أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - الأماميون الثوريون - الثورة بالغرب الإفريقي من خلال تجربة الشهيد إبراهيم صيكا - 11















المزيد.....

الثورة بالغرب الإفريقي من خلال تجربة الشهيد إبراهيم صيكا - 11


الأماميون الثوريون
تيار ماركسي ـ لينيني ـ خط الشهيد زروال

(Alamamyoun Thaoiryoun)


الحوار المتمدن-العدد: 6380 - 2019 / 10 / 15 - 22:33
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


تعيش الصحراء الغربية على إيقاع الحروب المرتقبة في كل لحظة عندما ترى الإمبريالية مصلحتها في إشعالها بالغرب الإفريقي، مما دفع بالنظام الملكي الدموي إلى تشديد الخناق على كل الحركات الاحتجاجية خاصة بالصحراء الغربية، وأكبر المؤشرات على الاستعدادات لتلك المرحلة هي فرض التجنيد الإجباري على الشباب ما بين 19 و25 سنة باستثناء العاملين والطلبة، وذلك من أجل تكوين الجيش الاحتياطي للحروب المقبلة بإفريقيا عامة التي التزم بخدمها في صفوف الحروب الإمبريالية الفرنسية ضد الثورات الشعبية بالغرب الإفريقي، ويعتبر المغرب ضمن البلدان المهددة بالحروب الإثنية والدينية خاصة وأن الكيان الصهيوني بنى أرضية لذلك في قواعد الحركة الثقافية الأمازيغية مستغلا مواجهاتها الدموية مع حركة الطلبة الصحراويين بالجامعات، ويعتبر اغتيال الشهيد إبراهيم صيكا ضمن الحروب الاستخباراتية ضد العناصر الثورية : الأمميين، الرافضين لتوظيف قضية الصحراء الغربية في الولاءات للدوائر الإمبريالية والصهيونية، وناضل الشهيد، خلال فترة الحياة الجامعية وبعدها في صفوف المعطلين الصحراويين من أجل مناهضة المفهوم القومي ـ الشوفيني لقضية الصحراء الغربية من كلي الجانبين الصحراوي والأمازيغي، كما واجه الموقف الفاشي للنظام الملكي الدموي لهذه القضية التي تم توظيفها من طرف الإمبريالية لعرقلة الحركة الثورية بالمغرب والغرب الإفريقي.

وكان مفهومه الواضح والصريح في مسألة النضال الذي حدد له شعار "وحدة النضال ضد العدو المشترك" الذي نادى به في كل لقاءاته الجماهيرية سواء في منديات الأحزاب، النقابات والجمعيات الحقوقية أو بالحركات الجماهيرية للمعطلين الصحراويين بالشوارع، التي اتخذها جامعة شعبية ليس فقط لتنوير الفكر لدى المعطلين بل كذلك لتوجيه الجماهير الشعبية التي تعج بها هذه الشوارع المفتوحة، خاصة بعد احتجاجات حركة 20 فبراير التي تعلمت منها هذه الجماهير كيفية التعبير عن معاناتها ومطالبها التي قوبلت بالرفض والقمع حتى الاستشهاد من طرف النظام الملكي الدموي : من استشهاد الشهيد كمال الحساني بالحسيمة في أكتوبر 2011 إلى استشهاد الشهيد إبراهيم صيكا في أبريل 2016.

هكذا يعيد التاريخ نفسه بشكل مأساوي في العلاقة بين الشمال والجنوب، في العلاقة بين الحرب الوطنية الثورة بالجنوب وبالشمال، في العلاقة بين الاستعمار القديم بالشمال والجنوب، في علاقة القمع الدموي في حق الفلاحين حملة السلاح بالجنوب والشمال، في العلاقة بين قمع جماهير الفلاحين في "العهد الجديد" بالشمال والجنوب، في العلاقة بين قمع الشبيبة الثورية بالجنوب والشمال ... مما يعطي انطباعا صريحا بأن الإمبريالية استطاعت غرس عملائها بالغرب الإفريقي في انتظار مهامهم الجديدة في ظل الاستراتيجية الإمبريالية الجديدة، التي ترى في هذه المنطقة المعروفة بسمتها الثورية عبر العصور والتي اتخذت أشكال كفاحية مع بروز قوى الفلاحين المسلاحة خلال مراحلة تاريخية في القرن 20، بدءا بثورة أحمد الهيبة مرورا بثورة محمد بن عبد الكريم الخطابي وما تلاها من مقاومة مسلحة في ثغور الجنوب الشرقي والأطلس المتوسط والصغير وصولا إلى الحرب بالصحراء الغربية.

