أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صمودي - الدولة و الديمقراطية 2














المزيد.....

الدولة و الديمقراطية 2


غسان صمودي

الحوار المتمدن-العدد: 6267 - 2019 / 6 / 21 - 23:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


و بناء على ما تقدم يتجه ابراز خصائص الدولة في تونس (أولا) ثم التعريف بالديمقراطية في علاقة بالمسار الثوري (ثانيا) لنبين فيما بعد علاقة الديمقراطية بالدولة

أولا • خاصيات الدولة في تونس
تعرف الدولة من زاويتين : فهي وحدة تتمتع بالسلطة العامة يرتبط وجودها بوجود إقليم و شعب و خضوع المرؤوسين لسياسة الرؤساء. أما التعريف الآخر فيرى الدولة شكلا سياسيا و اجتماعيا تمارس فيه الطبقة القوية نفوذها على الطبقة الضعيفة (التعريف الماركسي للدولة).
تنبغي الإشارة إلى أن التعريف الماركسي للدولة (لينين، الدولة و الثورة) لم تعد له أهمية لأن الموقف من الدولة هي مناقشة اجتازتها كل التيارات ليبرالية كانت أم اشتراكية ذلك أن «دولة الرعاية الاجتماعية» Etat providence غيرت طابع الدولة فلم تعد "حري خاص من رجال مسلحين و سجون" (فـ. إنجلز أصل العائلة و الملكية الخاصة و الدولة).
يهمنا في الدولة هو عنصر السلطة السياسية لأن من خصائصها أن تتمتع بالسيادة (السيادة يجب أن تكون داخلية و خارجية) فتمارس سلطتها في استقلالية تامة. و مصدر السيادة في الدولة هو البرلمان (سلطة تشريعية) و الحكومة و رئاسة الجمهورية (سلطة تنفيذية) بما يجعل السيادة مرهونة بسياسة البرلمان و الجهاز التنفيذي للدولة. و معنى ذلك أن السيادة تتحدد بممارسات السلطة السياسية. فإذا خضعت السلطة السياسية لسلطة أجنبية غابت السيادة و انهار عنصر من عناصر الدولة فلا حديث عن وجود دولة.
هذا الوضع سببه علاقات و شروط الإنتاج في تونس باعتبارها «بلدا ناميا». فالعلاقة بين المعطى الإقتصادي و المعطى السياسي مباشرة و حتمية فالإقتصادي يوجه السياسي. و عليه فالثنائية الإقتصادية التي تميز العالم اليوم تتجسد في وجود نمطين من الإقتصاديات : بلدان المركز و هو الإقتصاد المتمركز حول ذاته فيستطيع تجديد نفسه باعتباره يمتلك قطاعا صناعيا استهلاكيا و إنتاجيا. و بلدان الأطراف و هو الإقتصاد الطرفي المحيطي التابع الذي يهيمن عليه قطاع تصديري و صناعة استهلاكية دون صناعة إنتاجية تجعله مكتفيا بذاته السبب الذي يضطره معتمدا على السوق الدولية و على الإرتباط إنتاجيا و رأسماليا بالمراكز الرأسمالية. (سمير أمين، التطور اللامتكافىء)
يرى سمير أمين أهمية وضع استراتيجية تنموية إشتراكية تتمحور حول التعاوني بين البلدان النامية ، لمواجهة الهيمنة الرأسمالية. فالرأسمالية ههنا تفقد الدولة سيادتها عن طريق إرتباطها الإقتصادي بدول المراكز ما يجعلها بالضرورة مرتبطة سياسيا بها. (الدولة التونسية أصبحت في الفترة الأخيرة تعمل بتوصيات البرلمان الأوروبي).
نخلص إلى ملاحضة على غاية من الأهمية و هي عدم وجود دولة بالمعنى الحقيقي للكلمة. بل توجد «دولة تابعة» للدول المراكز. هذا يجعل المناقشة حول طرح نظرية «الثورة الوطنية» لها أهمية عملية من حيث أنها ستعيد للدولة سيادتها.
بناء على ما تقدم يتجه ابراز خصائص الدولة في تونس (أولا) ثم التعريف بالديمقراطية في علاقة بالمسار الثوري (ثانيا) لنبين فيما بعد علاقة الديمقراطية بالدولة

