أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد طارق - وفاء سلطان وشيخ الجامع














المزيد.....

وفاء سلطان وشيخ الجامع


أحمد طارق

الحوار المتمدن-العدد: 1544 - 2006 / 5 / 8 - 10:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أصبحت الدكتورة وفاء سلطان بين ليلة وضحاها شخصية عامة، كثر اللغط حولها وإنقسم الناس إلى معارض بشدة لها ينعتها بأسوأ النعوت وأخر أصبح مريدا لها...
لكن لا يختلف أحد أن دكتورة وفاء سلطان ظاهرة سابقة تستحق الإهتمام والدراسة ، وإحقاقا للحق فأنا عن نفسي أحييها على شجاعتها مع إختلافي مع طرحها..
ولكن..
هل طرح الدكتورة وفاء فعلا مفيد للحركة العلمانية في الوطن العربي، هل تقدم الدكتورة وفاء مثالا جيدا عن العلماني العربي ؟؟
لا أعتقد، فطرح دكتورة وفاء (وإن كان شجاعا) فهو مغرق في السطحية والسذاجة فليس الإسلام هو السبب لكل شرور العالم خصوصا وأنها برأت كل الأديان الأخرى، بل وللعجب فقد دافعت عن سياسات الإدارة الأمريكية التي لم أقابل أمريكيا مستنيرا يدافع عنها..!!!!!
بل أزيدكم إن نظرية المؤامرة التي ربيت عليها (بما إني عربي) قد صورت لي بعد اللقائين الذان قام بهما فيصل القاسم في الجزيرة وكانت الدكتورة طرف في كليهما أن الجزيرة ذات التمويل القطري والعلاقات القرضاوية الإخوانية قصدت إستضافة الدكتورة وفاء (ومرتين) لتشويه صورة العلمانيين العرب وتصويرهم بأشخاص كل همهم شتم الإسلام وإعتباره الشيطان الأعظم، والتغاضي تماما عن أي أسباب تاريخية أو سياسية أدت إلى الوضع المأسوي الذي وصلنا له، فالمهاجرين الأوروبيين لم يبيدوا سكان أمريكا الأصليين واليمين الأمريكي (المتطرف) أرسل عناية من السماء....
ألم تجد قناة الجزيرة مفكرا علمانيا واحدا يستطيع الرد على البروفيسور الجزائري المتشنج ضعيف الحجة في المرة الأولى أو الدتور الأزهري المصري ، الذين تبنيا خطابا غوغائيا ليس إلا بعض الضجيج العلي مطعما بكلمات عاطفية..ولم يكن الرد عليهم وإثبات تهافت طرحهم باي حال من الأحوال يحتاج أن تجنح دكتورة وفاء إلى
تحميل المسلمين مسؤلية الحروب الصليبية (وأنا أعيش في الغرب ولم أقابل في حياتي غربيا بالسذاجة أن يدعي ذلك)
الكتب العلمية التي هي بين ايدنا هي كتب مسيحية والتي هي نتاج الفكر الحر-أو كما قالت الدكتورة العلمانية
لماذا يا دكتورتنا العزيزة تصبغين خطابك بالطائفية بهذا الشكل؟؟ كيف تكتبين أو تقولين جملة تحتوي هذا القدر من المغالطة؟
بغض النظر ..
اسمحيلي أن أرد عليكي يا دكتورة إن العلم لا دين له، وأن الغرب لم يتقدم وهو مسيحي، بل تقدم عندما فصل الدين تماما عن المجتمع، كوبرنيكس وبرونو وجاليليو لم يكتبوا كتبا مسيحية، إسبينوزا وديكارت حتى ب. راسل مرورا بنتشة لم يكتبوا كتبا مسيحية، ستيفن هاوكنج وإينشتين وداروين و ريتشارد داوكنز لا يكتبوا كتبا مسيحية....
المسيحية تنعم علينا بكتب مثل نظرية الخلق الذكي لنفي الدارونية، والسقوط الذكي لنفي الجاذبية الأرضية..
لا ننكر أن المسيحية بعد تقليم أظافرها في عصر ما بعد التنوير أصبحت أكثر مرونة وطبعا لم تكن المسيحية خصما هينا، وحاربت العلمانية بضراوة والثورة الفرنسية خير دليل (سنشنق أخر إقطاعي بأمعاء أخر قسيس)
ولكن عندما تصف (علمانية) الكتب التي هي نتاج علمي بشري ، لإنسان في رحلته في التحرر من الخرافة بأنها مسيحية!! فهي صدمة أخرى تضاف إلى رصيد الصدمات التي تلقيت من الدكتورة..
وأخيرا لا يسعني سوى توضيح إني لا أتهم أو أدين الدكتورة وفاء سلطان فهي حرة تماما أن تكتب ما تريد وأن تهاجم الإسلام من منظور طائفي وأن تنسب التراث الإنساني للكنيسة حتى، لا مانع لدي أن تبرر السياسات الأمريكية التي أراها غير قابله للتبرير، لا مانع لدي أن تنفر الناس وهي تلقي خطابا عاطفيا سطحيا لا يختلف عن خطاب المعممين الذين تحاورهم...
ولكن المهم أن أوضح أن الدكتورة وفاء سلطان لا تمثلني كعلماني فهي وشيخ الجامع المعمم الذي لا يملك سوى الكلمات العاطفية والمغالطات المنهجية والتعميم والنظر بأسلوب أبيض وأسود وجهان لنفس العملة..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هرطقة ابن الانسان- ترانيم عدمية.....
- الهيستريا الدينية
- هل هن فعلا ناقصات عقل
- في نقد الخطاب القبطي


المزيد.....




- بساط الريح.. عملية نقل يهود اليمن إلى إسرائيل
- الذكاء الاصطناعي ونهاية الزمان: لماذا يعتقد بعض الناس أن هذه ...
- شارع منقسم في نيويورك.. تظاهرات يهودية ضد معاداة السامية ومس ...
- الرئيس الأرجنتيني يرقص مع طلاب يهود بعد تسلمه جائزة تكريما ل ...
- الإسلامية المسيحية تشيد بالخطاب التاريخي لجلالة الملك عبد ال ...
- فرنسا: الكاثوليك الجدد.. صحوة الإيمان!
- للتخطيط للهجمات وإصلاح الأسلحة المستولى عليها..تقرير يكشف اس ...
- هجرة الألباكا: قوافل صوفية تنزل من جبال الألب السويسرية
- قساوسة وراهبان يشاركون في مسيرة إلى الفاتيكان للمطالبة بإنها ...
- 8 دول عربية وإسلامية تطالب إسرائيل بوقف انتهاكاتها في غزة وت ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد طارق - وفاء سلطان وشيخ الجامع