أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد اودوروش - قالها محمد جسوس يوما ما -إنهم يريدون خلق جيل من الضباع-














المزيد.....

قالها محمد جسوس يوما ما -إنهم يريدون خلق جيل من الضباع-


محمد اودوروش

الحوار المتمدن-العدد: 6369 - 2019 / 10 / 4 - 22:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن المتأمل في الوضعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية لبلادنا، وبالضبط لوضعية الشباب المغربي سيتبين له تحقق نظرية السوسيولوجي المغربي رحمه الله محمد جسوس، الذي تنبأ بمستقبل لا يبشر بالخير سواء للبلاد أو الشباب الذي يشكل عمدة اي مجتمع، فهم بمثابة الثروة التي بها تتقدم الامم وتصل بها الى غاياتها، وكما أشرنا من قبل فما تنبأ به جسوس أصبح واقعا ملموسا ولا يخفى على أي باحث ومهتم بالحياة الاجتماعية والسياسية، للشباب المغربي، فالشاب المغربي الأن أصبح يخاف من العيش أصبح متخوف من المستقبل أكثر من ذلك فقد الأمل فيه، وأصبح الشباب المغربي الآن يحلم بالفردوس المفقود، أي قطع البحر إلى الضفة الأخرى التي يتصورها جنة على الأرض، يجب الوصول إليها بكل الطرق مشروعة كانت أو غير مشروعة، وهذا ما يوضحه الواقع المعيش فهناك من الشباب من تلمس طريقا "الزواج الأبيض" حيث نرى شباب في عمر الزهور يقترن بامرأة تجاوزت الستين من عمرها، لا لشيء إلا الحصول على التأشيرة وأوراق الاقامة، والهروب من الجحيم بلغة شباب اليوم، وهناك من ركب الأمواج وقوارب الموت معرضا حياته للخطر وللموت في سبيل تحقيق حلم طالما راوده منذ نشأته، وربما ما عرفه المغرب سنة 2018 و 2019 من هجرة سرية وغير مشروعة خير دليل على الواقع المر الذي يعيشه شبابنا اليوم، (هنا لا أتوفر على الاحصائيات لكن من خلال الاحداث ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي نلاحظ شباب يصور فيديوهات أثناء ركوب القوارب...).
كما أن الشباب المغربي اليوم أصبح مدجن أو بلغة جسوس "جيل الضبوعة" ، أصبح يعاني من نقص على المستوى الفكري والثقافي وغياب التأطير الفكري و الايديولوجي، أصبح الشباب الآن مستسلما ومغلوبا على أمره، لا يعرف حتى أبسط حقوقه ناهيك عن واجباته، ولم يعد يكترث لمصيره ولا لمصير أهله واقاربه فما بالك أن يكترث لمصير بلاده ويهتم لمستقبلها، بل أصبح الشباب اليوم عازف عن السياسة و أكثر من ذلك أصبح يخاف منها.
إلى جانب نقص التأطير الفكري أصبح شباب اليوم يعاني من نقص في التربية وفي الأخلاق أو ما يمكن أن نطلق عليه "أزمة القيم" لم يعد الصغير يحترم الكبير ولا الكبير يوقر الصغير هذا قد يعود إلى تراجع دور الأسرة بالدرجة الأولى التي لم تعد تؤدي الوظيفة المنوطة بها، ونتج عن ذلك ما أطلقت عليه الوظيفية بالخلل الوظيفي، زد على ذلك تراجع دور الفقيه "الامام" أو بشكل أعم دور المؤسسات الدينية التي لم تعد تؤدي وظيفتها التربوية والتعليمية بل أصبحت تؤدي أدوار سياسية واجتماعية..
دون أن ننسى القلق الوجودي والضيق واليأس الذي أصبح يعاني منه الشباب المغربي اليوم فهو ميؤوس من كل شيء حتى من نفسه، وأصبح الكل متشائما ينظر إلى الحياة والى المستقبل نظرة سوداوية، أصبح الشاب المغربي اليوم تعيس في حياته في دراسته في عمله في اجتماعه بالناس أو في عزلته، أصبح متذمرا من كل شيء...
لذلك نتساءل ألم يحن الوقت لإعادة ترتيب الأوراق خاصة من طرف الجهات المعنية والمسؤولة، واحتضان الشباب والاهتمام بهذه الثروة النادرة علما أن فئة الشباب هي التي تشكل أعلى نسبة في نسبة السكان بالمجتمع المغربي.
ألم يحن الوقت لجعل الشباب المغربي يفتخر بوطنه ويدافع عنه، من خلال توفير فرص الشغل وضمان العيش الكريم من صحة وسكن و تعليم ....
ألم يحن الوقت لانخراط الشباب في العمل السياسي و توجيه البلاد و تسييرها بدل الهروب من السياسة والخوف منها...
ألم يحن الوقت لرفع سياسة التضبيع والتدجين واستبدالها بأخرى في خدمة الشباب والوطن معا...
ألم ألم؟؟؟؟؟؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا
- كيف تنمي الجانب -الإنساني- في طفلك في عصر الذكاء الاصطناعي
- عاجل | نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين: شركات صينية تجري م ...
- -إشراف كامل-.. إيران تتوقع عوائد ضخمة من هرمز وواشنطن تواصل ...
- وثيقة فيدرالية تضع اتهامات ترمب لمحمود خليل موضع شك
- حكومة العراق الجديدة.. رهان -مسك العصا من المنتصف-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد اودوروش - قالها محمد جسوس يوما ما -إنهم يريدون خلق جيل من الضباع-