أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز باكوش - محيط حديقة جنان السبيل بفاس يردد الكلمات المقدسة مع الفنانة الإيرانية سحر محمدي والأرميني حاج ساريكويومجيان ، دودوك -














المزيد.....

محيط حديقة جنان السبيل بفاس يردد الكلمات المقدسة مع الفنانة الإيرانية سحر محمدي والأرميني حاج ساريكويومجيان ، دودوك -


عزيز باكوش

الحوار المتمدن-العدد: 6264 - 2019 / 6 / 18 - 20:59
المحور: الادب والفن
    


محيط حديقة جنان السبيل بفاس يردد الكلمات المقدسة مع الفنانة الإيرانية سحر محمدي والأرميني حاج ساريكويومجيان ، دودوك -
إعداد عزيز باكوش

في قلب الليل أنينك يداوي كل آلامي
الحب بنبع من أنفاس المسيح السمحة، لكن إذا كان قلبك لا يحمل حزنا فما الجدوى؟
حافظ يشكو من نار حبك قبل أن تلمسه حلاوته
يا ليت نسماته تحمل رسالتي الغالية ..
حافظ


اهتزت مشاعر المئات من عشاق موسيقى بلاد فارس القادمين من كل جهات المعمور وانبسط عشب حديقة جنان السبيل ليستوعب عميقا كل التدفقات الجياشة التي حبست الأنفاس وشدت أرواح الكائنات لتنشد الخلود الرمزي للكائنات مساء الأحد 16 يونيو بحديقة جنان السبيل ضمن النسخة 25 من مهرجان الموسيقى الروحية بفاس
سيقان الخيزران المحوش جنبات الحديقة تفاعلت بغنج وتمايلت طربا وغنت نشيدا جنائزيا يحمس وجدان كل الكائنات ويلهبها السبيل نحو العوالم السحيقة للروح . فالموسيقى الإيرانية كما الفلسفة عند الفارابي وابن سينا لها مرونة خاصة وسلاسة في التسلل ، وكذا اختيار الرديف عند التأليف باعتباره نموذجا موسيقيا ذي الصلة بالتراث الفارسي عموما لاسيما وهي تنتقل وراثيا من الأستاذ المتخصص إلى التلميذ المبتدئ .
هنا وهناك حيث تطير الألحان بعيدًا ، وتتحول إلى غناء قوي قبل الهبوط بلطف في نفخة زائدة ، تطولها أنفاس الدودوك. إن التماهي الموسيقي الذي تم قيامه من نفس هذين الفنانين ، يولِّد ، في الوقت نفسه ، عاطفة أرضية وسماوية ، تخلو من الأعمال الفنية الصوفية ولكن تختار احتفالًا جميلًا بجمال الحياة التي تتحالف فيها ، مع النعمة والصقل ، الأناقة والبساطة"

مع سحر محمدي والحاج سيريكو يومدجان تدرك المعنى الحقيقي للتأثر الوجداني العميق للروح مع الموسيقى في مداها الكوني وتستكشف استكناه الأثر وتتعلم كيف تأثرت الموسيقى الفارسية بحضارات الشعوب ، وكيف أثَّرت وتأثرت بالموسيقى العربية،من هنا تستكمل فسحة جنان السبيل بفاس جولتها الخالدة مع الموسيقى الفارسية التي تنطوي على روح الشرق الساحرة التي تبهر
صوت سحر محمدي ، وتموجات ذبذباتها يجعلها واحدة من أجمل أصوات الغناء الفارسي الكلاسيكي على الإطلاق ، سحر محمدي صديقة روح فاس إذ تم سماعها بالفعل في فاس في عام 2016 ، والأداء الرفيع للحاج ساريكويومجيان ، دودوك مبدع الشباب ، بآلة القصب المزدوج ، المدرج منذ عام 2005 على قائمة التراث غير المادي للبشرية الفرقة تحت إشراف جوردي سافال في فرقة Hespèrion XXI - هي التعبيرات الصادقة لشرق ممتد و لا حصر له كمسار للروح على المناظر الطبيعية الوعرة ، في الجزء العلوي من الجبال أو في وسط السهول الشاسعة. على الرغم من أنها تستند إلى ذخيرة غير متجانسة ، إلا أن التقاليد الموسيقية الخاصة بكل من سحر محمدي وهايج تشترك في أن تكون مشروطة ، مما يترك مجالًا واسعًا للارتجال وفن الزخرفة."

