أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الطاهري الشرقي - الرياضة الدمويةBlood sport














المزيد.....

الرياضة الدمويةBlood sport


الطاهري الشرقي

الحوار المتمدن-العدد: 6375 - 2019 / 10 / 10 - 11:55
المحور: الادب والفن
    


في صيف حار من سنة 2016 خر صريعا مصارع الثيران الشهير " فكثور باريو " وعمره لا يتعدى تسعة وعشرون سنة .وبهذه الطريقة الدرامية يكون هذا البطل قد ودع حلبات الصراع الى الأبد فلقي حتفه جراء موت يعتبر عند الا سبان فرجة وعند باقي البشر دهشة وعند المصارع الموت الالم والذي يكون قريبا من حبل الوريد وهو ربما لا يعلم .اذا تمعنا في هذه الرياضة الدموية سنقف منبهرين أمام كل من يرمي بنفسه الى التهلكة ...ونحن نعلم بأن الموت لا يرحم ولا يصفح فهو من ينتصر ...فمصارع الثيران يعلم مسبقا أنه كمن يقضم على تفاحة مرة ومع ذلك يكابر ويجحد في منازلة ثور متوحش ويطمح للانتصار عليه بكبرياء زائد فيذهب منتشيا بمنديله الاحمر في حركات بهلوانية بمهارة ورشاقة شبيهة برقصة الفلامينكو مما يثير استفزاز كثلة حيوانية (ثور هائج) فبادر (فكثور باريو) .بدون خوف ولا رجفة متمايلا كمن يرقص على حبل الموت وهو يعلم أن الموت ماهو الا على قرون الثور الهائج الشبيهة بالسيف أو الخنجر وظل المصارع الصريع يناور ويترقب اللحظة المواتية. كيف له أن يعبث بمشاعر قوة مجنونة’؟وهو يعرف بأنه ذاهب الى الموت, وفي نفس الوقت يبحث عن الخلود في بطولة يحققها باثخانه لجسد الثور بالحراب وغرزه حتى تخور قواه ويسقط الثور صريعا فيهتز الجمهور داخل الحلبة متلذذا بمشهد الثور مضرجا في الدماء الفائرة جراء غرز الحراب ولا يقوى على الحركة وتلك اللحظة كان ينتظرها المصارع كي يرفع راية الانتصار للحياة وكيف لا؟ وهو الذي ينجو من موت محقق. وهذا هو الذي لم يتحقق( لفكثور باريو ) ..شيء مروع وأنت تشاهد الموت ينتصر وجسد المصارع مسجى في بدلته الانيقة ملطخا بدم أحمر قان ....
*ولهذه الاسباب ربما العديد من الكتاب المشهورين والفنانين والسينمائيين ألهمتهم هذه الرياضة الملعونة ( مصارعة الثيران).. فمثلا أرنست همنغواي في روايته "صيف دامي" رأى في مصارعة الثور القوة والبطولة ..
*الشاعر الا سباني الشهير (غارسيا لوركا) كتب مرثية طويلة لأجل صديقه (أخناتيو سانشيز)و الذي خر هو الآخر صريعا ذات مساء في احدى حلبات المصارعة بطريقة مروعة والتي بفضلها حولت وجدان الا سبان الى أسطورة للحديث عن المصارع الصريع .
ومن عالم الفن التشكيلي أعطى الرسام الدائع الصيت( بابلو بيكاسو) بعدا "ايروتيكيا" لهذه الرياضة الدموية (المصارعة).....
*الروائي يوسف ادريس في رائعته "رجال وثيران" يصف جميع مراحل اللّعبة، عندما شاهدها لأول مرّة في حياته بزيارته لإسبانيا الشهيرة بها. دقّة وصفه تجعل القارئ يعيش لحظة بلحظة داخل مسرح اللعبة....
ومن الأفلام السينمائيّة التي جسّدت هذه اللعبة فيلم "ماتادور" للمخرج الإسباني "بيدرو المودوفار" . وعشرات بل مئات من الأعمال الفنيّة استلهمها مبدعوها من لعبة الموت تلك..**
وهنا نتساءل أين هي جمعيات الرفق بالحيوان ؟ ألم تنزعج مما يحدث ؟ سواء للبشر أو للحيوان ؟
الطاهري الشرقي



#الطاهري_الشرقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاشراف التربوي (وليش التفتيش)
- أزمة منظومة تربوية


المزيد.....




- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...
- آل باتشينو ينال جائزة الإنجاز مدى الحياة من اتحاد ممثلي الشا ...
- حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج ...
- أغرب حفلاته على الإطلاق.. موسيقي يعزف البيانو لـ 150 دبًا في ...
- -لا تدعوا الخوف يتحكم بكم-.. كلمة مؤثرة لمنى زكي عقب تكريمها ...
- أوسكار وايلد ساخرا من أمريكا: -أيها السادة.. لقد خيب المحيط ...
- الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر
- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...
- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الطاهري الشرقي - الرياضة الدمويةBlood sport