أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم طالب الوشاح - استشراف مستقبل الاقليات في العراق














المزيد.....

استشراف مستقبل الاقليات في العراق


اكرم طالب الوشاح

الحوار المتمدن-العدد: 6245 - 2019 / 5 / 30 - 00:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استشراف مستقبل الأقليات في العراق
إن الانستولوجيا العراقية الجمعية الشعبية الخاصة والعامة، لماضي العراق المبالغ في تصويره طوباوياً ، على أنه الوعاء الجامع للذات العراقية، رغم تشكل هذه الذات حديثاً، انتجت نوعا مبتكرا من الحنين لماضي التعلق الاجتماع الشعبي بين الاغلبية بقسميها الشيعي والسني المشتملين على القسمين الموازيين التركماني (الشيعي ،السني) والكوردي (السني ، الشيعي)، بمحاذاة العربية الاسلامية الجامعة. وذلك كله كان الاتفاق السيكولوجي الشعبي الموازي لنفسية عموم العراقيين، ما بعد الصدمة التي جرت عموما في 2003 ، وخصوصا في 2014. لاجل ذلك كانت الاقليات في العراق من مسيحيين ويهود وصابئيين وايزيديين وشبك وكاكائية واقليات متناهية الصغير كالعلويين والبهائيين والشيخيين والرشتيين ومجتمعات صوفية عربية وكوردية وتركمانية غامضة تعد من الاقليات، كل اولئك جزءا من الحنين الخاص والعام لماضي التعايش السلمي وفق المصطلحات الحديثة بموازاة ما جرى بالفعل لتلك الاقليات سواء قبل 2003 مثل تهجير الفيليين خصوصا ظلما وعدوانا، او بعد 2003 و2014 من محو الاقليات عموما، بارادة القاعدة وداعش، او بارادات خفية لمصالح سياسية واقتصادية وثقافية لجهات انتفعت من محو الاقليات في العراق
وما مواسم هجرة الاقليات وتهجيرهم واضطرارهم للجوء الى دول اللجوء بموازاة دول المهجر بعد ان قتل من قتل وخطف من خطف واستبيح من استبيح وهدد من هدد الا بعض مظاهر ذلك الكرب الجلل الذي مس فيما مسه تلك الانستولوجيا التي نراها متمظهرة على مواقع التواصل الاجتماعي تبكي الزمن الجميل حيث الكل اخوة في اعادة انتاج من قبل اولئك لما هو ليس كذلك في الواقع التاريخي.
ومن ثم تغدو اي عملية ممنهجة اكاديمية استشرافية لمستقبل الاقليات في العراق عموما، واي اقلية من تلك الاقليات خصوصا، عبارة عن توهم جمعي او فردي لوهم جلل في المسكوت عنه من وقائع ومصارع ذلك الوهم. الاقليات في العراق فيما اصابها في 2003 وفي 2014 من تحييد لها عن الحياة وعن مظاهر الحياة في كل العراق الا في فسحة الحماية في اقليم كوردستان تواجه اليوم بعد زوال القاعدة وداعش ازمات وصراعات العودة واللا عودة والثقة واللا ثقة والتمثيل السياسي والاجتماعي والاقتصادي واللا تمثيل على حد سواء في ذلك كله. لذلك فمراكز الابحاث العراقية والعربية والاقليمية والعالمية تواجه صعوبة في الاستشراف المستقبلي الوصفي والاستراتيجي لمستقبل ما بعد تلك الازمات والصراعات ويخطئ من ينظر بحلول وهمية وخطابات وهمية وانشاءات وهمية فالازمة عميقة تواجهها الدولة والحكومة والمجتمع والاحزاب والمنظمات غير الحكومية وطبقات المثقفين في ايجاد رؤية جمعية مجتمعية جماعية لما يجب ان يكون من شان الاقليات في العراق خاصة وان زوال داعش لم يصحب عودة ابناء تلك الاقليات من مخيمات داخل العراق ومن منافي خارج العراق.
لست ارى النصف الفارغ من الكأس ولكنني لا اكاد ارى النصف المملوء كذلك من الكأس الذي يحتوي علاجا شافيا لماهية مستقبل الاقليات في العراق في معاناتها الخاصة والعامة في ذاتهم وصفاتهم. ذات الاقليات العراقية وصفاتها في استشراف مستقبلها القادم للعشرية القادمة يحتاج الى ان تحدد الاقليات العراقية ما تحتاجه قبل ان نحدد لها نحن ما ستحتاجه... وبانتظار ذلك تبقى الانستولوجيا العراقية للاقليات المندمجة في العراق والعراقيين مجرد انستولوجيا تحن لما لا وجود له .... .. ..



#اكرم_طالب_الوشاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تحليل: إيران لا تنتصر في الحرب.. وتفقد نفوذها في مضيق هرمز
- ميرتس: ننسق مع شركائها للرد على محاولة هجوم مطار لايبزيغ
- التلفزيون الإيراني: إطلاق صواريخ من مناطق مختلفة في البلاد ب ...
- مسؤول إيراني كبير يحذر أمريكا: اختبار إرادتنا مجددا سيقابلها ...
- -هنا القاهرة ولا أم درمان-.. رسومات فرعونية بأشهر ميدان تثير ...
- لافروف: -الناتو- يفاقم خطر وقوع حوادث قد تؤدي إلى مواجهة مسل ...
- رئيسة الوزراء: آيسلندا لن تطلق مفاوضات جديدة حول الانضمام إل ...
- موقف مصر من تحالف مكة يثير مخاوف إسرائيل.. تقرير عبري يحذر م ...
- باكستان تكشف موعد ومكان الاجتماع الافتتاحي للجنة الدفاعية بم ...
- أكثر من 9 آلاف عظمة بلا هوية.. أسرار جديدة تعود للواجهة في ق ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم طالب الوشاح - استشراف مستقبل الاقليات في العراق