أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - فؤاد النمري - حسن حمدان (مهدي عامل) لم يكن يوماً ماركسياً















المزيد.....

حسن حمدان (مهدي عامل) لم يكن يوماً ماركسياً


فؤاد النمري

الحوار المتمدن-العدد: 6282 - 2019 / 7 / 6 - 19:48
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


حسن حمدان (مهدي عامل) لم يكن يوماً ماركسياً

حسن عبدالله حمدان عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني نشط في التنظير "الماركسي" وخشي من أن يُساء فهمه فيضل العمال، لذلك سمى نفسه "مهدي عامل" أي أنه هو من يهدي العمال إلى السياسة السويّة التي على العمال انتهاجها في صراعهم الطبقي ؛ فكان ما تحسب منه هذا الحسن الحمدان وأضل العمال وغير العمال في الحزب وخارج الحزب . القصور الفكري الفاضح الذي اعتور كل أعمال حسن حمدان كان لأنه لم يقرأ حتى العناوين الكبرى لتاريخ الثورة البولشفية في الخمسينيات حيث اغتيلت الثورة وتسنم الجيش المعادي للإشتراكية كل مقاليد السلطة، فألغى الخطة الخمسية التي تستأنف العبور الإشتراكي بعد الحرب وحول الاتحاد السوفياتي إلى مصنع للأسلحة كنهج معادٍ للإشتراكية، وقام في يونيو حزيران 57 بانقلاب عسكري على الحزب وطرد 7 أعضاء من مجموع 9 أعضاء من المكتب السياسي للحزب وهو أعلى سلطة في الدولة الإشتراكية، وفي العام 61 ألغى دولة دكتاتورية البروليتاريا وحل محلها ما أسماها رجلهم في قيادة الحزب نيكيتا خروشتشوف " دولة الشعب كله " التي هي بعرف ماركس تنفي الإشتراكية التي تتحقق فقط بظل دولة دكتاتورية البروليتاريا قصراً كما أكد في نقده لبرنامج غوتا، كما تنفيها بعرف لينين وهو من كان يؤكد أن الإشتراكية لا تعني غير محو الطبقات وهو ما لا تقوم به غير دولة دكتاتورية البروليتاريا كما كتب في البرافدا بتاريخ 7 نوفمبر 1919 تحت عنوان "الإقتصاد والسياسة في عهد دكتاتورية البروليتاريا – طبعاً دولة الشعب كله تؤبد الطبقات المشاركة في الدولة وتنتفي بذلك الإشتراكية .
أليس من الغريب بل والمستهجن أيضاً أن ينبري أحد أدعياء الماركسية ينظّر في الماركسية اللينينية وهو لا يعلم حرفاً عن وقائع شغلت الإعلام العالمي ومنه راديو موسكو في الخمسينيات، وكيف تبرّأ الحزب الشيوعي السوفياتي من إرث "الدكتاتور الطاغية والبيروقراطي" ستالين وتأكيد الأمين العام للحزب الشيوعي نيكيتا خروشتشوف في خطابه السري الشهير في فبراير شباط 56 إثر انتهاء المؤتمر العام العشرون للحزب على أن الإتحاد السوفياتي إنما هو دولة بناها ستالين بالقهر وبالحديد والدم !!؟ كيف لمثل هذا المنظّر، حسن حمدان، أن ينظّر فيما يتعلق بالموقف الشيوعي في لبنان بينما لم يكن هناك موقف شيوعي في المركز في موسكو وينتهك بذلك الوحدة العضوية للثورة الإشتراكية كما رسمها ماركس !!؟

كل تنظيرات حسن حمدان التي أكلت عقول الشيوعيين اللبنانيين تقوم على إفتراض وهمي يعارض الأس والأساس الذي قامت عليهما الماركسية .
انطلقت الماركسية من الحقيقة الأساس وهي أن العالم كان قد أصبح وحدة عضوية واحدة لا تنفصم منذ أن أشرقت شمس النظام الرأسمالي تنير العالم كله ؛ التخلي عن هذه الحقيقة الأساس يعني بداية أن مجمل النظرية الماركسية ليست إلا قصراً معلقاً في الهواء .
التناقض في قلب النظام الرأسمالي كما رآه ماركس يزداد استعارا مع نمو النظام وتوسعه مما يتسبب بتسارع أزماته الدورية وتعاظمها حتى الإنهيار في النهاية . تتحقق نهايته بثورة تقوم بها البروليتاريا في مركز النظام الرأسمالي العالمي، ثورة دائمة (Permanent Revolution) تتمدد من طرف إلى آخر حتى تنتهي إلى السيادة على كل العالم . هذا هو صلب النظرية الماركسية: عالم واحد في بناءٍ واحد .

