أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سربند حبيب - لعنة وباء الجلد














المزيد.....

لعنة وباء الجلد


سربند حبيب
قاص وباحث

(Serbend Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 6331 - 2019 / 8 / 25 - 02:29
المحور: الادب والفن
    


كم هو صعب ٌ أن تطالب بموت طاغية يأتيك الآخر من بني جلدتك ” في زمن المستبد الأول كنا تتنفس بأنف واحدة ولكن الآن فقدنا تلك الحاسة بل انعدمت فينا الحواس، أصبحنا منفيين في مدينتنا، والغربة تسكن ذواتنا ، نخاف من غموض النهار، من عتمة الشمس في الورد، من هواء يمشط قامة أيامنا ، من وضوح الزمن الكفيف، من أناس فقدوا ضمائرهم .
المشهد اليومي هو ، هو ، قتلٌ .. وقتلٌ، لاشيء هنا سوى تجديد القتلى ، لا قيمة للعدد، سماء المدينة رصاصية رمادية يرصدها غيوم سوداء، لم نعد قادرين على اليأس أكثر مما يأسنا، والنهايات تمشي إلى الهاوية فوق هذه الأرض المبللة بالدم ، ولكنكم ماذا تفعلون يا أبناء جلدتي .. ؟ تتاجرون بنفوسكم الضعيفة دماء بريئة ، تهربون السلاح والأفيون، تغزون عقول أناس لا يعرفون من الحياة سوى تأمين رغيف الخبز ، تقامرون بالأحشاء الطازجة والجثث العنيدة، تخبزون فجر الألم بعجين جُبنكم وتتنكرون في روائح المغيب ، لقد انشغلتم بحمل أحفادكم من طوفان لآخر، أحلامكم الوردية باتت أوهاما في حفر مهجورة ، باتت سلعة تتاجرون بها .
أصبحتم مأجورين كحياتكم المأجورة لا تفقهون من الحياة سوى التخلف والتبعية، عاكفين على تعديل نهاياتكم إلى القيامة لا غدا لكم ولا أمس ، واليوم خرجتم كالثعالب من جحوركم العفنة بعد لعنة الآلهة عليكم . كنتم منفيين هنا بعد طرد أبيكم، والآن أصبحتم شركاءَ جحيم المجابهة مع شركاء الكرد أنفسهم .
ولكن ما اعرفه أنكم لا تفقهون شيئا سوى عبادة ذاك الصنم الذي لا حول ولا قوة له بمخيلتكم الركيكة ، فاسرقوا ماشئىتم من ارضي وخذوا حصتي أيضا، سيأتي يوما تجرّون فيها أحلامكم وأفكاركم الصدفية كالحلزون، وتنسجون من المغيب غدكم ، ليس بوسع كلماتي أن تغيير نفوسكم المعبودة ، لكني سأحلم ربما يتسعني الأرضُ ، فنحن لسنا من أتباع الحزب الواحد والقائد الأوحد على دروب الملح ، وأنا .. أنا لا شيء آخر واحد من أهل هذا الأرض أحلم بحرية خضراء .
اليوم تقومون بيننا .. تسرقون.. تنهبون.. تتاجرون بدماء طاهرة، انصرفوا فطهارة أرضي لا تتحمل دنسكم، وأقيموا أينما ما شئتم ، وموتوا أينما حللتم ولكن ليس بيننا ، فلنا الحياة هنا وحرية مرتقبة بأعين بريئة، ولنا الدنيا و الآخرة ، اخرجوا من ملحنا وقمحنا ومن ماءنا وجرحنا ومن مفردات الذاكرة .






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - قلم حمرة - أزمة المكان في طغيان النص على الصورة
- قراءة في رواية - حفلة أوهام مفتوحة- للكاتب هوشنك أوسي
- مدينتي المنكوبة
- قراءة في رواية روجين للروائي - أيمن ناصر -
- - رسائل منسية على هوامش الحب والوطن- ديوان جديد للشاعر رشيد ...


المزيد.....




- انعقاد الاجتماع العاشر للجنة الفنية الاستشارية لمجلس وزراء ا ...
- العثماني يناقش الحوار الاجتماعي واحتواء تداعيات كورونا بمجلس ...
- من أقوالِ المواطنِ : بلا
- كاريكاتير الثلاثاء
- بوريطة: نرفض الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين
- إبداعات وزير الدفاع الروسي الفنية تباع في مزاد خيري بـ40 ملي ...
- دموع الفنانين عبر رسوماتهم تقدم العزاء لأهالي حي الشيخ جراح ...
- عسكرة الكتاب المقدس بين إسرائيل والولايات المتحدة.. كيف يستخ ...
- التامك يرد على واتربوري: فاجأني تدخلك في قضايا معروضة على ال ...
- المنتج السينمائي الايراني: مئة عام وقلب فلسطين مكسور 


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سربند حبيب - لعنة وباء الجلد