أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - طلال بدوان - المُسلَّماتُ بينَ الشَّك واليقين














المزيد.....

المُسلَّماتُ بينَ الشَّك واليقين


طلال بدوان

الحوار المتمدن-العدد: 6228 - 2019 / 5 / 13 - 22:44
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لا أميلُ إلى الحُصولِ على المعلومات غالبا ولا إلى ِحفظها، بقدرِ ميلي للحصولِ على المعرفةِ المبنية على معلوماتٍ أقتطفها من الطَّبيعة ذاتها ومن التجربة ذاتها، رغم أهمية الأولى، في توفير الوقت والجهد أحيانًا.
المعلومات المسبقة في كثير من الأحوال، تحد من التَّخيل، والإتيان بجديد، وتضعكَ في إطارٍ مُعين، داخل صندوقٍ معين، تجعلني منطقياُ وواقعياً لدرجة أنني قد أكرر الموروث أو ما أنتَجَهُ غيري مُعتقداُ أنني أول من خطر بباله هذه الفكرة أو تلك.

سعيي إلى ابتكار أفكار مختلفة وجديدة ينبع من إيماني العميق بتأثير ما نحمله وما نبثه من أفكار في تطوير وتحسين الواقع، الواقع الذي سَيُحسِّن عملية التَّخيل فيما بعد وهكذا، التَّفكير الذي يحل المشكلات، ويخفف الملل ويكسر الروتين.

جانب التبعية للمعلومة تركته وراءَ ظهري منذ زمن لا أذكره، بشكل غير مقصود
البدء من الصفر، يُبعدكَ عن التأثر والتعرض للتضليل، ويقربك من ذاتكَ الداخلية الفطرية، الصافية من الشوائب، فتخرج أفكارك أكثر صدقا وعذرية وحيوية، وإن توافقت مع الخارج، أقوم بثبيتها مؤقتا أيضًا، أي أنني أقارن ما أتوصل إليه من أفكار مع المحيط الخارجي، أي من الداخل إلى الخارج غالبا، لا العكس، فالمعيار الأساسي هو الداخل لا الخارج، لأن أغلب ما في الخارج كان في الأصل من الداخل، وهذه الآلية كفيلة بخلق مناعة ضد ما يُسمى بظاهرة القطيع.

المفاهيم تتشكل لدي غالبا بمعنى ما، قبل أن أجد لها اسماً، وأصادف أن ألقى بعضها قد دون في الكتب.
المفاهيم المتولدة من التجربة لا من تصورات صنعها آخرون، رغم إيماني بتراكم المعرفة بين جيل وجيل آخر يليه.
وأن ما لدي الآن من معلومات ومعارف، لم يبدأ من الصفر بمجمله، رغم أنني أخضعه للتحقيق والصيانة والحيادية في الحكم بشكل متواصِل.
على قاعدة أن لا مُسلَّمات مُسبقة أجبر نفسي على الإيمان بها.

فالتجربة والتأمل والتفكير، يحاكمونَ المُسلمات الموروثة مهما كانت، دينية، سياسية، اجتماعية كونية، ومن جهة أخرى أيضا يصنعون مسلماتي الخاصَّة.
التَّفكير يودي للإيمان بالمسلمات، لا المسلمات المسبقة هي من ستؤدي للإيمان.
هناكَ فرق بين إيمان آلي (موروث) وإيمان تأملي (مُتجدد)
غالب الناس يضعون المواضيع التي يعجزون عن التَّفكير فيها في فئة المسلَّمات،
لا يوجد في قاموسي إيمان بمسلَّمات صنعها غيري، وتبعها مجموعة كبيرة من البشر بشكل آلي دونَ تأمل وتفكير وشك!
شك حتى فيما طرحتهُ الآن.
ــــــــــــــــ
13/5/2019م



#طلال_بدوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلفادورياتْ


المزيد.....




- المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يصدر -بيانا للشعب- عقب إ ...
- ترامب يشيد بدور بوتين وشي في تسهيل التوصل إلى تسوية مع إيران ...
- بيان مشترك لأربع دول أوروبية تؤكد استعدادها لرفع العقوبات عن ...
- جمهورية الكونغو الديمقراطية.. وفاة 181 شخصا وإصابة 782 بفيرو ...
- صور غامضة حذفت في لمح البصر.. مع من التقى ترامب في البيت الأ ...
- لماذا القضاء الفرنسي ضد فلسطين؟
- ترحيب واسع.. ماذا قالوا عن اتفاق أمريكا وإيران؟
- من الضاحية إلى جنيف.. ماذا نعرف عن اتفاق أمريكا وإيران وكوال ...
- ترامب: مضيق هرمز يفتح الجمعة مع توقيع اتفاق السلام
- ترامب يصعد الضغوط على إيران قبيل المفاوضات النهائية


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - طلال بدوان - المُسلَّماتُ بينَ الشَّك واليقين