أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هديل خزري - لماذا صاروا ملحدين














المزيد.....

لماذا صاروا ملحدين


هديل خزري

الحوار المتمدن-العدد: 6317 - 2019 / 8 / 11 - 21:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إ طلعت مؤخرا على مجموعة من المواد الاعلامية المعروضة عبر شبكة الانترنات لفئة نخبوية من الملحدين و بالرغم من فخري بإنتمائي لدين الاسلام إلا أني وجدت في ما يعرضونه مادة علمية و إنسانية دسمة يحلو لي أن أبسطها لا لحث القراء على تغيير مواقفهم من الديانات التي يعتنقونها و الانخراط في الالحاد كتيار لا ديني أخذ يحتل حيزاً هاما من عالمنا و إنما ليعمد البعض إلى تحيين سلوكهم الاجتماعي كي تحصل الإفادة على الصعيدين القيمي و المعرفي فأن تكون مؤمنا بأنبياء لم يسبق لك الإلتقاء بهم أو التعرف عليهم لا يمنحك صلاحية إجبار الجميع على توخي ذات المنهج و إتباع ملة قد لا يكون إعتقادك في صحتها مبعثه التفكير الحر و الاقتناع و إنما رجوعا للمناخ الثقافي الذي ألقتك في غياهبه الصدفة البحتة و الانتماء الجغرافي لا غير :
قال احدهم أنه صار لا يعترف بالدين لانه ترعرع في مجتمع لا يعتقد أن الله تجسيم لكل ما هو روحي و عقائدي و إنما تجسيد فعلي لفكرة القمع و الحيف التي يمارسها ذلك التجمع المستضعف إقتصاديا و معرفيا على الضعيف فالاضعف ، لا يعترف بالدين لأن الذي درسهم الحساب في المرحلة الإبتدائية كان يهينهم و يشتمهم باستمرار دون أن تنجح فكرة الدين في كف أذاه عنهم و الأدهى أنه كان يعتقد أنه يحق له أن يعاملهم على ذلك النحو اللا إنساني ليكفر في أخر حياته عن ما مارسه من شرور من خلال طقوس عبادة ستجرده من أخطائه دون أن يعتذر لمن ظلمهم على ما بدر منه من عنف و ما يضمره من حقد .
و صرح ٱخر أنه لا ينتمي إلى أية ديانة على الاطلاق بما أن الخالق لم يتدخل عندما كان يعامل بطريقة شديدة الغرابة من قبل من يفوقونه سنا و سلطة و لم يحاول أيضاً حمايته عندما كان الرجل الذي يقدم له دروس التدارك يدس يده في جيوبه للسطو على مخزون الشوكولاطة و البسكويت ليتناوله برفقة زوجته الشريرة و لو أبدى شيئا من الاعتراض كان سيأول النص الديني بأسلوب أشد تطرفاً من شيوخ داعش و الفكر الوهابي لانه تصرف نشكل صحي و حاول إبداء الاعتراض على ما يبثه في روحه النقية من سموم الجبن و الإضطهاد كتركة عادلة تقسم بين جميع الأجيال دون أي ضرب من ضروب اللاعدل و اللا مساواة !!
و صرحت إحدى اللا دينيات إحتجاجا على الوضع المزعج و السائد " عدد هام من الاشخاص الذين تذرعوا بالدين كانت حياتهم في الواقع عبارة عن عربدة مستمرة و و جنس خمر لكنهم يغلفون أفعالهم بالكثير من التقوى و الورع للفرار من سطوة العنف المجتمعي و سطوة الاحكام المسبقة التي تطال ضعيفي الحجة رقيقي المعرفة كلما جاهروا برفضهم للعرف و الناموس الأخلاقوي المتوارث ؛ فهل يشكل هذا النموذج الاجتماعي المهترئ اسوة يجب أن اقتدي بها كلما نقد سلوكي لاسباب لا زلت إلى حد الآن اجهلها ؛ أينبغي أن أساير هؤلاء الجبناء للتخفيف من وطأة الضغط المسلط على فكري و معتقداتي الدينية منذ أعلنت إلحادي "

و باحت أخيرة بالكثير من الغضب و الوجع " أصبحت ملحدة لأن ألدين أصبح يمثل لي مجموعة من الأفكار المسبقة و الذكريات السيئة التي أفضل أن أتخلص منها لأعيش بسلام بسويسرا البلد الذي طلبت له اللجو ء السياسي منذ ما يزيد عن سنتين و لأتعاطى بانفتاح مع زملائي المسيحيين و اليهود دون وجود حاجز نفسي يصنفني على انني أفضل منهم إتيقياً و دينياً كوني أتيت من فضاء حضاري كان يجبر أهل الذمة على دفع الخراج كضريبة تجعلهم في أمن من العنف الذي يمارس على سواهم إذا ما ثبت عدم إنتمائهم إلى العقيدة الاسلامية التي كانت تمثل الحصان الرابح في تلك الفترة



#هديل_خزري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- الأمن العام الأردني: القبض على الإرهابيين الثلاثة منفذي هجوم ...
- الأردن.. أحكام بالحبس ضد 7 من قيادات الإخوان المسلمين
- شيخ الأزهر يصدر بيانًا بشأن استهداف الحوثيين لمكة والمدينة
- ثلاثة قتلى من موظفي الجامعة الإسلامية في غارة على حرمها بغزة ...
- جبهة العمل الطلابي: قصف الجامعة الإسلامية جريمة تندرج ضمن ال ...
- بابا الفاتيكان يحذر من تفاقم الوضع الإنساني في تعز جراء حصار ...
- دينزل واشنطن.. رجل دين في ثياب ممثل
- لقطات من جنازة الكرك.. والأب ماركوس مرجي يوجه رسالة إلى مرتك ...
- بابا الفاتيكان يدعو إلى وقف العنف في اليمن ويعرب عن قلقه إزا ...
- الجبهة الشعبية: استهداف الجامعة الإسلامية اعتداء على محاولات ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هديل خزري - لماذا صاروا ملحدين