أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمّودة البريني - حالة وعي.. وبعد؟














المزيد.....

حالة وعي.. وبعد؟


حمّودة البريني
كاتب

(Brini Hamouda)


الحوار المتمدن-العدد: 6386 - 2019 / 10 / 21 - 16:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رافق صعود الأستاذ قيس سعيّد إلى كرسي الرّئاسة هبّة جماهيريّة أختير لها أن تتنزّل ضمن سياق أطلق عليه مسمّى "حالة وعي.." ومن أبرز تمظهرات الحالة، حملات النّظافة التي أطلقت من هنا وهناك وغطّت جميع قرى ومدن البلاد تقريبا، كان آخرها اليوم الوطني الموافق للعشرين من أكتوبر.. ولئن غلب على مجملها البعد الإيجابي من حيث تغذية روح العمل الجماعي، والانتصار للعيش الحضري داخل الفضاء العام المشترك - (المدينة / القرية )- وتكريس قيمة حضاريّة لا تَنَازُعَ حولها ألا وهي حق الجميع في بيئة نظيفة، نقيّة كمبدأ من مبادئ العيش الكريم.. ولأنّ النّظافة قيمة ثابتة في المطلق حيث يتجلّى توق الشّباب - روّاد هذه الحملة - إلى هذه القيمة التي افتقدناها طيلة العشريّة السّابقة..وكأنّني بهم يتطلّعون إلى نظافة العقول، والسّرائر أكثر منه إلى النّظافة في حدّ ذاتها..
إنّه - ومع كلّ هذه الاعتبارات الجليلة - حريّ بنا أن لا نتغافل عن كثير من المحاذير و الاحترازات مع "تسبيق النوايا الحسنة " منهجا يُحسب لفائدة الآخر طلما ثمّة شكّ..حتّي يثبت العكس:
- إنّ هكذا حملات، تكاد أن ترتقي إلى حالة من حالات التّنظّم، والتعبئة داخل إطار من أطر المجتمع المدني، مبدئيّا..أقول مبدئيّا، على خلفيّة وأنّها يمكن أن ترتقي إلى مستويات أخرى، يمكن معها أن تزاحم مؤسّسات الدّولة المدنيّة وتضعفها أو تحلّ محلّها كما وقع إبّان انتخابات المجلس التّأسيبسي سنة ألفين واحدى عشرة ،حينما ارتقت "مجالس حماية الثّورة" والتي كنّا نباهي بها حينها إلى "رابطات حماية الثّورة " والتي تناسلت هياكل موازية كـ: الشّرطة السلفيّة، وخلايا :" الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر" وغيرها من الهياكل التي انتصبت تحت غطاء خيري.. إصلاحي.
- إنّ ما يبرّر شكوكنا اليوم وأكثرمن أيّ وقت مضى ويزيد من احترازاتنا، انزياح مثل هذه الحملات عن مقاصدها المعلنة لتتفرّع عنها حملات أخرى، بعناوين مختلفة من قبيل " نظّف مخّك" أو حملة "تنظيف الإدارة " وأمّا الأكثرها خطورة حملة " تنظيف الإعلام" ..وحملة.. " تنظيف الاتحاد" والتي تجلّت من خلال الاعتداء على نقابيين في بعض الجهات من البلاد أو الاعتداء على صحافيين وإعلاميين بلغت حدّ التّهديد بتفجير قناة إعلاميّة بعينها..
- إنّ توقيت ما يحدث يرفّع من منسوب الخطر والمخاوف في ظل حالة شبيهة بالفراغ حيث تستعد كلّ مؤسّسات السّلطة إلى الانتقال على إثر الانتخابات الأخيرة.
- إنّ الخطورة تكمن في انخراط جموع من الشباب المتعلّم والمثقّف في حالة تنظّم غير مسبوقة إلى جانب آخرين من أصحاب المرامي ممّن عُرفوا بالسّلفيين المتشدّدين الذين تطاولوا على أجهزة الدولة ومؤسّساتها و رموزها في وقت سابق وممّن علقت بهم شبهات الانتماء إلى تيّارات جهاديّة، في محاولات جادّة وحثيثة للتّأسيس إلى " شرعيّة ثوريّة" يريدونها تعلو على شرعيّة الدّولة.
الخطير والأخطر من كلّ شيء حالة التلبيس التي تُعتمد كمنهج مثل تلبيس حملة النّظافة كقيمة حضاريّة بحملات أخرى ّ أجنداتها " خفيّة.
لكلّ هذه الاعتبارات يحقّ لنا أن نتساءل: هل هيّ حالة وعي، فعلا؟ وإن كان الأمر كذلك فهو وعي بماذا ؟ و في أيّ اتّجاه. ؟؟
التّحدّي الأكبر، أنّه لا إجابة في الوقت الرّاهن ، لذلك نقول إنّ الحذر واجب.



#حمّودة_البريني (هاشتاغ)       Brini_Hamouda#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ارفعوا أياديكم عن الرّجل.
- كلام يجب أن يقال.. في زمن العتمة هذا..
- حمار للبيع
- رسالة إلى بلعيد..ذاك الجبل الشّاهق.
- حزب حركة- النّهضة- في تونس: بين وهم الشّرعيّة وفواجع الشّارع ...


المزيد.....




- بزشكيان: -لن نركع- والحرب فُرضت علينا.. ماذا قال عن ترامب وج ...
- السودان.. نزوح نحو 3650 شخصا من أم بادر شمال كردفان وسط تصاع ...
- إسرائيل.. لجنة الانتخابات تشطب القائمة العربية الموحدة من ان ...
- خليجي 27: العراق يواجه عُمان، والسعودية تلتقي الكويت
- ما الذي سيجري في القمة المقبلة بين ترامب والرئيس الصيني شي ج ...
- -أمن الشرق الأوسط يُنسج في دمشق-.. الشرع: إسرائيل -بشذوذها- ...
- -كبرنا من ابتدائي للثانوي-: العودة إلى مقاعد الدراسة في غزة ...
- أسلحة ومسيّرات وتدريبات.. -الشاباك- يزعم إحباط هجوم لاستهداف ...
- كانت تتنكر بزي الرجال.. دراجة أفغانية تفوز بفضية في الألعاب ...
- روته يوضح سبب غموض المادة الخامسة من ميثاق حلف -الناتو-


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمّودة البريني - حالة وعي.. وبعد؟