أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسيم وني - يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن














المزيد.....

يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن


وسيم وني
كاتب

(Wassim Wanni)


الحوار المتمدن-العدد: 6229 - 2019 / 5 / 14 - 16:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

بقلم د . وسيم وني / مدير مركز رؤية للدراسات والأبحاث في لبنان

أيام قليلة تفصلنا عن الذكرى المشؤومة لنكبتنا حيث تم اقتلاع شعب بأكمله من وطنه وتدمير كيانه وتهجيره ظلمًا وعدوانًا ، على مرأى ومسمع من العالم الذي يدعي الديمقراطية والحضارة والإنسانية ، النكبة التي فرضت على شعبنا الفلسطيني وجعلته يسكن المخيمات ويعيش حياة اللجوء والهجرة ، يعيش حياة البؤس والفقر والحرمان والمرض ، وحرمانه من هويته الوطنية ..( 15أيار) 1948 تاريخ لن ينسى في ذاكرة شعبنا الفلسطيني .
لقد رأى العالم خلال واحد وسبعين عاماً أن هذا الشعب الأبي لايمكن أن يقبل بهذا الهوان والظلم الذي أصابه ولم يسقط وطننا ولم تسقط قضيتنا الفلسطينية كما أراد لها الطامعون والمحتلون وأذناب الاحتلال والمطبعون.

صراعنا صراع وجود لا صراع حدود

إن المتابع لقضيتنا الفلسطينية منذ اغتصاب فلسطين بات يدرك بأن صراعنا مع هذا العدو صراع وجود لا صراع حدود ( حسب ما يروج له العدو الصهيوني ) ، فهذه حقيقة لم تعد تقبل الجدال فيها وتؤكدها استراتجية العدو الصهيوني من خلال الجرائم والإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي مارسه ويمارسه العدو بحق شعبنا الفلسطيني منذ اغتصاب فلسطين ، وكل ذلك يصب في سياق هدف العدو ألا وهي طرد شعبنا الفلسطيني من أرضه وسط إصرار صهيوني على مسح وإبادة الذاكرة الفلسطينية في محاولة يائسة لقطع روابط الشعب الفلسطيني وأجياله بتاريخه، بوطنه.. بحضارته المترسخة في أعماق التاريخ منذ الكنعانيين وإلى يومنا هذا.

صفقة القرن ( رغم عدم نشرها رسمياً حتى الآن ولكن ترجمتها العملية واضحة المعالم)

"صفقة القرن" المصطلح الذي تسعى من خلاله الإدارة الأمريكية والعدو الصهيوني على إنهاء القضية الفلسطينية بالتعاون مع حلفائها العرب الذين انتقلوا من مرحلة الدفاع عن القضية الفلسطينية في فترة قد خلت لمرحلة الصمت المريب ثم إلى مرحلة المشاركة الفعلية في التصفية والتآمر على قضيتنا، فقد بات تصفية القضية الفلسطينية قربان تثبيت بعض الحكام العرب على عروشهم ولعل آخرها ما نشرته الصحافة الصهيونية لبعض تفاصيل ما يسمى " صفقة القرن " وفي اختبار لردود الفعل الفلسطينية والعربية والدولية .
وأبرز مانشرته الصحافة الصهيونية مؤخراً أمران مهمان وخطيران ألا وهما :
الأول : يتعلق بسكان القدس الفلسطينيين من قبل والذي يوحي بأن الخطة تتضمن سحب هوياتهم المقدسية، وبالتالي إلغاء حق وجودهم في مدينتهم المقدسة .
والثاني : التأكيد بأن وضع القدس سيبقى على ما هو عليه، أي أنها ستبقى تحت السيطرة والسيادة الإسرائيلية المطلقة.
وإذا جمعنا الأمرين فإنهما يعنيان بأن الخطة الأميركية تفتح الطريق لتنفيذ تطهير عرقي جديد ضد سكان القدس الفلسطينيين.
أما الأمر الذي يثير السخرية فهو التأكيد على أن الكيان الفلسطيني في قطاع غزة وما تبقى من الضفة بعد سرقة معظمها لصالح الكيان الصهيوني، سيكون منزوع السلاح بالكامل ومجرد من أي إمكانية للدفاع عن النفس، ولكن سيكون عليه دفع تكاليف حماية الحكومة الصهيونية وجيشها.
وتفسير هذا بأن شعبنا الفلسطيني سيبقى خاضع للاحتلال، ولنظام الأبارتهايد الصهيوني وسيترتب عليهم أن يدفعوا لإسرائيل ثمن إحتلالهم لأرضنا وثمن ما يتكلفه جهاز الأمن الصهيوني لإستبعادهم وحتى إبادتهم ، ولن يسقط نظام الأبارتهايد ما دام مربحًا، وما لم تصبح تكاليفه أكبر من مكاسبه.

وأخيراً نقول لترامب وصفقته ومستشاريه وللعدو الصهيوني والمطبعين بأن شعبنا لن ولم ينسى ولن يغفر وسيظل متمسكا بحقوقه الثابتة والمشروعة وإن أي حديث عن السلام والأمن والاستقرار سيكون بلا معنى اذا تم تجاوز حقوقنا المشروعة ولن يكون مصير «صفقة القرن» أفضل من سابقاتها من المشاريع التصفوية التي أحبطها شعبنا الفلسطيني بصموده ونضاله وتضحياته سيسقط هذه الصفقة .



#وسيم_وني (هاشتاغ)       Wassim_Wanni#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إيران: قاليباف يروي تفاصيل ما حدث بعد التأكد من مقتل علي خام ...
- هل تبدأ عملية نزع سلاح حماس خلال أسبوعين؟ تقرير إسرائيلي يكش ...
- الخارجية الروسية: المسيرات الأوكرانية استهدفت الحافلات المدن ...
- غزيون: أين الاتفاق؟ اغتيالات نهارا وإخلاءات وغارات ليلا
- يسيطر على 91% منها.. الاحتلال يصادر مزيدا من أراضي قرية جبع ...
- الثامنة من نوعها.. تحطم مقاتلة -إف-35- قرب قاعدة ميرامار في ...
- بعد أن قيل له إنه لن يمشي مجددًا.. قرر السفر حول العالم مع أ ...
- الرئيس الأوكراني: دفاعاتنا الجوية عاجزة أمام الصواريخ الروسي ...
- بعد 20 عامًا من الروائح الكريهة.. مدينة كندية تتخلص أخيرًا م ...
- السعودية.. الأمن يعلن القبض على 4 إثيوبيين في الرياض ويكشف م ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسيم وني - يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن