أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم مشارة - أريد أن أخون الرمانة














المزيد.....

أريد أن أخون الرمانة


إبراهيم مشارة

الحوار المتمدن-العدد: 6404 - 2019 / 11 / 10 - 10:43
المحور: الادب والفن
    


على أعتاب الخمسين وقد حملتها وهنا على وهن
لا شيء في يدي غير الرماد
واندثر الطموح وتلاشت الأمجاد
وهان علي كل شيء
حتى الشرف والكفاح وسؤال الوجود
وضعف في كل شيء السمع والبصر والشم واللمس والذوق
والذاكرة والمخيلة والقدرة الحميمية
إلا قدرتي الرفضية فهي قوية
وأحمد الله عليها
فما جدوى الاحتفاظ بالحواس في هذه الأرض
التي غدت جراحا ومحنا ؟
لكنني رافض شريف وتعبت
أريد أن أطلق رصاصة على مكمن العفة مني
والحصانة والشرف والكدح البطولي والكبرياء
أريد أن أشنق ضميري وأغتال مروءتي
وأخون الرمانة وأهازيج الأفراح في قريتنا
وعويل النساء على "شريف" الذي قضى في سرداب
من أجل لقمة صغاره
وزوجته" قمرة" التي صارت وليمة على أريكة مسؤول المعاشات
فنحن في زمن تساوم فيه الحرة بشرفها من أجل منحة عائلية
وترشق فيه الأفخاذ الناعمة بمئات الألوف
على إيقاع براح وعربدة من مغن ثمل
أم أخون ظفائر حبيتي الصبية حين كنت أجدلها لها تحت الرمانة
وبسمة القمر وهو يغازل الياسمينة في مراح بيتنا؟
تعبت وأريد ان أتحول إلى نصاب كبير مثقف أو سياسي أو سمسار
لكني لا أعرف أين تباع هذه المسدسات
التي يغتالون بها الضمير
غير أني أعرف الرصاصات الثلاث
فخذ ناعمة، وصرة كبيرة وكرسي وثير
لكن ضمير كالكلب بسبع أرواح
لن تقتله الرصاصات الثلاث تصيبه بجراح بليغة ويندمل الجرح
وكأن شيئا لم يكن
***
جلت جراحي
من يشتري جرحا من جراحي؟
أو ليلة سهاد من ليالي عمري؟
من يقبل أن يفجر قنابل ذرية في وجدانه
من يأس وقلق وعذاب وتشاؤم؟
يا أيتها الأقدار السود
أعطني يوما أعيش كالبهيمة
أبول كالبهيمة وأعلف كالبهيمة
وأركب على البهيمة كالبهيمة
وأموت إن حان أجلي كالبهيمة
والمجد للمراعي وللقطعان.



#إبراهيم_مشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمات
- المجد للرافضين
- هموم تربوية وأكاديمية عربية
- ابراهيم مشارة: أوهام المثقفين.. حب وزؤان
- اللغة والوعي: هيمنة أم تحرير؟
- يوجين ديلاكروا :سحر الشرق وعبقرية اللون
- طفولتي حواشي على متن سيرة مفخخة
- مهاجرة لبنان في أسبوع ثقافي في لبنان
- -أفكار اغترابية- صوت لبنان المبدع في المهجر
- ليلة فلكية
- في متحف بيكاسو
- القضية
- رحيل الدكتور مرسي من زاوية حقوق الإنسان
- لبنان بين قدسية العتبات الشريفة وأريج الشهادة
- في رحيل الدكتور الطيب تيزيني
- سفر، شنطة ومتاعب
- تكريم وشكر
- على آثار فولتير في مقهى البروكوب/ فصل من تاريخ التنوير
- شتاء باريس
- خمس قصص قصيرة جدا


المزيد.....




- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم مشارة - أريد أن أخون الرمانة