أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبدو عبدو - السلال قديماً وحديثاً














المزيد.....

السلال قديماً وحديثاً


محمود عبدو عبدو

الحوار المتمدن-العدد: 1536 - 2006 / 4 / 30 - 09:47
المحور: الادب والفن
    


إن صناعة السلال قديمة جداً و تعود لعصور قديمة , ورافقت نشأة العديد من الحضارات المندثرة وخاصة ً في المناطق القريبة والمحيطة من الأنهار وأماكن توافر الماء كالجداول والمستنقعات كما في أحواض نهر دجلة والفرات ونهر النيل وخاصة جهة جنوب العراق حول الأهوار وريف الجزيرة السورية وحوض الخابور والساحل والعاصي
تتوافر صناعتها والمشتغلين بها في المناطق التي تتوافر فيها النباتات والقصب وأشجار النخيل وبعض أنواع القمح الطري اللازمة لهذه الحرفة
فكانت تستخدم لعدة أمور كالسجاد والمكانس والحصير أو كأواني منزلية للحفظ أو أواني مع غطاء كما يستخدم كمصطبة للمائدة أو كطبق للفطور .
كانت حرفة شائعة بين عامة الناس وذات مردود جيد عُرفت بها المنطقة منذ القديم وعمل فيها الكثير لتوفر اليد الماهرة والخبرة المتوارثة جيلا بعد جيل .
ولا تزال الكثير من المنازل تحفل بهذه السلال التراثية , إضافة إلى استخدمها في بعض مناطق الريف السوري لحد الآن وإن قل ّ كثيراً , واحترفت النساء هذه الحرفة بشكل خاص .
حرفة بسيطة ولا تحتاج إلى الأدوات الصناعية وورشات عمل كبيرة خاصة , تصنع عادة كي تفي حاجة المنزل الواحد , فكانت على العروس أن تتعلم هذه الحرفة لتتمم جهاز عرسها لمنزل الزوجية .
إذ تصنع بالقش والقصب وسعف النخل وإبرة أو باليد , وكانت سابقاً تُحمّل العروس بعضاً من تجهيزات عرسها ( السلال والُفرش والبُسط ) إذ تغطى بها الأرضيات أو الجدران ولحفظ التمور والفواكه .
كما كان يستفاد منها في صنع مراوح خفيفة للتهوية أثناء الصيف , أو لـنقل البضائع بسلال كبيرة بدل الصناديق الحالية مع توفير مقبض فيها للإمساك ولحد الآن تُنقل بها بعض الفواكه والثمار السريعة التلف كالتين والعنب كما ينقل بها البيض من الريف إلى المدينة .
وسميت بأسماء عديدة ففي الكويت سميت بـ ( المهفة ) أو المنكسة لعمليات التنظيف والشطف .
وهي من الصناعات والمنتوجات اليدوية الغير المكلفة بتاتاً أما اليوم وبعد ما صاحب الحياة من تطورات على المستوى التقني والصناعي و تمت الاستعاضة عنها بالمواد الصناعية الخشبية والبلاستيكية والأواني والقناني الزجاجية لتحل محلها .
وهناك الآن نوع من ( الإحياء ) لهذه الصناعات والحنين إلى التراث والماضي وذلك بإقامة مهرجانات تراثية تهدف لعرض هذا التراث الثرّ بالمنطقة .
إضافة إلى اقتناء الكثير من العائلات في المدن لهذه السلال للتزيين وتعليق هذه المنتوجات المصنعة بدقة متناهية لتصبح موضة جديدة .
مع ما كان يرسم عليها من تعاويذ وعبارات وحيوانات غريبة وأشكال هندسية ...الخ
مع ما رافق حينذاك لهذه الحرفة من قصص تراثية فلكلورية كما في
قصة ( سلة العمر )من التراث الصيني والبوذي القديم
وقصة بائع السلال ( زمبيل فروش ) من التراث والفلكلور الكردي القديم
وقصة ( السلال العجيبة ) من التراث الداغستاني القديم
كما تحفل الذاكرة العربية البدوية والريفية على وجه الخصوص بالعديد من القصص والحكايا التي وصفت ورافقت هذه الحرفة .
محمود عبدو عبدو






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وتريات كردية
- حديثُ الأنامِل
- دمعة سخيفة في حضرة دم الشهيد
- أنثى الجِّهات الأربع / 1-4/
- حديث الحيوانات
- المُتكوِّر في الغابة
- صاحب الظلال الواقفة -ميخائيل عيد
- تجارة الرقيق -صفحات من التاريخ الأسود للبشرية
- التحدي العولمي والحراك الثقافي
- قصص قصيرة جدا ...جدا
- غرفة محشوة بالأماني


المزيد.....




- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبدو عبدو - السلال قديماً وحديثاً