الثورة التي استشرفها ماركس في إنكلترا أو في ألمانيا وقعت في روسيا لجملة أسباب أهمها أن كافة الدول العظمى خارت قواها قبل انتهاء الحرب في العام 1918، ثم قوة حزب الشيوعيين البلاشفة بقيادة لينين . لقد أثبتت البروليتاريا الروسية بقيادة البلاشفة وعلى رأسهم لينين على أنها أقوى من البروليتاريا في إنكلترا وفي ألمانيا كما أكد لينين في خطابه في 6 مارس آذار 1919 في الإجتماع التأسيسي للأممية الشيوعية .
بعد أن تمكن البلاشفة من هزيمة 19 جيشاً أرسلتها الإمبريالية العالمية إلى روسيا لخنق البلشفية في مهدها انتهت الشعوب السوفياتية لأن تبيت على الطوى، بكلمات لينين، في العام 1922 بعد حرب كبرى وشاملة تستمرت 8 سنوات لم تتوقف ليوم واحد . في العام 36 مايزت الصحف الأميركية بين بلهنية العيش في الإتحاد السوفياتي وطوابير الشوربة للجوعى الفقراء في الولايات المتحدة ؛ وفي الأربعينيات أثبت الإتحاد السوفياتي في الحرب أنه أقوى من بريطانيا وفرنسا وأميركا مجتمعة وقد احتل ألمانيا بعد أن فقد 9 ملايين عسكرياً و 106400 طائرة و 83500 دبابة وهو ما يؤكد أن ثورة أكتوبر البلشفية 1917 كانت هي الثورة الإشتراكية التي استشرفها ماركس وإنجلز في بيانهما الشيوعي 1848، الثورة التي ستنقل العالم إلى الإشتراكية فالشيوعية .

من بعد إغتيال ستالين بأيدي أعضاء في المكتب السياسي للحزب في 28 فبراير شباط 53 تسنم الجيش السلطة بعد أن غدا أقوى من الحزب خلال الحرب، ولم يعد الإتحاد السوفياتي هو الثورة التي ستنقل العالم إلى الإشتراكية بموجب مشروع الماركسية اللينينية . بوقاحة البورجوازي الوضيع الفجة أعلن خروشتشوف في المؤتمر الإستثنائي الحادي والعشرون للحزب، في فبراير شباط 59، رسم خط فاصل بين الثورة الإشتراكية من جهة وثورة التحرر الوطني من جهة أخرى التي يقوم بها مغامرون كما زعم، وهاجم قيام الاتحاد السوفياتي بحماية مصر من العدوان الثلاثي 56، وحمايته للثورة العراقية 58 من الإنزال الأميركي في لبنان والبريطاني في الأردن ؛ هذا لا يعني فقط التنكر للمبدأ اللينيني القائل بالوحدة العضوية للثورتين الإشتراكية والوطنية – يا عمال العالم وشعوبه المضطهدة اتحدوا ! – بل يعني قبل كل شيء آخر أنه لم يعد هناك ثورة اشتراكية في الإتحاد السوفياتي كما نهض بها لينين وقادها ستالين إلى مختلف الإنتصارات، الإنتصار الأعظم في الحرب 1941 – 45، والإنتصار في إعادة الإعمار القياسي 1946 – 50، وأخيراً الإنتصار بالخطة الخمسية 1951 – 55 والتي كانت ستنقل الإتحاد السوفياتي إلى عتبة الشيوعية في العام 55 كما تشير أرقامها متقدما على الولايات المتحدة بمجمل الإنتاج لو لم تلغها عصابة خروشتشوف في اللجنة المركزية خلافاً للقانون بأمر من الجيش في سبتمبر ايلول 53 .

