أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة عبدالله سلامة - الميلودراما في رواية نزهة الرملاوي ( كرنفال المدينة)














المزيد.....

الميلودراما في رواية نزهة الرملاوي ( كرنفال المدينة)


فاطمة عبدالله سلامة

الحوار المتمدن-العدد: 6343 - 2019 / 9 / 6 - 13:38
المحور: الادب والفن
    


بغض النظر عن أصل كلمة "كرنفال"وما يعنيه، موسمه، وأماكن إقامته، ومعانيه الدينية والشكل الذي بات عليه، فإن فكرتنا العامه عن الكرنفال أنه احتفال تنكري واستعراض ترافقه الموسيقى .
هذه الموسيقى رافقت ذهني كمتلقية في كل صفحات هذه الرواية، كنت أضع لكل حدث مقطوعة موسيقية ترافقه، يتلائم فيها اللحن والكلمة فلا يطغى صوت أحدهما على الآخر، فاللغة واللحن هنا يكملان بعضهما البعض ويرتبطان ارتباطا وثيقا .
فالعنوان فيه صخب موسيقى الكرنفال وصخب المدينة ، فلكل ركن من المدينة مقطوعة موسيقية تناسبه، والغلاف باللون الأزرق الواسع اتساع السماء،إن ضيقنا الصورة كانت القدس في حدقة العين، وإن كبرنا الصورة كانت القدس بؤرة الكون ، تدور حولها الأفلاك والنجوم وإليها تنجذب الأرواح، وعلى أسقفها يرف حمام السلام.
أما الإهداء فهو للقدس بلغة شعرية كتبت
إلى المدينة التي أقرأها عشقا، فتكتبني...
إلى الحالمين بدفء العودة، وقد داهمهم ثلج الاحتضار..
إلى المنتظرين خلف الشمس والجدار واحتراق المعابر ..
ثمة كرنفال مع الفرح آت ..
ينتظرنا على أبواب المدينة .
في الفصل الأول من الرواية، صور وأحداث ومشاهد تحكي واقع تامر في المخيم،مشاهد ميلودرامية سريعة نجد الشخصيات تسابق الوقت لرواية حكايتها حيث تتواجد في مكان واحد
(المعبر) وفي زمن محدد وحدث رئيسي واحد هو إغلاق المعبر .وقد تسبب هذا الحدث في عدة أحداث ، يدور صراع خارجي بين الموجودين على اختلاف جنسياتهم وطبقاتهم الإجتماعية ومناصبهم وأعمارهم، مع محتل واحد يفرض سيطرته، يتحكم بحريتهم وحرية تنقلهم وبالتالي يتحكم في حياتهم وموتهم ، فيطلق النار والغاز عليهم متى شاء فلا رادع له .
اللغة في هذا الفصل بشكل عام تقريرية ، فمثلا ص 45( وفود من القادمين جاؤوا بسرور بعد حصولهم على تصاريح لدخول المدينة عبر حافلة خاصة أتوا ، أدرك تامر دهشتهم، حينما أمروا بالنزول منها مع متاعهم، وأصبحوا في كرب الإغلاق وتعب الانتظار ...) ـ دع عنك التركيب اللغوي الغير سليم للجملة فالفكرة وصلت ـ كلمات ترسم مشهد واقعي يسرده مراسل صحفي تصحبه موسيقى حذرة بطيئة منخفضة تشعرنا بالأسى والخيبة والتعب.
ننصت بهدوء السرد ساعات الانتظار للعديد من القصص، تختلف الانفعالات ولا يبدد الملل سوى كمان الفرح ص53 (أخرجت أنطوانيت آلة الكمان ، طلبت من المجموعة التحرر من القلق والوقوف بشكل دائري لتهيئة أنفسهم ...) عزف أغنية ديسباسيتو يصل لذهني في غمرة الفرح والسعادة المفاجئة.
(
النهار يتمدد والحر يشتد في المعبر المحاصر، سئم الناس من وقوفهم ، أعاد أبو الحسن تنظيم المجموعة الكشفية من طلبة المخيم المنتظرة أمر العبور ...) ص 62 قرع طبول وعزف أبواق ونشيد بلادي وأغاني للحرية على المعبر ،بمزمار حزين تسرد وجع الانتظار بين جوع طفل، وألم مخاض مباغت، موسيقى حزينة ونهاية مبتورة لشهيد عل المعبر .
يمهد الغيثار لنهاية صاخبة ،تشتعل الأحداث ويـتأزم الموقف يتصاعد العزف لبلوغ لحظة نهاية هذا وذلك بصعود تامر جدار الفصل العنصري بعلم في يده



#فاطمة_عبدالله_سلامة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عرض ل كتاب (صفحات من حياة رفعت النمر ) للكاتب جهاد أحمد صالح
- قراءة في ما يشبه الرثاء ل فراس حج محمد
- قراءة ل رائعة توفيق الحكيم بجماليون‎


المزيد.....




- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية
- وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر يناهز الـ 72 عاما
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يلتقي محافظ ال ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة ال ...
- قنصوة: الأنشطة الطلابية جزء أصيل من التجربة الجامعية.. والمو ...
- مصر تكشف عن مشروع لم يسبق له مثيل بمنطقة الأهرامات


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة عبدالله سلامة - الميلودراما في رواية نزهة الرملاوي ( كرنفال المدينة)