أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد وهاب عبود - حقيقة التغيير وتغيير الحقيقة














المزيد.....

حقيقة التغيير وتغيير الحقيقة


محمد وهاب عبود

الحوار المتمدن-العدد: 6233 - 2019 / 5 / 18 - 04:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تطرق مسامعنا دائما وباستمرار عبارات من قبيل: "الناس عاجزين عن التغيير نحو الأفضل ، والطبيعة البشرية لم ولن تتغير, فالظلم دائمًا يقف شاخصا وفي معظم الحالات ينتصر ، ومن حيث المبدأ لا يمكن تغيير او إصلاح أي شيء". هذا الرأي يتنافى مع الحقيقة ويجانب الصواب او بعيارة اقسى كذبة
قبل ثلاثة قرون عاش الاوروبيون في هذا العالم حياة يصعب وصفها , واذا ما حاولنا تشكيل صورة عنها فهي اشبه بنمط حياة تنظيم داعش المحضور:

*ألا يعجبك الايمان ؟ هل لديك ادنى شك بصواب العقيدة؟ اذن مثواك جهنم في الدنيا والاخرة , ايها الملعون الزنديق
* تريد أن تطلق زوجك؟ الكنيسة ضد الطلاق
* قلت ان ضرائب الملك الجديد تثقل كاهلك ؟ الملك هو وكيل الله في الارض وممثل سلطانه كما جاء في الكتاب المقدس وكل من يعترض فهو مارق ومكانه في الباستيل
* هل ممتعض من ارتفاع سعر الخبز؟ العشب يؤكل..
* هل اعجبتك الخادمة الجديدة يا سيدي ؟ اذا حظيت باعجابك فسوف اطلب منها ان تأتيك ليلا الى الفراش..
كانت هذه مفاصل حياة العالم الاوربي , عالم الملكيات المطلقة والكنيسة والنبلاء والملوك والاباطرة والديكتاتورية , عالم الحرمان والتخلف والعبودية الذي يحلم ويسعى البعض بالعودة الى ذلك الجحيم التاريخي

هذه الأمثلة قادرة على ضخ الأمل في نفوسنا فعالمنا ، رغم كل عيوبه وعلله الراهنة ، يختلف اختلافًا دراماتيكيًا عن أهوال القرون الوسطى وهذا لم يكن بفضل الكنيسة والقديسيين والكهنة ، مع فرضياتهم المدعية السلم والخير للبشرية وانما للثورات في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر التي قدمت لعالمنا الحقوق المدنية الابتدائية. بالإضافة إلى ذلك ، نحن مدينون للاحتجاجات العمالية التي كان لا حصر لها ولا مدى والتي بفضلها اكتسبنا حقوقًا اجتماعية هامة

بعد كل ما تقدم نلاحظ اليوم المتشائمين والمحافظين يقدمون حزمة من الأكاذيب عن الإنسان وطبيعته ، وهم في الحقيقة لا يعرفون شيئًا عنها. علاوة على ذلك ، فإن أكاذيبهم تساق من ذلك المفهوم الذي يؤسس لفكرة الايمان بخطيئة الانسان الاصلية لكن الحقيقة التي تدحض ادعاءهم, ان العالم بالفعل قد تغير نحو الافضل.
واذا تعمقنا اكثر وقبلنا فكرتهم فلا يوجد منع او حضر طبيعي او اجتماعي لتشكيل عالم افضل اما اذا كان العالم مبني او قائما على مبادئ و احكام ذاتية مسبقة عن الانسان كما يقولون فلماذا هذا الاصرار منهم على تحديد انظمة سياسية واقتصادية بعينها والبرهنة على انها الطريق الوحيد لتحقيق سعادة ورفاه الانسان ؟!



#محمد_وهاب_عبود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علماء الدمار الشامل
- السياسة الرمزية
- الكونية
- الحرب الجديدة وخصخصة العنف
- نظرية اللعبة
- عقيدة المُسالَمَة
- المُسالَمَة
- الأيدولوجية الاشتراكية في العالم المعاصر
- اخلاقيات الصحافة في عصر ما بعد الحقيقة
- الانسان كمشكلة فلسفية


المزيد.....




- أثناء حفر حديقة منزله.. رجل يعثر على أكبر كنز فضي من عصر الف ...
- الكرملين: بوتين أصدر أمرا بعدم شن أي غارات على كييف لمدة ثلا ...
- محاكمة ليندسي كلانسي: تطورات جديدة في قضية قاتلة أطفالها الث ...
- إيران تدرس تصعيداً أخطر ضد أميركا.. هل تنتقل الحرب من الشرق ...
- كوسوفو: مزارع يطلق على أحد ذئابه اسم ترامب!
- وزيرة التعليم تحذر من سعي حزب البديل لإلغاء إلزامية الحضور ا ...
- مقاطعة زابوروجيه.. راجمات صواريخ -غراد- الروسية تدمر موقعا ل ...
- نيبال.. انهيار أرضي جديد بعد مرور 10 أيام على الفيضانات
- الصين.. فيضانات تضرب مدينة بوتيان
- الجيش الإسرائيلي ينفذ سلسلة من الضربات الجوية على مواقع تابع ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد وهاب عبود - حقيقة التغيير وتغيير الحقيقة