تطير الألحان بعيدًا ، وتتحول إلى غناء قوي قبل الهبوط بلطف في نفخة زائدة ، تطولها أنفاس الدودوك. إن التناضح الموسيقي الذي تم تجريده من هذين الفنانين ، يولِّد ، في الوقت نفسه ، عاطفة أرضية وسماوية ، تخلو من الأعمال الفنية الصوفية ولكن تختار احتفالًا جميلًا بجمال الحياة التي تتحالف فيها ، مع النعمة والصقل ، الأناقة والبساطة"

وحسب المتخصصين فإن جاذبية فن الغناء الكلاسيكي الفارسي بالخصوص يكمن في تقنيات تعلم هذا الشكل الذي ينتقل من قلب الفنان إلى قلب غيره بشكل تلقائي دونما الحاجة إلى نظريات التعلم. إن ما يمكن تسميته " فن الرديف " الذي أصبح كونيا وذاع صبته بفضل كبار المترجمين. وكما هو معلوم ، مازال هذا النموذج الموسيقي ذاكرة تضفي الحيوية على التراث بما يزخر به من خصوصيات. بغض النظر عن كون هذه الموسيقى يتقنها الكثير.

في أصل معظم التقاليد الموسيقية الآسيوية ، من أفغانستان إلى القوقاز ، تسافر الموسيقى الفارسية في الزمان والمكان ، من جبال الشرق ، الهند ، الطريق وطرق الحرير كلاً من القصور الذهبية والصحاري وكثافة الطبيعة ، التي احتفل بها الألحان الأرمنية م ن قبل دودوك.
وفقًا للباحث والناقد الموسيقي الإيراني فتح الله ناصح بور فإنّ السِّجلَّات التاريخية القديمة تؤكِّد على وجود الموسيقى في فارس القديمة. أقدم هذه السجلات يعود إلى الألفيَّة الخامسة قبل الميلاد. وفقًا لتلكَ السجلات فقد كانت أقدم الآلات الموسيقية في العالم موجودة في إيران، وهذه الآلات الأقدم هي: آلة الهارب والطبل. في فارس القديمة كانت توجد آلة موسيقية تسمى القوبوز «آلة العِشق» وهي آلة تعود جذورها إلى 6000 عام تقريبًا
ويرى المصدر ذاته أن تاريخ الموسيقى الفارسية يعود إلى آلاف السنين منذ عهد حضارة عيلام ومرورًا ببقية الحضارات التي مرت من أرض فارس، صارت الموسيقى ظاهرة جدًا وازدهرت في عصور الساسانيين لأنها كانت في الطقوس الدينية للعبادة الزرادشتية. يقول بعض الكُتاب أن هذا الموقف يعكس ما كانت تعاني منه الموسيقى الإغريقية مقابل ما كانت تتميز به موسيقى الشَّرق الساحرة. لأن الموسيقى الإيرانية التقليدية تتداخل فيها الكثير من الروافد لثقافات وحضارات أخرى. وتعتبر الموسيقى الهندية صاحبة التأثير الأكبر على الموسيقى الفارسية، فقد طلب بهرام ملك الساسانيين من ملك الهند (والد زوجته) أن يرسل معهُ 1200 موسيقي هندي ليمتِّعُوا الإيرانيين بموسيقاهم. كما أشار أبو ريحان البيروني إلى هذا التأثر. أبرز هذه التأثيرات أنّ بعض الآلات الموسيقية الهندية شائعة في الموسيقى الإيرانية كآلتي: القان والداراي. من الناحية الأخرى تتأثر الموسيقى الهنديَّة كذلك بالموسيقى الإيرانية، فالتأثُّر بينهما كان متبادلًا، فالسلطان الهندي أكبر شاه كان في بلاطه موسيقيين إيرانيين من بينهم الموسيقي والشاعر" وفق المصدر ذاته .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,975,169,590
- في سيكولوجيا الحشد الجماهيري المسلك البصري نموذجا
- الذاكرة الغنائية لفاس - المغرب - من 1850 إلى اليوم في كتاب
- طفل في الرابعة يتعلم اللغة الروسية بفضل إدمانه قناة اليوتوب
- توقيع كتاب مدخل إلى علم التدريس للكاتب الدكتور خالد فارس بفا ...
- الرابور المغربي رضا غنامي يكشف عن جديد الموسم وينتقد الإقصاء ...
- كيف يمكن للسينما كمجال للإبداع والتأثير الواسع أن تساهم في إ ...
- الباحث عبد العزيز الطوالي يوثق للأنشطة العلمية لماستر اللغات ...
- الفنانة التشكيلية سناء نجيح في حوار شفيف تازة المملكة المغرب ...
- الحق في المعلومة بين الآليات الدولية والقوانين الداخلية محور ...
- في معرض الرسامة العصامية الشابة من ذوي الاحتياجات الخاصة أسم ...
- كيف تشتغل الصحافة الورقية المغربية خارج الحدود من حيث الارتب ...
- فعاليات المهرجان الوطني لسينما الهواء الطلق بتازة في نسخته ا ...
- موقع الكاتب المغربي عزيزباكوش على الحوار المتمدن يتخطى عتبة ...
- الإعلام الجهوي والجهوية المتقدمة بالمغرب الراهن والتحديات
- الفنان المغربي والمبدع الملتزم الأستاذ جمال الكتامي في حوار ...
- التواصل عبر الأدب والفن في الثقافة العربية من خلال نماذج الر ...
- العلاقة بين الثقافة والإعلام في حوار مع الأكاديمي والإعلامي ...
- المرصد الجهوي للإعلام والتواصل يدشن موسمه الجديد بأربع ورشات ...
- حوار مع الإخصائية النفسية Psychologue الدكتورة وصال لمغاري ح ...
- الدكتور انويكة في ثان إصدار له تحت عنوان - تازة الممر والمست ...


