أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زياد كامل - أمي .. ثمانية عقود وشمعة واحدة














المزيد.....

أمي .. ثمانية عقود وشمعة واحدة


زياد كامل

الحوار المتمدن-العدد: 6181 - 2019 / 3 / 23 - 00:52
المحور: الادب والفن
    


أمي .. ثمانية عقود وشمعة واحدة .
ذلك المحراب الذي أضاء صلاتنا في ظلام الأبديّة ، وروّى أفاريز القلبُ المتوردُ بخفقاتٍ منها ولها، فقد نحيا، ولكن لا نحيا دونها ..
تقفْ الكلمات والجُملَ والكتبَ حائرةً في باب وصفكِ ولو بــ "خُصلة" واحدة منكِ.
لا عذر أقدّمُه لكِ اليومَ .. انْ كانتْ الجنّة تحتَ أقدامكِ خاشعة راكعة منذ القيامة الأولى.
أكتبُ لكِ في كل يومٍ ونبضٍ أنا فيه ..
أنا أتنفسكِ ليسَ لأني رئة وأنتِ الهواءُ ..
ولا كونكِ سماءُ الروح الصافية،
ولا الدهشة لطفل، إعتنق الحياة فرفسته بكل زينتها، ولمْ يجدْ غير صدركِ الطبيب الشافي من كلِّ علّة.
ولا أنتِ سحرُ الضوءِ بعينيه اليتيمتين، تغفو على أهدابِ حنانكِ، مُنتصرة بحلمٍ لا يأتي، سوى وأنتِ فيه منارة.
ولم أقل أبدا، بانكِ الطين والماء الذي خفق ليحتبس في جسدٍ، صار "أنا" فيما بعد...
ولم أستطعْ أنْ أقول أيضا بان كل نسمة مُنعشة تطير على زهرتي هي بفعل يديك الفراشتين.. وكل قطرة حياة تهطل في عمرنا اليابس هي من مائدة غيمتكِ الكريمة.
العمر كله لايساوي لحظة سهاد يا أمي ، ارتعش فيه قلبكِ وأنا نائم في مهد حضنك الوثير ...آه ايها البعيد، حضنك، القريب أبدا.
لمْ أنسى كل هذا .. فأنتِ من حملتْ وأنجبتْ تسعة وربما عشرة من البنين والبنات وما انكفأتْ ظلالكِ على وجهِ الأرضِ اليباب، ولمْ تجعلْ خشونةَ الحياةِ منكِ، سوى أغنيةٍ، يعزفها نايُّ اسطوريُّ لا يلبثَ ان يستنجدَ بكِ كلما ضاع منه اللحنُ.
أنتِ .. مَنْ تولدُ منها الشواطيء وتعبرُ اليها كل شموسَ الأصيلِ .. حيث لا نهايةَ لدفئكِ ولا خطوطٌ واضحة لتعبّرَ عنكِ قصيدةُ شاعرٍ، يحسبُ نفسهُ طيرَ، تنخفضُ جناحيهِ، كلما وصلَ الى نهاية قدميكِ.
فلا أستطيعُ أنْ أفي بعمري، المنهوب، لك .. سوى دمعة وقبلة تمتزجان لتطوف حولكِ بدعاءٍ جليل.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الولايات المتحدة: هيئة محلفين تدين زعيم عصابة بتهمة قتل مغني ...
- بعد 30 عاما من الغموض.. إدانة العقل المدبر وراء مقتل أسطورة ...
- ميل غيبسون يعتذر عن سخريته من مترجم لغة الإشارة في مهرجان سي ...
- أدباء وفنانون عراقيون يستعيدون التفاصيل الأولى التي قادتهم إ ...
- شاعر سوري يفوز بجائزة -عبد العزيز سعود البابطين- التقديرية ل ...
- عام نجيب محفوظ.. كيف تستعيد القاهرة ذاكرة -ابن البلد- بعد عق ...
- بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد ...
- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...
- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زياد كامل - أمي .. ثمانية عقود وشمعة واحدة