أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله دعيس - نطفة سوداء في رحم ابيض رواية تنقصها المعلومات














المزيد.....

نطفة سوداء في رحم ابيض رواية تنقصها المعلومات


عبدالله دعيس

الحوار المتمدن-العدد: 6361 - 2019 / 9 / 25 - 22:30
المحور: الادب والفن
    


عبدالله دعيس
نطفة سوداء في رحم ابيض رواية تنقصها المعلومات
تحاول الكاتبة سماح خليفة في روايتها (نطفة سوداء في رحم أبيض) أن تسلّط الضوء على أحداث رئيسيّة في فلسطين والعالم العربي منذ عام 1967 مرورا بالانتفاضات الفلسطينية المتعاقبة وحتى وقتنا الحاضر. تصيغ الكاتبة قصص عشق وحبّ، وتحكي عن مآل هذا الحبّ في ظل حالة الحرب، واستمرار الحبّ وتخطيه للمصاعب، ثمّ تتساءل: هل ينتصر الحبّ على الحرب؟
لكن، هل كانت الكاتبة موفّقة في روايتها، وهل حقّقت الغرض الذي كتبتها من أجله؟ أعتقد أنّ الجواب: لا. فالرواية لم تُخرج على الوجه الأكمل، ولم تعط الصورة الصحيحة للصراع في فلسطين، ولا للحياة الاجتماعية في مدينة القدس، وكانت المعلومات مجزوءة مبتورة، تعطي صورة مغايرة عن الواقع لقارئ لم يعش هذه الفترة ولم يقرأ عنها. أما مَن خَبِر تاريخ فلسطين وعاش أحداثها فسيكتشف مبكّرا أنّ الكاتبة، لم تبذل جهدا كبيرا في استقصاء الأحداث، أو القراءة عنها، أو السماع ممّن عاصروها، أو حتّى ترتيب الزمن ووصف المكان، ولم تعتنِ كثيرا بصحّة اللغة وسلامتها.
فالكاتبة لم تعِ طبيعة الحياة في فلسطين في فترة بعد حرب 1967، ولم تستطع أن تصف الأمور كما يجب أن تكون: فمثلا: أمل (بطلة الرواية) تسافر بصحبة صديقها يوسف، في سيّارة يوسف، من القدس إلى القاهرة ثمّ تعود بعد أيّام؟ وهل كان السفر إلى القاهرة بالسيّارة متاحا؟ وهل التنقّل خارج فلسطين كان يتمّ بهذه الطريقة؟ ولا تعلم الكاتبة أن في تلك الفترة كانت سيناء تحت الاحتلال الصهيوني! وتسافر أمل ذهابا وإيابا إلى العراق دون قيد، وتصطحب زوجها العراقي معها! وكذلك تحضُر ابنتها العراقية ذات السنوات الإثنتي عشرة من العراق إلى فلسطين وحيدة، وكأنّ الحدود غير موجودة، والتنقل متاح! وتقتل أمل جنديا صهيونيا بعدما اغتصبها، ثمّ تتنكر في زيّ رجل وتسافر إلى العراق، وتعود من جديد! أما قرية بيت ثول فقد دمرها الاحتلال في عام 1967 حسب ما قالت الكاتبة! والحبيبان يذهبان إلى سينما الحمراء في القدس، بينما كانت السينما قد أغلقت منذ زمن بعيد! مجموعة من الأحداث غير المنطقيّة. وهذا غيض من فيض. ووليد الذي أنجبته أمل إثر اغتصابها يصبح جنديا صهيونيا ويقتل أمه بدم بارد! وعندما حاولت الكاتبة في الصفحات الأخيرة أن تستدرك الأمر، اتهمت يوسف صديق أمل بالعمالة، مع أن هذا الاتهام لا يخدم الرواية أبدا.
اختارت الكاتبة أن تكتب جزءا من الحوار في الصفحات الأولى من روايتها باللغة الإنجليزية، وليتها لم تفعل. فلا ضرورة بتاتا لكتابة الحوار بلغة أجنبية وترجمته للعربيّة. والواقع أنّ كتابتها الإنجليزيّة كانت ركيكة وضعيفة جدّا ومليئة بالأخطاء اللغوية والإملائية، ولا تصلح كلغة تخاطب بالإنجليزية عدا أن تكون في رواية.
أما لغة الكاتبة العربيّة فهي أدبيّة جميلة في معظم الأحيان، تقريرية أحيانا أخرى، لكنّ سطورها تزخر بالأخطاء المطبعية والنحوية والإملائية بشكل ملفت.
فكرة الرواية جميلة، حيث حاولت الكاتبة أن تربط بين إجرام الصهاينة في فلسطين وتجارة الأعضاء البشرية خارج فلسطين. لكن، كان لا بدّ لها أن تقوم بمزيد من البحث في الموضوع، وأن تعتني أكثر في أخراج الرواية وحبكتها، وأن تتجنب الأخطاء اللغويّة المقيتة، وأن تبتعد عن الإنجليزيّة التي لا تجيدها.



#عبدالله_دعيس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كرنفال المدينة؟ أيّ كرنفال وأيّ مدينة؟
- شواطئ اللظى والذكريات
- رواية -هذا الرجل لا أعرفه-وما يدور في المجتمعات العربية
- أشواك البراري والقيمة التربوية
- رواية نسيم الشّوق والحياة الاجتماعيّة
- رحلة فدوى طوقان وابداع محمود شقير
- قراءة في كتاب -طلال بن أديبة:
- رواية ذئب الله وسطوة القبيلة
- عندما يعيد التاريخ نفسه في الصوفيّ والقصر
- عشاق المدينة وتراث القدس
- ثقافة الهبل وتقديس الجهل وتقبّل الرأي الآخر
- رواية قلب مرقع تخوض في المسكوت عنه
- الأرصفة المتعبة والخلل في البناء الروائي
- سرديّة اللفتاوية والواقع الفلسطيني
- طير بأربعة أجنحة وكيفية التعامل مع المراهقين
- وسادة عش الدّبابير وحكمة الشّيوخ
- رواية الحنين إلى المستقبل
- رواية -قلبي هناك- والعشق
- مشاعر خارجة عن القانون والتّغيير
- في رحاب القدس لسمير سعدالدين


المزيد.....




- -جوايا اكتشاف-.. إطلاق أغنية فيلم -ضي- بصوت -الكينج- محمد من ...
- رشيد بنزين والوجه الإنساني للضحايا: القراءة فعل مقاومة والمُ ...
- فيلم -ساحر الكرملين-...الممثل البريطاني جود لو لم يخشَ -عواق ...
- معبر رفح بين الرواية المصرية الرسمية والاتهامات الحقوقية: قر ...
- رواية -رجل تتعقّبه الغربان- ليوسف المحيميد: جدليّة الفرد وال ...
- وحش الطفولة الذي تحوّل إلى فيلم العمر.. ديل تورو يُطلق -فران ...
- جود لو يجسّد شخصية بوتين.. عرض فيلم -ساحر الكرملين- في فينيس ...
- الآلاف يتظاهرون تضامنا مع غزة على هامش مهرجان البندقية السين ...
- مجوهرات الدم.. إرث الاستعمار الأوروبي في نهب الألماس الأفريق ...
- أنغام الكراهية.. كيف ساهمت الموسيقى في التطهير العرقي برواند ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله دعيس - نطفة سوداء في رحم ابيض رواية تنقصها المعلومات