أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - باسم عثمان - حظوظ صفقة ترامب...و السياسة الانتظارية للقيادة الؤسمية الفلسطينية














المزيد.....

حظوظ صفقة ترامب...و السياسة الانتظارية للقيادة الؤسمية الفلسطينية


باسم عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 6213 - 2019 / 4 / 27 - 17:53
المحور: القضية الفلسطينية
    


ليس صحيحا أن التأجيل في اعلان «صفقة القرن الامريكية» سببه عدم اكتمال الصفقة ، بقدر أن الهدف التمهيد وتهيئة البيئة السياسية المحفزة والدافعة لإنجاحها.
الصفقة «الترامبية» بدأت ملامحها بالتعامل والتطبيق العملي على الارض مع: مكونات القضية الفلسطينية ومستوياتها القضية و جوهرها.
بداية: تفريغ القضية الفلسطينية من جوهرها: طي ملف القدس انسجاما مع الاعلان الامريكي بفرض السيادة الاسرائيلية عليها واعلانها عاصمة «لاسرائيل»، والخطوة الثانية تفريغ قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة من هويته القانونية والاممية والوطنية وفى النهاية إلغاء مبرر وجود وكالة الغوث، ويمكن تحولها لمجرد مؤسسة أو جمعية خيرية تقدم مساعدات إنسانيه.
والعمل بحيثية متواصلة على تفكيك القضية الفلسطينية «فلسطينيا»: من خلال تعميق و تأجيج حالة الإنقسام الفلسطيني في النظام الرسمي الفلسطيني وتحوله الى انفصال سياسي وجغرافي واداري بين غزة والضفة، وان تتحول غزة إرضاءاً لسياسة حركة حماس لبنية جيو-سياسية تسيطر عليها حماس سياسيا واقتصاديا وجغرافيا وامنيا، وتوفير كل مقومات الإستمرارية لها، تمهيدا لمرحلة الإستقلال السياسي.
اما بالنسبة للضفة الغربية فان امريكا تعلم أن مستقبلها بات مرتبط بالعمل على تحولها لكينونة سياسية بدرجة أعلى من حكم ذاتي وإرتباطها إقليميا بالأردن، وفق المخطط الامريكي، واستحالة قيام دولة فلسطينية فيها.
هذه الحالة الانقسامية المدمرة لوحدة القضية الفلسطينية والتي يتحمل مسؤوليتها مباشرة فتح و حماس هي التي توفر فرص نجاح جهود السياسة الامريكية والاسرائيلية للصفقة المشبوهة.
والحل يكمن في الخروج عن برنامج اوسلو وسياسة الامر الواقع الحمساوية والعودة الى برنامج الاجماع الوطني وتنفيذ قرارات المجلس الوطني الفلسطيني على الارض والابتعاد عن سياسة المماطلة والتسويف والانتظار.
اما على المستوى الاخر وهو الاخطر، تعمل امريكا على تفريغ الحاضنة العربية والاقليمية للقضية الفلسطينية والتي بدأت بها خطوط السياسة الامريكية تتوضح في المنطقة، مستغلة الهزات العنيفة التي اصابت المنطقة والعمل على اعادة رسم الخارطة السياسية من جديد، بافتعال «نزاعات وهمية» لعدو جديد «مفترض» يهدد المصالح العربية على حساب التهديد الاسرائيلي الوجودي للمنطقة باسرها.
هذه البيئة الإقليمية الراهنة والتحولات الجارية فيها توفر «لصفقة القرن» نسبة عالية من فرص التنفيذ ولو في بعدها الإقليمي، وان يتحول الصراع العربي- الإسرائيلي الى صراع ثانوي و فقط ثنائي فلسطيني-اسرائيلي محدود وحول قضايا محدودة .
واما المستوى الاخر والذى يوفر أيضا فرصة كبيره «لصفقة القرن» التحولات في بنية وموازين القوى الدولية واخلالها لصالح العمل على ايلاء الاهتمام الاكبر «للأعداء الوهميين والمفترضين» في المنطقة وفق الرؤية الامريكية- الاسرائيلية، على حساب مركزية القضية الفلسطينية و جوهر الصراع العربي- الاسرائيلي.
إن مواجهة صفقة القرن كإطار للتسوية السياسية وليست كاطار للتسوية القانونية لأنها تغرد خارج السرب القانوني للقرارات الدولية، وظيفتها تصفية القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية، تتطلب التوافق على استراتيجية وطنية شاملة تستند إلى حالة وطنية فلسطينية متماسكة وآليات ميدانية فعالة، لتصويب العلاقات الائتلافية داخل م.ت.ف ومؤسساتها، وإعادة بناء هذه العلاقات على قاعدة الديمقراطية التوافقية والشراكة السياسية.
27/4/2019




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,148,715,179
- الحركه النقابيه العربيه :افاق وتحديات
- أبرز التحديات للحركات النقابية العربية
- النزعة الأناركية والثورة، دراسة نقدية للأناركية


المزيد.....




- كيف تمنع ضباب النظارات الذي تسببه الكمامات؟
- ناصيف زيتون يرد لأول مرة على جورج وسوف بعد أن طالبه بأغانٍ أ ...
- حظر ترامب.. هل تعاملت مواقع التواصل مع رئيس أمريكا بازدواجية ...
- دراسة جديدة توضح أهمية النشاط البدني للوقاية من أمراض القلب ...
- محكمة اسكتلندية ترفض التماسا من أسرة المقرحي لتبرئته بعد وفا ...
- الخارجية الإسرائيلية: إدارة بايدن ستسعى لمواصلة التطبيع مع د ...
- بايدن يعين ديفيد كوهين نائبا لمدير وكالة الاستخبارات المركزي ...
- كوريا الجنوبية.. الشعب يريد تغيير النظام!
- مشاهد لآثار زلزال قوي ضرب إندونيسيا
- استخراج بيانات أحد الصندوقين الأسودين للطائرة الإندونيسية ال ...


المزيد.....

- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني
- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة العاشرة والأخيرة ... / غازي الصوراني
- إميل توما والحل الديمقراطي للقضية الفلسطينية 1944-1947 (2-3) / ماهر الشريف
- تسعون عاماً على هبة البراق / ماهر الشريف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - باسم عثمان - حظوظ صفقة ترامب...و السياسة الانتظارية للقيادة الؤسمية الفلسطينية