المزيد.....




- الموت يغيب الصحافي والناشر رياض نجيب الريس
- فنان سعودي شهير ينجو من الموت بعد عملية جراحية معقدة
- فنان سعودي شهير ينجو من الموت بعد نجاح عملية معقدة
- الأمم المتحدة.. المغرب يجدد تأكيد التزامه بإيجاد حل نهائي لل ...
- العثماني يجدد التأكيد على دعم المغرب المستمر للحوار الليبي و ...
- موسيقى الأحد: الرحّالة ديلاّ ?ـالّه سابق زمانه
- قصة قصيرة: حقل المحار
- الذكرى السابعة والأربعين لرحيل الشاعر التشيلي بابلو نيرودا
- عراقي يفوز بمنحة مهرجان البحر الأحمر السينمائي
- كاريكاتير العدد 4778


المزيد.....

- الهواس السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- النهائيات واللانهائيات السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- أنا الشعب... / محمد الحنفي
- ديوان شعر هذا صراخي فاتعظ / منصور الريكان
- إمرأة من ورق قصص قصيرة / مؤيد عبد الستار
- خرافة الأدب الأوربى / مجدى يوسف
- ثلاثية الشاعر اليوناني المعاصر ديميتريس لياكوس / حميد كشكولي
- محفوفا بأرخبلات... - رابة الهواء / مبارك وساط
- فيديريكو غرثيا لوركا وعمر الخيّام / خوسيه ميغيل بويرتا
- هكذا ينتهي الحب عادة / هشام بن الشاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز باكوش - محيط حديقة جنان السبيل بفاس يردد الكلمات المقدسة مع الفنانة الإيرانية سحر محمدي والأرميني حاج ساريكويومجيان ، دودوك -