدائية بالفيوم، لأنها ضربت فتاة لم ترتدِ الحجاب. وفي أغسطس من نفس السنة ، مُنع الحجاب مرة أخرى من قِبَل وزير التربية والتعليم، دون تحديد سنًا معينًا يُسمح بارتدائه فيه.))

والمسألة الأخرى هي التحرش بالسيدات و الفتايات .
نشرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة تقريرًا عن أن إحصائيات التحرش في مصر يجعلها الثانية على مستوى العالم بعد أفغانستان التي تحتل المرتبة الأولى
في 4 يونيو 2014، مُرر قانون يجرم التحرش الجنسي نص على أن التحرش اللفظي، أو الجسدي، أو السلوكي، أو الهاتفي، أو عن طريق الإنترنت، يمكن أن يؤدي لعقوبة الحبس فيما بين 6 أشهر إلى 5 أعوام، وغرامة تصل إلى 50 ألف جنيه.
بينت الدراسة أن 99.3% من النساء المصريات تعرضن لنوع من أنواع التحرش و أن أكثر شكل منتشر منه كان اللمس غير المرغوب، يليه التحرش اللفظي.
ذكرت أن 82.6% من النساء يشعرن بقلة الأمان، خاصةً حين يستعملن المواصلات العامة.
ومع ذلك فالدعاة يصرون علي أن مظهر السيدة هو الذى يجعل الرجال يتحرشون بها .. كما لو كان كارت سماح مفتوح للتحرش بالسيدات و الفتايات .
و الليبراليون يجادلون ليس بالزى تنتشر الفضيلة .. و تمنع إعتداء الذكر علي الأنثي .. و لكنها التربية .
لقد كانت فتايات جيلي يلبسن الميكروجيب في شوارع المدن و لم يلقين أى مضايقات .. في حين أن في نهاية 2019 ترتدى السيدة غطاء من قمة رأسها حتي قدميها و تتعرض للتحرش .إنه مرض إجتماعي يطلب العلاج .
المراة المصرية في العموم تحتاج لمساعدة للخروج من إطارفكرو سلوك القرن الثامن عشر .. و لن يكون هذا بالوعظ و الإرشاد بقدر ما هو تغير بنية المجتمع الإقتصادية و الإجتماعية لتعليم الرجل كيف يحترم .. أمه و أخته و زوجته و إبنته .. و لو عجوز شوية تبقي كمان حفيدته .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعم المصريات يختلفن عن الجارات
- 3 - هل الجيش يحمل البلد علي كتفة.
- 2 - هل الجيش يحمل البلد علي كتفة.
- هل الجيش يحمل البلد علي كتفة
- منافيستو للأجيال القادمة
- عندما يبني الرئيس دولة عمرها6360 سنة
- اللي تعوزة العشة ... يحرم علي القصر
- تسعين مليون كومبارس صامت
- عملك .. سيحدد سلوكك
- ما أريد قولة.. لا أستطيع كتابتة .
- نظرية المسلك الطبيعي .
- يا طالع الشجرة
- أسئلة أمام صندوق الإقتراع
- السقوط في خية صندوق النقد.
- هؤلاء علموني
- ماذا نفعل..هل سنبقي هكذا مستسلمين.
- يناير 2011 بين ( الحلم و العلم )
- يد تبني .. و يد تحمل السلاح
- متي نرتقي بسلوكنا إلي مستوى العقلاء ؟؟
- أبينك فرق و بين الحمار .


المزيد.....




- عائلة تجلد طفلتها «3 سنوات» في ليبيا وتحرقها بالماء الساخن! ...
- الشرطة الفرنسية تقتل امرأة بعد طعنها رجل أمن!
- موسيقار مصري يكشف سبب إعجاب مبارك بفكرة الزواج من أجنبيات
- فلسطين: ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 24 شهيدا بينهم ...
- 24 شهيدًا منهم 9 أطفال وامرأة و103 جرحى بالعدوان الصهيوني عل ...
- إثيوبيا تؤكد تورط عناصر من الشرطة وجنود بجرائم اغتصاب في تيج ...
- مصادر فلسطينية: استشهاد امرأة ووقوع إصابات جراء قصف اسرائيلي ...
- “مساواة” تدعو إلى اعتماد يوم 9 ماي يوما وطنيا لمناهضة العنف ...
- إطلاق نار على امرأة هاجمت ضابط شرطة بسكين في منطقة جيروند بج ...
- إطلاق نار على امرأة هاجمت ضابط شرطة بسكين في منطقة جيروند بج ...


المزيد.....

- هل العمل المنزلي وظيفة “غير مدفوعة الأجر”؟ تحليل نظري خاطئ ي ... / ديفيد ري
- الهزيمة التاريخية لجنس النساء وأفق تجاوزها / محمد حسام
- الجندر والإسلام والحجاب في أعمال ليلى أحمد: القراءات والمناه ... / ريتا فرج
- سيكولوجيا المرأة..تاريخ من القمع والآلام / سامح عسكر
- بين حضور المرأة في انتفاضة اكتوبر في العراق( 2019) وغياب مطا ... / نادية محمود
- ختان الإناث بين الفقه الإسلامي والقانون قراءة مقارنة / جمعه عباس بندي
- دور المرأة في التنمية الإجتماعية-الإقتصادية ما بعد النزاعات ... / سناء عبد القادر مصطفى
- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - محمد حسين يونس - المصرية خلال قرن 1919 - 2019