أولا • خاصيات الدولة في تونس
تعرف الدولة من زاويتين : فهي وحدة تتمتع بالسلطة العامة يرتبط وجودها بوجود إقليم و شعب و خضوع المرؤوسين لسياسة الرؤساء. أما التعريف الآخر فيرى الدولة شكلا سياسيا و اجتماعيا تمارس فيه الطبقة القوية نفوذها على الطبقة الضعيفة (التعريف الماركسي للدولة).
تنبغي الإشارة إلى أن التعريف الماركسي للدولة (لينين، الدولة و الثورة) لم تعد له أهمية لأن الموقف من الدولة هي مناقشة اجتازتها كل التيارات ليبرالية كانت أم اشتراكية ذلك أن «دولة الرعاية الاجتماعية» Etat providence غيرت طابع الدولة فلم تعد "حري خاص من رجال مسلحين و سجون" (فـ. إنجلز أصل العائلة و الملكية الخاصة و الدولة).
يهمنا في الدولة هو عنصر السلطة السياسية لأن من خصائصها أن تتمتع بالسيادة (السيادة يجب أن تكون داخلية و خارجية) فتمارس سلطتها في استقلالية تامة. و مصدر السيادة في الدولة هو البرلمان (سلطة تشريعية) و الحكومة و رئاسة الجمهورية (سلطة تنفيذية) بما يجعل السيادة مرهونة بسياسة البرلمان و الجهاز التنفيذي للدولة. و معنى ذلك أن السيادة تتحدد بممارسات السلطة السياسية. فإذا خضعت السلطة السياسية لسلطة أجنبية غابت السيادة و انهار عنصر من عناصر الدولة فلا حديث عن وجود دولة.
هذا الوضع سببه علاقات و شروط الإنتاج في تونس باعتبارها «بلدا ناميا». فالعلاقة بين المعطى الإقتصادي و المعطى السياسي مباشرة و حتمية فالإقتصادي يوجه السياسي. و عليه فالثنائية الإقتصادية التي تميز العالم اليوم تتجسد في وجود نمطين من الإقتصاديات : بلدان المركز و هو الإقتصاد المتمركز حول ذاته فيستطيع تجديد نفسه باعتباره يمتلك قطاعا صناعيا استهلاكيا و إنتاجيا. و بلدان الأطراف و هو الإقتصاد الطرفي المحيطي التابع الذي يهيمن عليه قطاع تصديري و صناعة استهلاكية دون صناعة إنتاجية تجعله مكتفيا بذاته السبب الذي يضطره معتمدا على السوق الدولية و على الإرتباط إنتاجيا و رأسماليا بالمراكز الرأسمالية. (سمير أمين، التطور اللامتكافىء)
يرى سمير أمين أهمية وضع استراتيجية تنموية إشتراكية تتمحور حول التعاوني بين البلدان النامية ، لمواجهة الهيمنة الرأسمالية. فالرأسمالية ههنا تفقد الدولة سيادتها عن طريق إرتباطها الإقتصادي بدول المراكز ما يجعلها بالضرورة مرتبطة سياسيا بها. (الدولة التونسية أصبحت في الفترة الأخيرة تعمل بتوصيات البرلمان الأوروبي).
نخلص إلى ملاحضة على غاية من الأهمية و هي عدم وجود دولة بالمعنى الحقيقي للكلمة. بل توجد «دولة تابعة» للدول المراكز. هذا يجعل المناقشة حول طرح نظرية «الثورة الوطنية» لها أهمية عملية من حيث أنها ستعيد للدولة سيادتها.



#غسان_صمودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة و الديمقراطية
- تونس : مهرجان -عبور للمسرح- تجربة مسرحية شبابية هادفة إلى ال ...
- التطور السياسي للتشكيلات المتناقضة
- النهج الوطني الديمقراطي العربي
- الشيوعيون و المسألة القومية (الوحدة العربية)
- الشيوعيون و قضية فلسطين
- الجماهير و الطبقات و الأحزاب و القادة
- ثورات التحرر الوطني و استمرار الصراع
- المركزية الديمقراطية و سيرورة التطور


المزيد.....




- ناجيات من انتهاكات إبستين يتهمن مصفف شعر شهيرًا بجعلهن كالدم ...
- إيران: الحرس الثوري يرد على أنباء استهداف المنشآت النووية بأ ...
- الجيش الأمريكي يعلن استهداف 3 ناقلات نفط إيرانية في الخليج و ...
- القيادة المركزية الأمريكية: تدمير 3 ناقلات نفط إيرانية ردا ع ...
- -رقم الشقة كان فخاً-.. نتنياهو يكشف حقيقة إجلاء نجله بمساعدة ...
- السفارة الأمريكية في المنامة تصدر تحذيرا لمواطنيها من تصعيد ...
- لافروف: نبذل قصارى جهدنا لضمان أمن روسيا واستعادة حقوق الناس ...
- كوشنر وويتكوف في موسكو... وبوتين يأمر بوقف الضربات على كييف ...
- الجيش الأمريكي يعلن ضرب ثلاث ناقلات نفط إيرانية ردا على استه ...
- 1500 مقاتلة كردية يرفضن -الذوبان- ويطلبن وحدة عسكرية مستقلة ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صمودي - الدولة و الديمقراطية 2