أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبير فتحوني - اِقترف قصيدة (قراءةفي شعر ذ. عبد الحق وفاق)














المزيد.....

اِقترف قصيدة (قراءةفي شعر ذ. عبد الحق وفاق)


عبير فتحوني
شاعرة و روائية مغربية

(Abir El Fethouni)


الحوار المتمدن-العدد: 6274 - 2019 / 6 / 28 - 01:38
المحور: الادب والفن
    



بسم الله الرحمن الرحيم
وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلۡغَاوُۥنَ 224 أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ 225 وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ 226 إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا


• تعريف : هو الشاعر عبد الحق وفاق ، شاعر مغربي من مواليد الرباط ، حاصل على إجازة في اللغة العربية و على ماجستير في الأدب العام و النقذ المعاصر ، باحث بسلك الدكتورة في الشعر المغربي المعاصر . له العديد من القصائد الشعرية ، و النصوص الإبداعية ، و المقالات النقدية المحكمة المنشوره بمختلف المجالات و الدوريات العربية بالمغرب و خارجه .
و بأحلام شعب كاملة يصور لنا ديوانه (هذيان) يصوره لنا متأرجحاً على أرجوحة المشاعر ، فتارةً هو الغريب ، الحالم ، الوحيد ، المعتقل ؛ المعتقل في سجن الغياب و الرحيل . و تارةً هو العاشق الرقيق ، هو المحب المرصي في ميناء عاشقته ، و تارةً هو البداية و تارةً هو النهاية ، تارةً هو السؤال ، تحية اللقاء ، نسمة الصباح ، هو المغترب، و تارةً هو الغريب ، الجواب ، تلويحة الوداع ...
و من ديوانه هذا ، نتناول خمسة من قصائده ، ليست أجملها ، فالجمال مبتذل في الفن الأدبي ، و قد يكون خيالياً لإختلاف معاييره و لإختلاف الآراء و الاذواق ، و لأن في أقصى درجات القبح يوجد جمال ، و لكن لإختلاف مواضيعها ، و لأن كل قصيدة لوفاق هي أجمل قصيدة له ....
" عندما يكون الصمت موجعاً
يكون البوح في الكتابة قاتلا "
بأحلام شعب كاملة ، و هذه المرة بحلم العاشق الثائر ملهف الانتظار ، يخط الشاعر عبدالحق وفاق قصيدته هذيان التي تحمل نفس عنوان الديوان ، بكلمات تشبه إحساس فيروز . و كأنه يكتب بحرقة الفتاة التي تذكرها فيروز في أغنيتها " حبيتك بالصيف حبيتك بالشتي " و التي تقول كلماتها ( تجي هاك بنت من بيتها العريق ...و بيقل لها انطريني و تنطر ع الطريق .... و يروح و ينساها و تذبل بالشتي ...) فيقدم لنا أجمل وصف لهذيان المنتظر ، و وقاحة الأشواق ، و لذة المشاعر الغابرة ، فنراه يقدمها في قصيدة حرة حديثة تحررت من قيد الروي و القافية الموحديين ؛ فيعتلي الشاعر فيها صهوة المرشد يرشد عزيزته بما يعبر عنه بصراع مابين طريق مسارٍ موضوح و طريق مبهم الوضوح فنراه يقول :

" الطريق من هنا
و الطريقة زهرة تذبل خلف الأقنعة
الخطاب وداع المشتهى
لا واقع ولا صدر و لا وسادة "
و قصيدة صحوة قلم هي اللوحة الأكثر تجسيدا و الأغنية الأكثر وصفا و القصيدة الأكثر تأثيرا للحالة الوجدانية للغياب و الرحيل ، و بوجود مواد الكمال الأدبي الستة ( العاطفة – المعاني – الأفكار – الخيال – الأسلوب – الموسيقى ) و بفن أدبي متكامل يقدم لنا تجسيدا واقعيا للنفس البشرية المستبعدة و لأقصى أنواع الرحيل الممرض ، فهو المتكلم بلسان أحلام الشعب و بهموم الشعوب ، و قد لا يكون اللسان سوى لسان عربي فصح المجاز يقاتل بإسم الضاد بالسيف على ظهر الحصان ، فيقدمها لنا الشاعر بلسان عربي بكلماته الشعرية العريقة في إحياء لمشاعر الغياب و إحياء للغة الضاد .

" يحاصرني واقع لا أجيد قراءته "
محمود درويش
و قصيدة أضغاث أحلام ، هي هروب من الواقع إلى الحلم ، إلى مراحل تكونه من ولادته كبره إلى تعبه، إن الشاعر يصطحبنا في القصيدة من ولادة الحلم من الذكرى ، كبره فينا يتشرب الأمل ، إلى إنقضائه و تعبه ، إنها مصاحبة في إشعاع الشمعة و انطفاءها ... الولادة و النهاية.
و تأتي قصيدة الساعة العاشقة صباحا كلوحة أو فيلم قصير لجون لوك غودار في شقة بارسية الطراز في حي لامارك الفرنسي بالأبيض و الاسود ،
المهم أنك تغور فيها مع أعقاب السجائر و أحمر الشفاه و الفانوس الخافت ، فيشخص الشاعر لهذا الفيلم القصير عن فوضوية العشق بقصيدة حرة حديثة إنسلت هي الأخرى من كل القواعد...
القبر يحتضن جسدا ً واحداً و عدة أرواح، وقد إحتضن قَبرٌ جسد شاعرنا فصار حبيسا لشوق صاحبه ، فتسجل قصيدة ترحل عن دارنا الوالد أصدق أنواع إخلاص الأشواق و السجن في قبور الأحباء. فترحل الوالد في ضباب أسيف ، شيخ فان ، أسير حزين ، و انبثق عن شجنه أجمل قصيدة ، و مصوات ضجيج همس ، وجس ، عويل ، فهي الصرخة الدامية و الأنين الابدي ، إنه إنتحاب فني ، و عزاء الشاعر، و ترنيمته الأخيرة ...
الآن " أعرف لماذا يغرد الطائر في قفص وهو يتوجع
عندما تظهر رضوض جناحيه
وفرحة في صدره
عندما يضرب القضبان
و يريد أن يغدو حرا
هذه ليست أنشودة فرح
بل هو الدعاء الذي يرسله الطائر من أعماق قلبه
إنه النداء الذي يتصاعد نحو السماء "
بول لورانس دنبار

و الآن أعرف لما يكتب الشاعر ....
و بهذا يكون الشاعر قد أخلص لأحلام الشعب كاملةً ، في قصائد عمودية انسلت لقواعد القافية و الشطريين و لكنها خضعت لسلطة الضاد و قواعدها و أجمل و أعتق كلماتها ، فهي السجل الحي لهموم الشعب و جنون عشقه و جميل أحلامه ؛ ولم تنطفئ شمعته هنا
إنه كدم اليسوع مقدس
لازال يسيل إلى الآن
و لازلنا نتبرك
به في كل صلاة !











#عبير_فتحوني (هاشتاغ)       Abir_El_Fethouni#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبير فتحوني - اِقترف قصيدة (قراءةفي شعر ذ. عبد الحق وفاق)