أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ليث سمير - لِتَكُن مَلحَمة الشعب العظيم














المزيد.....

لِتَكُن مَلحَمة الشعب العظيم


ليث سمير

الحوار المتمدن-العدد: 6388 - 2019 / 10 / 23 - 09:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أقصدُ من هذا العنوان التحفيز العاطفي من غير الرجوع الى العقل. فطالما دفعنا نحنُ العراقيون ثمناً باهِظاً نتيجة تغليب المشاعر على العقل والمنطق. لكنني في هذه اللحظات أُسطِرُ هذه الكلمات، محاولاً مناغَمة العقل بالعاطفة ومُنَبِّهاً بأن الشعوب هي وَحدها التي يُمكِنُ أن تَصنعَ أقدارها.
لَقد عشنا لفترة طويلة بعيداً عَن حقوقنا الانسانية بل وعن ابسط مقومات الحياة الكريمة. والسؤال الذي يتبادر الى الذهن هنا : لماذا حَلَّ ويحلُّ كل هذا بالعراق وشعبه؟
عندما نقرأ تاريخنا المعاصِر نلاحظ إن المُخَدِّر كان ملازماً لحياتنا، مُتّخذاً اشكالاً متعددة لتغييبنا عن واقعنا وجعلنا بلا وعي جمعي مؤثِّر. فقبل أن يصلا آقاى خشخاش وآقاى كريستال بشحمهما ولحمهما، تَجَسَّدت ظاهرة التخدير بيننا في الشكوى التي اتخذناها آلهة الخلاص التي تبرر لأنفُسنِا ولعقولِنا ولضمائِرَنا، وبكل سُخرية ٍوسذاجة، قبولنا بواقعنا المرير. كان كل مانمتلكه هو التشكي والتبكي، مُتذمرين بهمسٍ لا تسمعه الجدران الى الاقارِب والاصدقاء الذين يتبعون ذات الآلهة. فَلَم نتمكن بعقلنا الجمعي أن نَقدُمَ على فعلٍ حقيقيٍ قادرٍ على تغيير حالنا.
وتغلغل المُخدِّر بين عقولِنا تارة اخرى مع الكثير من رجالات الدينِ ومراجعهِ، التي نَسَت رسالة الاديان ضد الظلم والاستبداد واستعباد الانسان وتمسكت، مطوّعةً ما يمكن تطويعه، بما يَخدم المصالح الشخصية والايديولجية مُتخذة الترهيب من الفوضى ومن العدو المُفتعل حُججاً للصمت وإسكات الشعب.
فالنهي عن المُنكر الذي صَدّعوا رؤوسنا بِوجوب تطبيقه لم يعد يشمل إلا السفور والخمور، وليس له صِلة بِسرقة المال العام والخاص ولا بالاهمال الاداري ولا التستر على الفساد ولا على تجارة المخدرات ولا على الرشاوى ولا على الكذب والتدليس ولا على اهمال الايتام الذين ملؤوا مدن العراق ولا على غض النظر عن الارامل اللاتي يبحثن عن لقمة العيش بين اكياس القمامة واموالُهُنَّ و حقوقُهنَّ تذهب إلى كروش عفنة مليئة بالخيانة والعمالة والخسة والاجرام.
اننا اليوم امام طريقين: اما الخضوع لذلك المخدر اللعين الذي سيقودُنا بكل بساطة الى حتفنا. واما الاستيقاظ والنهوض والارتقاء بالوعي والضمير الجمعي للشعب. وذلك لن يتم إلّا انطلاقاً مِن شعور كل فرد في المجتمع، وأؤكد هنا (كل فرد) بِدءاً من ال (أنا)، باهمية دوره ومسؤوليته واهمية كلمته امام ذاته وامام ربه ( إن كان مؤمناً بوجوده) وامام شعبه.
فلنجعل من يوم الخامس والعشرين من شهر تشرين يوماً للصدق مع الذات، يوماً لوعي ولضمير الشعب. ليأخذ كُلّ منا دوره جاعلينه عنوان ملحمةٍ نبني فيها نظاماً جديراً بشعبٍ عظيم.



#ليث_سمير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- هل هذا المؤثر الصيني من صنع الذكاء الاصطناعي؟
- بسبب -قمع الاحتجاجات-.. منظمو منتدى دافوس يعلنون إلغاء مشارك ...
- منصة مصرية تربط المصانع المصرية بالأسواق العالمية
- لماذا تحظى غرينلاند باهتمام عالمي واسع؟- مقال في الإندبندنت ...
- سد النهضة الإثيوبي: الوساطة الأمريكية عرض سياسي لحل أزمة أم ...
- بنعبد الله يهنئ منظمة الشبيبة الإشتراكية بمناسبة خمسون سنة ع ...
- ميرتس: تهديدات ترامب الجمركية ستضعف العلاقات بين ضفتي الأطلس ...
- كأس أمم أفريقيا تدرّ على المغرب عائدات مالية تتجاوز مليار يو ...
- الدوري الإسباني: ريال سوسيداد يوقف سلسلة انتصارات برشلونة ال ...
- الصراع في السودان.. هل تتدخل مصر عسكريا؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ليث سمير - لِتَكُن مَلحَمة الشعب العظيم