أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أنوار العمراوي - الأزمتين اللبنانية والعراقية : فشل للنظام السياسي القائم على المحاصصة














المزيد.....

الأزمتين اللبنانية والعراقية : فشل للنظام السياسي القائم على المحاصصة


أنوار العمراوي

الحوار المتمدن-العدد: 6407 - 2019 / 11 / 13 - 21:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن المتتبع للأوضاع الراهنة في كل من لبنان والعراق, يقف عند عدة عوامل مشتركة أدت إلى اندلاع الاحتجاجات التي بدأت مطلبية معيشية وانتهت بالدعوة إلى إسقاط كافة الطبقة السياسية, وهذا إن دل فإنه يدل على فشل النظام السياسي في كلا بالبلدين القائم على أساس المحاصصة والطائفية.
هذا النظام السياسي الذي جاء كرد فعل ومحاولة لوقف حمام الدم الذي عاشته شعوب البلدين (الحرب الأهلية في لبنان, وتبعات الغزو الأمريكي للعراق) من جهة, ومن جهة أخرى تحقيق الوفاق الوطني بين كافة أطياف المجتمعين المتنوعة, إلا أن الاحتجاجات أبانت عن مدى عجز هذا النظام عن تحقيق أي من تطلعات الشعبين العراقي واللبناني في التنمية والعيش الكريم, وبدل تحقيق الوفاق الوطني كرس هذا النظام الطائفية وبدل تحقيق التنمية المبنية أساسا على الشفافية ساد الفساد, وبدل بناء دولة الحق والقانون ساد قانون السلاح وسطو الميليشيات ..., وهي عوامل تجعل من أي بلد مهما كانت ثرواته بلدا فاشلا وأغلبية نخبه السياسية مغضوب عليها شعبيا.
إن رفع العراقيين واللبنانيين لعلم بلديهما, وتجاوزهم للطائفية المقيتة صنيعة هذا النظام السياسي ووحدة صفهم ومطالبهم, خير تأكيد منهم على الرغبة في استرجاع أوطانهم ورسالة "فيتو" واضحة في وجه صناع القرار السياسي والطبقة الحاكمة بعدم إمكانية استمرار هذا النظام وفشله الذريع في تحقيق اي من غاياته المنشودة من إقراره, وأنه لا مناص من إعادة هيكلته وبناء نظام سياسي ديموقراطي حقيقي مبني على المواطنة والحكم الرشيد .
وأمام كل هذه التطورات التي يعيشها البلدين, فإن كلا بلدين أمام خيارين لا ثالثة لهما, فإما إنصات الطبقة الحاكمة لمطالب المحتجين والبدء الحقيقي في إصلاح هذا النظام عن طريق تعديل أو إعادة صياغة الدستور وتعديل قانون الانتخابات الذي يكرس المحاصصة في كلا البلدين ومحاربة فعلية للفساد المالي والسياسي, والنأي بالقضاء من التجاذبات السياسية المستشري باعتباره الضامن للحقوق والحريات؛ وإما انهيار الدولتين والدخول في أزمات لا نهاية لها .
إن تحقيق هذه الإصلاحات تحتاج إرادة سياسية حقيقية وتغليب مصلحة البلادين بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة, فالوطن إما أن يكون للجميع أو للا أحد, ويبقى السؤال أي الخيارين ستتجه له الطبقة الحاكمة ؟



#أنوار_العمراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قواعد ممارسة العمل الإنساني


المزيد.....




- بأسلحة نارية ومتفجرات.. شاهد ما فعله تاجر مخدرات لحماية ممتل ...
- تحليل.. رسالة روبيو الرئيسية لأوروبا في خطاب ميونخ
- مصر.. فيديو لشخص -شبه عار- يلوح بسلاح أبيض والداخلية تكشف تف ...
- -انعدام الحياء- ـ أوباما يستنكر فيديو مُهين على حساب ترامب
- وزير الخارجية الإسرائيلي سيشارك في أول اجتماع لمجلس السلام ب ...
- القضاء الفرنسي يشكل فريقا للتحقيق في تورط فرنسيين في قضية إب ...
- فيديو: الجزائر تباشر أول عملية تطهير لأحد مواقع التفجيرات ال ...
- فرنسا: القضاء يشكل فريقا خاصا للنظر في وثائق إبستين
- زيلينسكي: أمريكا تطلب غالبا تنازلات من أوكرانيا لا من روسيا ...
- المعارض نافالني تم -تسميمه- من قبل روسيا باستخدام مادة سامة ...


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أنوار العمراوي - الأزمتين اللبنانية والعراقية : فشل للنظام السياسي القائم على المحاصصة