أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعود سالم - مات الله سكرانا














المزيد.....

مات الله سكرانا


سعود سالم
كاتب وفنان تشكيلي

(Saoud Salem)


الحوار المتمدن-العدد: 6318 - 2019 / 8 / 12 - 02:02
المحور: الادب والفن
    


أصابني الأرق
هذه الليلة
عذرا
ربما
رأيت ما لا يرى

في قعر الكأس
يترائى الله ميتا
مستلقيا على الرصيف
عاريا مسودا
بلون الزفت والقطران
ممددا
يابسا
كأوراق الخريف
جثة منتفخة ينخرها الدود
على الإسفلت
في قعر الكأس
يرى ولا يرى
ميتا
تحوم حول رأسه
ذبابة خضراء وذبابة زرقاء
تبحث في جيوبه عن سر الخلود
مات الله سكرانا
غريقا في كأس النبيذ
هو الذي لم يكن ولا يكون ولن يكون
مات مرة في جنين
دهسته دبابة
ومرة في قهوة الرشيد
مسحوقا
مثل بعوضة بحذاء الملك الجديد
ومات الله مرة
مختنقا بدخان سيجاره
مصروعا مصعوقا
في الجحيم
محترقا بالجمر
إلى الأبد في السعير
ومات مرة مذبوحا بحقيقه السكين
الرحمن الرحيم
فمن يسلخ جلد الذبيحة
من يقرأ قصيدة التصوير
لا إله إلا أنا خالق الله العظيم
وشيطانه الرجيم
مبدع الجنة والنار
وأساطير الأولين والآخرين
لا إله إلا أنا
متوهجة مضيئة
عارمة عارية
عاصفة
كالبرق كالطوفان
كالإعصار
تسمي الأشياء فتكون
تبدع العدم من الوجود
والوجود من العدم
تفجر اللغة جسرا للجنون
تنتشي برحيق القلق والظنون
تنفخ في الريح أشرعة
أشباحا للعيون
تشيد في السحب قبورا
للدخان والغيوم
وقصورا
للأشباح والأرق



#سعود_سالم (هاشتاغ)       Saoud_Salem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجربة -نحن- والغيرية
- السوليبسيزم أو الإنسان القوقعة
- الهروب من المنفى
- خريطة ال -أنا-
- أول مايو .. لا خيار للعمال إلا الثورة
- الطفلة والطير الجارح
- العدسة والمسدس
- المصور والصحفي والجنرال
- الإختناق
- اللامنتمي كنموذج
- التصوير وضمور الضمير
- عودة إلى عالم الصور
- الفن المعاصر
- أدب وفن وبطيخ
- عبادة الشيطان
- الفأر الأبيض والتفاحة
- بكائية
- حافة الهاوية
- زلزلة الساعة
- الرئة المثقوبة


المزيد.....




- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعود سالم - مات الله سكرانا