أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حازم الشهابي - مقال














المزيد.....

مقال


حازم الشهابي

الحوار المتمدن-العدد: 6269 - 2019 / 6 / 23 - 04:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حكومة التوافق.. من العثرة إلى تأكل الأطراف!
حازم الشهابي:
من الصعوبة التكهن بمستقبل الحكومة الحالية, و قدرتها على الاستمرار في ما بقي من عمرها الافتراض, في ظل ما يحيطها من تصعيدا ومناورات وضغوط سياسية, من قبل الكتل المشاركة في العملية السياسية, التي يفترض إن تكون داعمة ومؤيدة للحكومة, كونها خرجت من رحم إرادة توافقاتها السياسية بعد غياب ما يسمى بالكتلة البرلمانية الأكثر عددا.
ما كان على عادل عبد المهدي (رئيس الوزراء العراقي) بما يملك من حنكة سياسية ودراية عالية بخفايا السياسية ودهاليزها, إن يقع ضحية لعبة سياسية قذرة, يقودها بعض الحالمين بالسلطة والنفوذ, بسبب تزمت بعض الكتل السياسية (الفتح- سائرون) بفرض إرادتهم, وتكالبهم للحصول على المناصب الحكومية, بعد انقلابهم المخزي على ما تبجحت به حناجرهم, أبان تشكيل الحكومة, بإطلاق يدها وإذلال ما يعكر مسيرها نحو بناء منظومة حكومية ناهضة, بعيدا عن خنجر الفئوية والطائفية و المحاصصة المقيتة, التي طالما أحكمت قبضتها على أعناقنا منذ 2003 وحتى اللحظة, والأدهى من كل هذا؛ إن ذات الكتل السياسية المعرقلة تحاول اليوم من ركوب الموجة مجدداً واستثمارها شعبوياً وسياسيا_خطبة المرجعية النجف الأخيرة_ وإعادة عصفها باتجاه الحكومة, لأجل رفع مستوى تركيز الضغط السياسي, وخصوصا مع قرب حسم ملف الوكالات والدرجات الخاصة, عسى إن يصيبها من المنصب نصيب!
إن التراجع الكبير الذي شهدته العملية السياسية مؤخرا يعود لسببين, أحداهما؛ خرق الدستور أو القفز على مبادئه, وتغيب أو تجاهل نصوصه التي تشير إلى ضرورة إن يكون هناك كتلة برلمانية تسمى (الكتلة الاكثرعددا) في البرلمان تتولى ترشيح شخصية رئيس الحكومة, وتكون ساندة وداعمة لبرنامجه ورؤيته في تشكيل كابينته الوزارية كونها تمتلك العدد الأكبر من المقاعد في قبة البرلمان, متحملة وزر خيارها سواء أكان بالسلب أو الإيجاب.. غياب هذا المبدأ وتعطيله أفضى بالنتيجة إلى ولادة حكومة مصابة بشلل رباعي لا تقوى على مقارعة إرادة الكتل وأطماعها السياسية, لافتقارها لكتلة برلمانية ساندة تتكئ عليها فيما يصدر منها من قرارات وإجراءات, فالجميع يتبرأ من الحكومة في ما طفا على السطح من إخفاقات! والجميع يطالبها بتحقيق المعجزات! مما يضطرها إلى المداهنة تارة والتجاهل تارة أخرى, محاولة احتواء رغبات غير منقطعة, وإسكات أفواههم نهمة بالمناصب والامتيازات, مما سيؤدي بطبيعة الحال إلى اضمحلال قدرتها على اتخاذ القرارات, وقد لا تتمكن بل اجزم أنها ستنهار سريعا, ولا تتمكن من أتام ما بقى من عمرها, مخلفة وراؤها فوضى عارمة قد تودي بحياة العملية السياسية بأكملها, إلا مار حم ربي.
إما السبب الأخر والاهم في ما يحصل من إخفاقات؛ هو طبيعة التركيبة الداخلية للتحالفات السياسية ذاتها, من حيث الانسجام ووحدة الرأي والقرار والمشتركات, فالكثير من أطراف التحالفين الكبيرين (الإصلاح_البناء) تعاني من التهميش والإقصاء من قبل بعض التيارات والأحزاب وهيمنتها على القرار السياسي في تحالفاتها, دون الرجوع إليها و إشراكها في القرار, مما سيؤدي بطبيعة الحال إلى تأكل التحالفات من الداخل وانهيارها بشكل بطيء ومنتظم.. كان من الأجدى على الكتل السياسية المهشمة استشعار الخطر مبكرا وتجنب الوقوع في دائرة المسائلة والتخلي عن تحالفاتها والبراءة من المستحوذين على القرار فيها, والاتجاه نحو تشكيل تحالف جديد يضم أطرافا أكثر انسجاما واعتدالا من تحالفاتها السابقة, والاتكاء على سدة المعارضة السياسية البناءة كي لا تكون طرفا في الفشل الذريع, الذي سيلف العملية السياسية, بأذرع نرجسية الطامعين بالمناصب في قادم الأيام..



#حازم_الشهابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العرب.. أحجار على رقعة الشطرنج
- جعجعة بلا طحين وبرلمان بلا تمكين


المزيد.....




- النيابة العامة المصرية تكشف تفاصيل التحقيق مع صبري نخنوخ
- رويترز: واشنطن تعتزم استخدام أصول إيرانية لتعويض حلفائها في ...
- الجيش الأميركي يسقط مسيّرتين إيرانيتين هددتا الملاحة في هرمز ...
- تمرد جمهوري متزايد على ترمب.. هل الدافع الضمير أم الحسابات ا ...
- نقص الوقود يقطع الكهرباء عن جنوب غرب ليبيا وأعطال تفاقم أزمة ...
- إندبندنت: أغلبية الناخبين البريطانيين يريدون التراجع عن بريك ...
- مصدر: أمريكا تعتزم السماح باستخدام الأصول الإيرانية في إعادة ...
- طهران تتسلم رسالة باكستانية لتحريك المفاوضات مع واشنطن
- ألغام سياسية بالنسبة لترمب.. إيران تريد وصولا سريعا إلى أموا ...
- ما فعلته إيران بكارتر قد يذوقه ترمب قريبا


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حازم الشهابي - مقال