أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء الدين حسو - الوطن شجرة المعرفة والخطئية والاستمراية














المزيد.....

الوطن شجرة المعرفة والخطئية والاستمراية


علاء الدين حسو
كاتب وإعلامي

(Alaaddin Husso)


الحوار المتمدن-العدد: 6208 - 2019 / 4 / 22 - 14:17
المحور: الادب والفن
    


الوطن شجرة المعرفة والخطئية والاستمراية
للشجرة رمزها ومدلولاتها . حاضرة أدبيًا، غذائيًا، علميا، دينيًا، ثقافيًا و اسطوريًا. هي (الكون) عند ابن العربي. هي شجرة المعرفة، والخطئية، والاستمرارية، والخلد.
علاقة الإنسان بالشجرة علاقة جدلية، تفضحه وتستره، تعريه حين يقترف ذنبًا، تغطيه حين التوبة. هكذا هي في الكتب السماوية وكذلك في الأساطير والأداب والثقافة والحياة.
يقول عالم الاجتماع والإثنولوجيا الفرنسي، روجيه باستيد " ماهو رمزي اليوم كان فيما مضى واقعا" . أي لكل رمز له مدلول واقعي، ولهذا كان الوطن السوري هو المدلول الواقعي للشجرة عند ثلاثة شعراء سوريين نشروا في العدد 78 من صحيفة اشراق التي تصدر في مدينة عينتاب عن منظمة منبر الشام، عن الشجرة بطريقة تظهر تشارك الاديب السوري الهم ذاته .
فالشاعر القدير سلام حلوم في قصيدته المنشورة (الشجرة) هي المرجع. الأصل. وهي هي المكان الذي ترعرع فيها وتعلم فيها وتزود فيها بالمعرفة" الشجرة التي تقايسنا على ساقها". ودافع عنها الاباء ضد المستعمر "والكل يروي الحكاية نفسها، كيف أعمى دخان أوراقها دورية فرنسية كاملة." هي اليوم حزينة وقد امتلأ حولها الأغراب، وهي مقعد النارلهم " بنصف جذع تقف الآن بين اكوام الفحم.. ليست أكقر من مقعد نار.. لا يمكن أن تقصر أمامنا كدغلة مربوعة.. تفتش عنا ولا ترى أحدا إلا غرباء أنوفهم كالفوؤوس.." ولكن هذه الشجرة ذات الجذور العميقة لن تموت " وهذه الجذور البادية على مطرح الدبكات .. إلا أدلة على أن شجرة حاولت ألا تموت واقفة."
وفي ذات العدد، يشرح لنا الأديب والشاعر عبد الرحمن عمار في قطعة نثرية بديعة "شجرة أحرقت، ثم أورقت" يتحدث عن هذه الشجرة التي استولى عليها صاحب متجر لا أصل له، يورثها لابنه الذي يحاول احراقها وتنهد " بارتياح، وأتبعها بضحكة هستيرية، ثم قال : الآن تخلصت من الشجرة إلى الأبد". ولكنه نسي أنها جذور التي عادت من جديد والاشجار تورق وتبرعم في كل مكان.
ويوضح لنا الشاعر الكردي السوري ياسين صالح في العدد ذاته بأن الشجرة هي الوطن من خلال قصديته الجميلة " مطر" التي تفوح منها بذور الأمل ودورة الحياة " الشجرة لمن تكن غير شجرة الرمان، تلك التي في عامودا.."
فالشجرة عند الأدباء السوريين باعتبارها النموذج الأعلى في الفكر الإنساني هي الوطن وهل هناك اسى من الوطن ؟
علاء الدين حسو



#علاء_الدين_حسو (هاشتاغ)       Alaaddin_Husso#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجتمع المدني وفن السينما
- المجتمع المدني السوري وشجرة غودو
- وصية كمال جنبلاط والمجتمع المدني في سوريا


المزيد.....




- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء
- إعادة ترجمة كلاسيكيات الأدب.. بين منطق اللغة وحسابات السوق
- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...
- عودة أنيقة لفيلم The Devil Wears Prada 2 .. ميريل ستريب وآن ...
- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الرمز البصري لتيار ما بعد الإادراك العرش
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء الدين حسو - الوطن شجرة المعرفة والخطئية والاستمراية