أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اوليفيا سيد - حكم قول (الله محبة)!














المزيد.....

حكم قول (الله محبة)!


اوليفيا سيد

الحوار المتمدن-العدد: 6191 - 2019 / 4 / 4 - 22:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


فى مثل هذا اليوم ومنذ تسع سنوات مضت، كتبت على صفحتى بالفيسبوك (الله محبة).. واستقبلت تعليقين لا أنساهما، كان الأول (لا يوجد بأسماء الله الحسنى كلمة المحبة)! ، وكان الثان (الله اكبر.. الله أعظم.. الله واحد.. المحبة ليست من صفاته)!

الفيسبوك يذكرنا بما تم نشره فى مثل ذلك اليوم، وتذكرت اليوم ما أصابنى حينها لرفض صفة المحبة للاله من ضيق وحرج، وتعجبت لحال مؤمن بإله ينكر صفة المحبة فيه، وعبد ينفى الحب عن معبوده، أو مخلوق يرفض خصلة اللين فى خالقه!.. اذا فأى اله تعبد؟ صف لى الهك.. صف لى فكرتك عنه.

يقولون ان (المحبة) مصطلح مسيحى لا يصح تداوله بين غيرهم حتى لا تختلط المفاهيم الدينية لكل دين، وان الله وفقا للايمان الاسلامى له تسعة وتسعون اسما، ليس من بينها صفة (المحبة).. أليست صفة (الغفور الرحيم) تولد من رحم المحبة، أليست صفة (السلام) تنبع من المحبة! هل يوجد سلام منزوع المحبة؟.. أليست صفة (المجيب) تأتى من محبة، من ذا الذى يلبى النداء ويجيب سوى قلب مفعم بالمحبة؟!

أسماء الله الحسنى الذين أنشدتهم ياسمين الخيام بأوائل التسعينات حتى صارت أغنيتها افتتاحية لبدء مراسم حفلات الزفاف عشرات السنين، من دون التسعة وتسعون اسما قد تناسيتم فى الهكم صفات المحبة كاللطيف، الحليم، القدوس، النور، العفو، الرؤوف ، البديع، الهادى.. وتمسكتم فى عقولكم وقلوبكم بصفات (الجبار، المتكبر، المنتقم) حتى صارت كلمة المحبة ليست من صفة الخالق بل رجس من عمل الشيطان وتشبه بغير المسلمين، وربما صارت كلمات أم كلثوم كفر وبهتان حين تغنت قائلة (الله محبة.. الخير محبة.. النور محبة)، وقد تتسع دائرة التحريم لتشمل (قول الحب نعمة.. مش خطية)! اذ ان مصطلح (الخطية) مصطلح كنسى من الدرجة الأولى.

ان صورة الاله وصفاته كما يصورها لك عقلك الباطن والواع، فالفيلسوف الأمريكى وعالم النفس وليم جيمس لا يتصور الله على انه خارج عن العالم أو متعال عليه بل يتصوره على انه جزء من الكون أو هو يتحدث عنه أحيانا كما لو كان الحقيقة المثالية الباطنة فى صميم الأشياء، ان جيمس يصف الله بأنه خير، فعقله الباطن الذى يصور الاله خيرا ستنعكس فكرته على عقله الواع ويتصرف فى حياته كمن يجول يصنع خيرا، والعكس صحيح.. من يقتصر تصوره للاله على انه سريع البطش شديد العقاب سينعكس على عقله الواع ويتعامل بصلف وقساوة قلب.

ومن الفلاسفة من يؤكد وجود صفات للاله لأن كل موجود يتصف بصفة، وليس هناك بلا صفة إلا غير الموجود. وبما أن الله موجود، إذاً فمن المؤكد أنه يتصف بصفات.. وهناك رأى اخر يؤمن معتنقوه من الفلاسفة بأن الله لا يتصف بصفة، لأنه لو اتصف بصفة لكان محدوداً من جهة معنى هذه الصفة، وهو غير محدود من أي جهة من الجهات، فالبشر هم الذين أسندوا إليه الصفات التي يتصفون بها ويميلون إليها. ومما يثبت صحة ذلك أن الزنوج وصفوه بأنه أسود، والصينيين بأنه أصفر وهكذا.

وخلاصة القول ان صورة الله فى رأسك هى صورتك أنت، ان كنت محبا للخير وصانعه سترى الله وفق صورتك يجول يصنع خيرا، وان كان بداخلك غلا وسواد قلب سترى الله ينتقم من كل مخالف ومن يؤمن بغير ايمانه، وهكذا.. الله قابع فى قلبك أنت.

يقول المفكر والفيلسوف الأمريكى (توماس بين): الإيمان برب قاس يخلق إنسانا قاسيا.

أما أنا.. فالحق أقول لكم.. ان لم تكن المحبة بداخلنا لنرى - ولو بعين الوهم- الله محبة، ففى من تكون!



#اوليفيا_سيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين قسوة الحب وحنانه
- انها حياة رائعة
- مواطن وذمى وإرهابى
- الخنفسة المُطلقة
- قول للزمان
- إلا خمسة
- ألف أرنب.. باء بطة
- الحياه من خلف كتاب
- وقفة مع النفس
- قاضي المحكمة وقاضي البلاج
- مغادرة لم تفض الحضور
- تزوجت مسيحيا
- وش سجون
- مصر اليوم فى عيد
- كم من يهوذا على هذه الأرض
- الرجل فتنة وعورة!


المزيد.....




- الناشط الإعلامي الأمريكي جكسون هينكل: خطة أمريكا للإطاحة با ...
- فنيش: لولا دعم الجمهورية الإسلامية ما كانت المقاومة لتحظى به ...
- الحوار أم الردع؟ موريتانيا تعيد تفعيل الحوار مع السجناء السل ...
- موكب تشييع المرشد الأعلى خامنئي ينطلق في شوارع طهران
- حضور محمد مخبر مستشار قائد الثورة الإسلامية في مراسم تشييع ...
- القرى المسيحية جنوب لبنان تفنّد مزاعم نتنياهو وتؤكد تمسكها ب ...
- انطلاق موكب جنازة المرشد الأعلى علي خامنئي في طهران
- رئيس بلدية اللبنانية: مزاعم طلب بلدات مسيحية الانضمام لإسرائ ...
- حضور المراجع الدينية وكبار المسؤولين في التشييع التأريخي لل ...
- الأذان بين قدسية الشعيرة ومطرقة التشريع


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اوليفيا سيد - حكم قول (الله محبة)!