وفقاً لقواعد الثورة في الماركسية اللينينية فإن انهيار الثورة في الإتحاد السوفياتي يستدعي آلياً انهيار ثورة التحرر الوطني التي كانت قد استكملت تحقيق استقلال كافة الدول المستعمرة والتابعة في العام 1972 واستدعت بالتالي انهيار النظام الرأسمالي في مختلف مراكزه حتى في أميركا حصن الرأسمالية الأخير .
خراب الثورة الإشتراكية العالمية التي كانت ستنقل العالم إلى الإشتراكية فالشيوعية يؤكد بالتداعي خراب العالم كل العالم بموجب وحدته العضوية . منذ سبعينيات القرن الماضي لم يتواجد في أي بلد من بلدان العالم نظام إنتاج ثابت ومستقر . ولذلك كان مجموع ديون العالم في العام 1970 لا تزيد عن 70 مليار دولار هي اليوم 75 ترليون دولار أي أن كل إنسان في هذا العالم كبيراً أم صغيراً ذكراً أم أنثى مدين بعشرة آلاف دولارا (10,000) . خراب الثورة أورث ألياً خراب العالم ؛ إنه عالم موحد في التنمية كما في الخراب .
عالم مهدي عامل عالم آخر لا علاقة له بعالم اليوم . عالم مهدي عامل يتشكل من ثلاثة عوالم : عالم الإشتراكية وعالم الرأسمالية والعالم الكولونيالي !!
الفيلسوف حسن عبدالله حمدان لن يكون "مهدي عامل" إلا إذا كان الإتحاد السوفياتي اشتراكيا ومدخولاته تعتمد على تصدير المواد الخام ويضطر أندروبوف لأن يصرف معاشات للعمال قناني فودكا رخيصة في العام 83 وتستجدي وزيرة في حكومة غورباتشوف في العام 87 قرضاً من بريطانيا بقيمة 60 مليون باوند تصرفه لها بريطانيا كلسات نسائية حيث قرر ميخائيل غورباتشوف أن يعيد للنساء السوفياتيات أنوثتهن بعد أن فقدنها أيام الدكتاتور القاسي ستالين ! وأن يكون هناك عالم رأسمالي على الرغم من أنه لم يعد ينتج فائض القيمة ويستدين سنوياً أكثر من 2 ترليون دولاراً ! وعالم الإقتصاد الكولونيالي مجهول الهوية والذي كان قد بذل الغالي والرخيص من أجل قطع الروابط مع مراكز الرأسمالية بدفع من الإشتراكية البلشفية يقدم اليوم مختلف التسهيلات المرغوبة من أجل أن تعود رؤوس الأموال الأجنبية تستغل العمال في الوطن والممولون يتعززون!
البعثيون أنفقوا العمر كله يقرؤون بضع وريقات هي كتيب ميشيل عفلق "دستور البعث" وهو لا يحتوي إلا على عبارات انطباعية لرجل موبوء بالفاشية .
الشيوعيون اللبنانيون سبقوا البعثيين في قراءة فيلسوفهم "مهدي عامل" الذي لم يعمل عقله لأن يهديه لسواء السبيل ليرى العالم ما زال بوحدة عضوية خربة تبعاً لخراب الثورة الإشتراكية في خمسينيا القرن الماضي حين لم يكن حسن حمدان قد تجاوز الطفولة .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,967,690,679
- نقد الدين هو الشرط الأولي لعموم النقد
- مستقبل الدول والإمبراطوريات ؟!
- في علم الثورة الشيوعية (7)
- في علم الثورة الشيوعية (6)
- في علم الثورة الشيوعية (5)
- في علم الثورة الشيوعية (4)
- في علم الثورة الشيوعية (3)
- في علم الثورة الشيوعية (2)
- في علم الثورة الشيوعية
- الديموقراطية اللاطبقية والعدالة الإجتماعية أكذوبتان سمجتان
- الماركسية فيما بعد انهيار العوالم الثلاث
- الولايات المتحدة لم تعرف يوماً النظام الإمبريالي
- الموضوعة الحديّة في الماركسية اليوم
- السفهاء من أدعياء الشيوعية
- الأساس المهمل من أسس اللينينية
- أعداء الشيوعية الأكثر وقاحة اليوم (6)
- أعداء الشيوعية الأكثر وقاحة اليوم (5)
- أعداء الشيوعية الأكثر وقاحة اليوم (4)
- عبد الناصر في التاريخ
- أعداء الشيوعية الأكثر وقاحة اليوم (3)


المزيد.....




- العدالة الاجتماعية ..دين الانسانية الجديد..
- تصريح صحفي صادر عن ائتلاف الاحزاب القومية واليسارية 22 / 9 / ...
- النهج الديمقراطــي بخريبكـــة يطالب بإنصاف عمال واحترام حقوق ...
- إيطاليا: نحو هزيمة اليمين المتطرف في توسكانا معقل اليسار في ...
- أحمد بيان// الجمعية المغربية لحقوق الإنسان -تريتور- الأحزاب ...
- أحمد بيان// ادريس بوطرادة (المقنع): سنة سجنا نافذا.....لا - ...
- استمرار طرح شواطئ الفقراء بالاسكندرية للايجار
- مصر: اعتقال متظاهرين خرجوا ضد السيسي
- في أول جلسة أمام غرفة المشورة.. إخلاء سبيل عبد الرحمن موكا ب ...
- 25 اسما.. خالد علي: “أمن الدولة” تحبس متظاهري 20 سبتمبر 15 ي ...


المزيد.....

- تقييم نقدي لتجارب بارزة : بين الإصلاح و الثورة - الفصل الثان ... / شادي الشماوي
- ألبير كامو: عدمي ضد العدمية / مالك ابوعليا
- الثقافة والهوية والعولمة نحو دراسة منهجية لعمليات التف ... / صلاح السروى
- من وثائق الخط الثوري لمنظمة -إلى الأمام-: - ضد الأساليب الخا ... / موقع 30 عشت
- بصدد عدم وجود فرق نوعي بين الإشتراكيّة والشيوعيّة- مقتطف 4 م ... / ناظم الماوي
- تاريخ الدين: الدين في افريقيا / مالك ابوعليا
- بيان الذكرى الخمسون لتأسيس منظمة -إلى الأمام- الماركسية اللي ... / موقع 30 عشت
- إضطهاد السود فى الولايات المتّحدة الأمريكية و الثورة الشيوعي ... / شادي الشماوي
- إضطهاد السود و جرائم هذا النظام و الثورة التى نحتاج - الفصل ... / شادي الشماوي
- فلسفة كارل بوبر المتأخرة / مالك ابوعليا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - فؤاد النمري - حسن حمدان (مهدي عامل) لم يكن يوماً ماركسياً