أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواد قيلوح - لي صديقة














المزيد.....

لي صديقة


رواد قيلوح

الحوار المتمدن-العدد: 6179 - 2019 / 3 / 21 - 02:38
المحور: الادب والفن
    


مقال مستوحى من قصة واقعية

لي صديقة،بلغت من المثالية ما يجعلها بمصاف الملائكة و القديسين ،لا تعرف شيء من شرور النفس البشرية، و قساوتها وخبثها و فسوقها و فجورها، ناصعة النقاء كصفحة بيضاء في كتاب لم يمسه حبر او غبار.... لطالما سألت نفسي هل هي ملاك سقط "سهوا" من السماء ليجد نفسه على الأرض محاطة ببؤر الفساد و الشرور، هل حضورها بين البشر هو "هفوة قدر" او "زلة قدم من السماء على الارض" ثمنها بأن تجد نفسها في مكان لا تنتمي اليه ؟ اجزم انها لم تكن من صنف البشر و ليست ايضا من الملائكة، لكنها كائن ذو هوية غريبة، معلق ما بين اهل الارض و اهل السماء، لا ينتمي للسماء و لا يمت للارض بصلة....في الآونة الأخيرة، باتت كالمتصوفين، انصرفت عن معظم اصدقاءها، تركت عملها،توارت عن معارفها و اقربائها، تناشد العزلة في منزلها الذي رسمت فيه عالمها الخاص..... لا تبارح غرفتها ، تقضي معظم النهار في الاعمال المنزلية الروتينية بالاضافة لنشاطاتها الفنية ....يوما ما، رنوت اليها و سألتها:" ما آل بك الى هذه الحال؟ تارة اراك ذابلة كشمعة ذائبة في مهب الريح و تارة مشعة كشمعة شامخة في منزل دافئ".... فقالت لي:" اتدري لم اعد ادري ان كان وجودي هنا في هذه الحياة هو عقاب لي او لعلها حكمة سماوية.... انني لا استطيع التعايش مع الآخرين و تغاضي عن ما يرتكبوه بحقي و بحق انفسهم، انني كنعجة وسط ذئاب ضارية، لا استطيع الانضمام للقطيع و لا استطيع ان اكون ذاتي... في العزلة، وجدت راحة لا مثيل لها،ان العزلة ليست انقطاع عن الحياة بل هي اختيار سامي لاسلوب حياة يغنني عن التمرغ بمستنقعات الشر البشري ... انني في العزلة وجدت ذاتي و خلقت عالمي الخاص الذي اريد ان اعيش فيه و ليس ذلك العالم الخارجي الذي فرض علي ان اتعايش فيه..."

كاتبة لبنانية






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواد قيلوح - لي صديقة