أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد محضاوي - أبي














المزيد.....

أبي


حامد محضاوي

الحوار المتمدن-العدد: 6390 - 2019 / 10 / 25 - 18:44
المحور: الادب والفن
    


أبي تجمع التعب إليك
تقوض مضجعك كي ترتاح انفسنا لصباح جديد.
يدك المخضبة بشقوق الحيف كتابة أخرى في لظى الذاكرة. تكشف ظهرك للشمس، تتداعى في كل صباح إلى إمتحان وهن وليد. كل ما فيك درب يمشي إلينا بإياب الرغيف والفرح. اي إرادة تجعلك ترى بأن الفرح في ثنايا اعمارنا وعمرك يمشي شريدا ولا تطلب محصلة!!؟
طاولت أعناق الحروف باحثا عن قيمة أخرى لتوليد المعنى. مزقت نمطية الكلمات كي ابعث تعبيرا جديدا. ركلت المفاهيم الراكدة كي تغفو من التزيين إلى العمق البعيد. انخت ناقة فشلي. صدقا لم اصل درجة أخرى آتي بك منها في صورة نبي، وهذا ايضا قليل. إنك الرب المرئي أمامي، في المادي والصوفي والفكري والإنساني ترى.
عذرا رب العباد، بعثتني إلى الأرض وكنت سيدا وديكتاتورا. عذرا لم تكن معي او إنك هنا في تبعات ما. اكثر ما بلغني اني في إبتلاء، وكل إمتحان مدخل لسؤال جديد. لا تغضب أعلم أنك رفعت منزلة الوالدين. لا تتعجل حكمك، وإن جاوزت هذا الفهم إلى وضع أبي في دائرة الألوهية المرئية لن يكسر من حضورك شيء. إنه فقط لي، ملكي الشخصي، ولك جملة من بقى.
لم اتعلم أن أكتب بلا روح، في ذلك اتجاوز سلطة الحدود، الكتابة قصبات هواء، دم وخفقان ومسام. هي أعضاء ارسمها من تبعاتي، من كل شيء يحتدم في كياني المخصوص. حروفا نازفة وعازفة، وكأني أكتب بكلي لا بيدي. إحترم اني أكتب كي أتجاوز، كي أنفجر، كي ارتب كل شيء. لا تحاسبني هناك أو كن ثائرا بقبضة نصر تسندني.
أكتب عن رب مرئي اسميه أبي، و لست من مرتلي السير أو الإحتفال وتلوين الاعياد. أثمن الهدايا تلك التي أهبها حضورا نصيا بخفقان قلبي خالص.
... لا شيء يكتب أبي
أبدا لن تكون الكتابة في عمق الشقوق التي تحفر كفيه، خريطة مفتوحة على وجعي، وحدودها بلا جواز سفر تدعوني للدفء في تفاصيل احجياتها.



#حامد_محضاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التائهون
- مسرحية -رايونو سيتي- من راهن اللحظة إلى مشاعية الوجع
- ترفع صوتها ثورة
- إلى داعشي
- مرايا العمر المغدور
- حديثي عن الحب لا يشبه الأخرين
- هذه الأقدام الحافية
- أنا الظل المنسيّ
- قبلة خارج المدارات
- المنجل الحارق
- أنا خاتم الأحياء
- كنت حيا يوم جنازتي


المزيد.....




- فيلم -FJORD- يفوز بالسعفة الذهبية.. إليكم جوائز مهرجان كان ا ...
- بيت المدى يستذكر صاحب - المنعطف -..جعفر علي عراب السينما الع ...
- فيلم -فيورد- يفوز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان عام 20 ...
- مهرجان كان السينمائي: السعفة الذهبية لفيلم -فيورد-
- باحثون يفككون أزمة قراءة التراث بمعرض الدوحة للكتاب
- هل يقرأ الذكاء الاصطناعي ما عجز عنه القراء؟ المخطوط العربي ف ...
- الشغف وحده لا يكفي.. جلسة في معرض الدوحة تراهن على التخطيط
- معرض الدوحة للكتاب.. شاعران يدافعان عن القصيدة في وجه -الاست ...
- في معرض الدوحة.. صحيفة المدينة تُستدعى للرد على عالم بلا موا ...
- مخرج فيلم -أطباء تحت القصف-.. يوم في مستشفى بغزة يكفي لصناعة ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد محضاوي - أبي