وأصبح الغرب الإفريقي مرشحا لمناورات الإمبريالية الفرنسية التي ترى فيه مصدرا أساسيا للطاقة والمعادن التي تشكل فيها الصحراء الغربية مصدرا هاما لقربها من أوروبا واستغناء الإمبريالية الأمريكية عنها، بعد تحديد استراتيجيتها الاستعمارية الجديدة التي تسير في اتجاه الاستغناء عن استيراد البترول انسجاما مع مخططها حول استغلال الصخور النفطية وانسحابها من اتفاق باريس للمناخ، مما جعل فرنسا تضاعف جهودها للسيطرة على الاقتصاد المغربي وعبره على التحكم في مصير الصحراء الغربية بعد تنامي الحركات المناهض لسياساتها الاستعمارية بإفريقيا، مما يفسر دعمها لمشروع الحكم الذاتي بالصحراء الغربية الذي تصدت له جبهة البوليزاريو بقوة والتهديد بحمل السلاح من جديد في مواجهة استغلال الثروات بالصحراء الغربية : حجز باخرة فوسفاط بوكراع بجنوب إفريقيا، قضية اتفاقية الفلاحة والصيد البحري بين الاتحاد الأوربي والمغرب، تهريب المخدرات من طرف المافيا ...

وأصبح ملف الصحراء الغربية في الواجهة بعد تنازل أمريكا عنه لصالح فرنسا في ظل التحالف بين الإمبرياليتين حول الحروب اللصوصية المقبلة بدول الساحل الإفريقي والغرب الإفريقي.

في ظل هذه الأوضاع المتسارعة بقت الحركة الماركسية ـ اللينينية المغربية خارج الصراعات الطبقية المباشرة لها، نتيجة عجزها طيلة 50 سنة عن لم شملها وتأسيس الحزب الماركسي ـ اللينيني المغربي، فكلما تسارعت الأحداث الثورية بمنطقة الغرب الإفريقي، والمغرب طبعا جزء كبير من هذه المنطقة تاريخيا وجغرافيا بدون منازع خاصة في علاقته بالصحراء الغربية، نرى أن هذه الحركة الثورية عاجزة عن الوصول إلى الجماهير التي تقاوم وحدها بل تعمل جميع الأحزاب اليمينية والانتهازية والاصلاحية الظلامية على تشتيت شمل الحركة الاحتجاجية الجماهيرية كما هو الشأن في حركة 20 فبراير.

هذا الوضع الثوري المتعثر بالغرب الإفريقي أعطى نفسا كبيرا للنظام الملكي الدموي كي يتمادى في قمعه للحركات الاحتجاجية للعمال، الفلاحين، المعطلين والطلبة، مما شجع الإمبريالية الفرنسية على مضاعفة استغلالها للثروات المعدنية والفلاحية واستعبادها للطبقة العاملة بشكل رهيب خاصة في ظل حكم ماكرون، الذي بين بالوضوح مدى غطرسة الإمبريالية في حكمها على الشعوب ليس فقط المضطهدة إنما كذلك شعوب البلدان الإمبريالية وعلى رأسها فرنسا : قمع حركة السترات الصفراء.

في ظل هذا الوضع السياسي الجديد وخلال تاريخها النضالي أعطت الحركة الثورية بالمغرب الحديث قوافل من الشهداء منذ استشهاد المهدي بن بركة مرورا باستشهاد عبد اللطيف زروال وسعيدة المنبهي وصولا إلى الجيل الجديد من الشهداء وعلى رأسهم : كمال الحساني وإبراهيم صيكا، هي تضحيات جسام لكن يلازمها فشل الأحياء من الثوريين خاصة في الحركة الماركسية ـ اللينينية التي تعرف يوما عن يوم صراعات هامشية تغذيها الانتهازية من أجل منع تطورها إلى الرقي التنظيمي : الحزب الماركسي اللينيني المغربي، الذي بدونه لا يمكن للحركة الاحتجاجية الجماهيرية أن ترتقي من العفوية إلى الحركة الثورية المنظمة التي باستطاعتها القطع مع الأساليب التنظيمية القديمة، فرغم انتشار الفكر الماركسي اللينيني في أوساط الشباب إلا أن هناك عوامل تعرقل تطوره من الديالكتيك الماركسي إلى البراكسيس : من النظرية الثورية إلى الممارسة العملية الثورية، مع العلم أن الأحداث الثورية القادمة ستكون هائلة وتفاجئ الماركسيين اللينينيين المغاربة وفي ظل الفراغ التنظيمي، ويستمر نفس التعاطي مع حركة الجماهير العفوية : وصفها بدل القدرة على الدفع بها من أجل التغيير، على غرار مقولة ماركس المأثورة التي تعيد نفسها بشكل مأساوي في أوساط الماركسيين اللينينيين المغاربة الذين يدركون مضمونها التاريخي.



