أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان جميل حنا - الوهم














المزيد.....

الوهم


حنان جميل حنا

الحوار المتمدن-العدد: 6216 - 2019 / 4 / 30 - 09:53
المحور: الادب والفن
    


لو ملأت جوفي بخبز كلماتك الشهية ..
سأصوم عن طعام الحياة
وأعيش على فتات الروح البائتة
وسأنشد مكنون قلبي بأطراف الليل .. سمفونية هاجسية متناغمة الحنين تنشد السراب فتعود لي كأمواج الصدى
وعند الفجر .. بمفترق الطرق سأغرس سنبلة متسامية بالشوق
لأمنح حبوبها عناقا يحترق
كنذور انذرها أمام آلهة الأرض
في معبدي البعيد ..
حيث جمهرة الطيور تتهامس فيما بينهم حديث الصبا ونقاء الحب ..
عند ضباب التلال البعيدة
هناك .. تمثالا صنعت لك
لترتفع رقاب العوالم .. فتنظرك
خلال سحب الضباب التي تحتضن التلال السرمدية
والريح ساكنة بثقلها الأعصر
لاتحمل صوتي فقط .. بل أصوات من نذروا قبلي
امتزجت حروفهم وكلماتهم العطشى
فكانت كالرعد الهادر البعيد
تهلك العروش العالية
وتبني رمادها بتأوهات الفتية
التي ترتفع من أرواحهم عند نذورهم كعواصف البحار
فعدت أنا .. ورسمت وجهك ..
وجعلت نور الصباح وشاحا يلفه .. ومن خيالك نسر جامح بقنن الجبال يصرخ بفضاءات التلال
أنادي بعلوٍ .. فأدعوا الخلائق لتنظرك
بأنك نبي أرسلتك السماء .. بركاته تملأ البراري الغابرة واليَموم الواسعة
كتبت أسمك بدخان نذوري
فأرتفعت حروفك كترنيمة قدسية
تلألأت مخارجها بأحجار كهرمانية .. زمردية
سطرت كأساطير تحاكي عقود الصروح البابلية ..
أطلقت جماح عاطفتي كينبوع بعلٍ
أغمضت عيني .. عن دنيتي
أرتديتُ ثوب الرهبنة في محراب معبدك ..
و بتعمد تجاهلت أنك وهم ..
فالأوهام تخلو من العيوب



#حنان_جميل_حنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا يزف عطرك
- غرور ألداء


المزيد.....




- Iran-s Cafe Culture Faces Political And Economic Pressure
- -على ضفاف الذاكرة- : غسان كنفاني: من أدب المنفى إلى ذاكرة ال ...
- من دوستويفسكي إلى الحكايات الشعبية.. الأدب الروسي يفتح صفحات ...
- روائع -المتحف الروسي- تحل ضيفة في قاعات غاليري -تريتياكوف- ب ...
- متحف الإرميتاج يعتمد نظاما مرنا لأسعار التذاكر حسب وقت الزيا ...
- فيكتور بوريسوف-موساتوف يعود إلى تريتياكوف بمعرض يكشف عالمه ا ...
- من -مزادات البلاشفة- إلى -سوذبيز-.. رحلة كنوز القيصرات الروس ...
- من مسرح القياصرة إلى حدائق بيترغوف.. يوم مسرحي في رحاب ألكسن ...
- عُمان: استمرار المفاوضات الفنية والسياسية مع إيران بشأن مضيق ...
- وفاة فنان كردي في ظروف غامضة بمركز للشرطة في اليابان


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان جميل حنا - الوهم