أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان العبود - قصة / عصفور بشري/ سوزان العبود














المزيد.....

قصة / عصفور بشري/ سوزان العبود


سوزان العبود
فنانة تشكيلية

(Suzann Elabboud)


الحوار المتمدن-العدد: 6269 - 2019 / 6 / 23 - 17:33
المحور: الادب والفن
    


" عصفور بشري "

فتح كتابا للقصص المصورة وأشار بأنامله الصغيرة إلى أمير صغير يعتلي شجرة ويجلس بين صغار طير تتهيٲ لتناول الديدان من أمها ... وقال بلغته الألمانية الممزوجة بالعربية المكسرة الغير واضحة  :
ماما ماما  مشيرا للأمير الصغير داس بن إش فارتت ماما ..
" هذا أنا أنتظر ماما " .. ، وأشار إلى العصفورة التي تحمل الدودة ... داس إست ماما .. "هذه ماما ".
أطعمت العصفورة عصفورها الصغير وطارت محلقة تبحث عن دودة أخرى لتطعم باقي الصغار ... حلقت وحلقت فوق هذا العالم المرعب هناك في الزاوية البعيدة من الأفق دخان .. نار و حرائق تمتد لباقي الأفق سمعت من باقي الطيور أنها كانت غابة جميلة .. حتى وطئها البشر فتقاتلوا فيما بينهم وأحرقوها في خضم صراعاتهم .... أشاحت نظرها باحثة عن أفق جديد واقتربت من  الزاوية الأخرى .. الناس تركض مهرولة مرعوبة ... إنهم البشر مرة أخرى .. حاقدون على بعضهم .. يفتحون فوهات البنادق بعشوائية لينتقموا من بعضهم .. وهناك في الزاوية البعيدة حيث كان أهلهم يقطنون ... أحرقوا قمح بعضهم .. احرقوا كل الحقول .. لم يبقوا طعاما لا لبشر ولا لطير ..
حارت بحالها أين تذهب والعصافير الصغيرة تتضور جوعاً .. أمطرت على حين غرة .. اختبٲت العصفورة تحت ظل شجرة وبعد حين توقف المطر الكثيف ...
قوس قزح كبير نشر ألوانه الزاهية من الزاوية البعيدة الى الزاوية البعيدة الاخرى .... لملم الأرض الدخان والنار...
حلقت مرة اخرى بأجنحتها الكبيرة .. وبفرح طارت  الى أفق جديد ... أحضرت  الكثير من الطعام لعصافيرها الصغيرة وحلقت عائدة ... في العش أحد عصافيرها كان طفلا بشرياً ... أطعمته بحنان مع باقي العصافير متناسية أنه لا ينتمي الى فصيلة الطيور .....  أطعتمه .. أطعتمه حتى كبر و فرد اجنحته محلقا ..
أغلق الصغير كتابه المصور ..  وبيديه الصغيرتين مسح الدموع التي غزت وجه أمه وابتسم . 
سوزان العبود



#سوزان_العبود (هاشتاغ)       Suzann_Elabboud#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصريح شرف
- أنا في مدينة العجائب
- حب افتراضي
- ٲخر ٲيام العيد
- نباتي
- الفارس الجواد - النحات جواد سليم -
- الفارس الجواد (النحات جواد سليم )
- معرض فني للاجئين في متحف الثقافات الٲروبية في برلين
- غونتر غراس نحاتا
- قصيدة مترجمة عن الالمانية بعنوان مراحل للشاعر هيرمان هيسه- س ...


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان العبود - قصة / عصفور بشري/ سوزان العبود