#الأماميون_الثوريون (هاشتاغ)       Alamamyoun_Thaoiryoun#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة بالغرب الإفريقي من خلال تجربة الشهيد إبراهيم صيكا - 1 ...
- الثورة بالغرب الإفريقي من خلال تجربة الشهيد إبراهيم صيكا - 9
- الثورة بالغرب الإفريقي من خلال تجربة الشهيد إبراهيم صيكا - 8
- الثورة بالغرب الإفريقي من خلال تجربة الشهيد إبراهيم صيكا - 7
- الثورة بالغرب الإفريقي من خلال تجربة الشهيد إبراهيم صيكا - 6
- الثورة بالغرب الإفريقي من خلال تجربة الشهيد إبراهيم صيكا - 5
- الثورة بالغرب الإفريقي من خلال تجربة الشهيد إبراهيم صيكا - 4
- الثورة بالغرب الإفريقي من خلال تجربة الشهيد إبراهيم صيكا - 3
- الثورة بالغرب الإفريقي من خلال تجربة الشهيد إبراهيم صيكا - 2
- الثورة بالغرب الإفريقي من خلال تجربة الشهيد إبراهيم صيكا - 1
- الثورة بالغرب الإفريقي من خلال تجربة الشهيد إبراهيم صيكا - م ...
- لنقد العلمي المادي لتجربة 30 غشت - الجزء الثاني : وثيقة - ال ...
- النقد العلمي المادي لتجربة 30 غشت - الجزء الثاني : وثيقة - ا ...
- النقد العلمي المادي لتجربة 30 غشت الجزء الثاني - وثيقة -الثو ...
- النقد العلمي المادي لتجربة 30 غشت الجزء الثاني مقدمة
- النقد العلمي المادي لتجربة 30 غشت - 7
- النقد العلمي المادي لتجربة 30 غشت - 6
- النقد العلمي المادي لتجربة 30 غشت - 5
- النقد العلمي المادي لتجربة 30 غشت - 4
- النقد العلمي المادي لتجربة 30 غشت - 3


المزيد.....




- يونس سراج ضيف برنامج “شباب في الواجهة” – حلقة 16 أبريل 2024 ...
- مسيرة وطنية للمتصرفين، صباح السبت 20 أبريل 2024 انطلاقا من ب ...
- فاتح ماي 2024 تحت شعار: “تحصين المكتسبات والحقوق والتصدي للم ...
- بلاغ الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع إثر اجتماع ...
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 18 أبريل 2024
- الحوار الاجتماعي آلية برجوازية لتدبير المسألة العمالية
- الهجمة الإسرائيلية القادمة على إيران
- بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ...
- من اشتوكة آيت باها: التنظيم النقابي يقابله الطرد والشغل يقاب ...
- الرئيس الجزائري يستقبل زعيم جبهة البوليساريو (فيديو)


المزيد.....

- مساهمة في تقييم التجربة الاشتراكية السوفياتية (حوصلة كتاب صا ... / جيلاني الهمامي
- كراسات شيوعية:الفاشية منذ النشأة إلى تأسيس النظام (الذراع ال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- lمواجهة الشيوعيّين الحقيقيّين عالميّا الإنقلاب التحريفي و إع ... / شادي الشماوي
- حول الجوهري والثانوي في دراسة الدين / مالك ابوعليا
- بيان الأممية الشيوعية الثورية / التيار الماركسي الأممي
- بمناسبة الذكرى المئوية لوفاة ف. آي. لينين (النص كاملا) / مرتضى العبيدي
- من خيمة النزوح ، حديث حول مفهوم الأخلاق وتطوره الفلسفي والتا ... / غازي الصوراني
- لينين، الشيوعية وتحرر النساء / ماري فريدريكسن
- تحديد اضطهادي: النيوليبرالية ومطالب الضحية / تشي-تشي شي
- مقالات بوب أفاكيان 2022 – الجزء الأوّل من كتاب : مقالات بوب ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - الأماميون الثوريون - الثورة بالغرب الإفريقي من خلال تجربة الشهيد إبراهيم صيكا - 11