أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود علي الخطيب - حماس وسقوط ورقة التوت














المزيد.....

حماس وسقوط ورقة التوت


محمود علي الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 6173 - 2019 / 3 / 15 - 03:01
المحور: القضية الفلسطينية
    


في العام 2006 فازت حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية تحت قبة الكثير من الشعارات وأولها القضاء على الغلاء وتخفيض الأسعار، ما طرحته الحركة حينها كان كثير من الشعارات ولم يكن برنامج سياسي او اقتصادي او اجتماعي. فالحركة لا تصور لديها عن آلية تحقيق كل ما طرحته وخلال حكمها الذي امتد لاثني عشر عاما لم تستطع الحركة تطوير تصور واضح او برنامج يناقش هذه القضايا. الإشكالية ليست في عجز الحركة عن تطوير أي رؤية اقتصادية او سياسية فهذا الامر مرتبط دوما بحركات الإسلام السياسي، انما الإشكالية هي انقلابها على كل ما جاءت به، هذه الإشكالية ليست مفاجئة أيضا، فتاريخ الإسلام السياسي يزخر بالميكافيلية حتى النخاع.
أحد أهم الشعارات التي رددتها الحركة حتى بُحت حناجر كل دجاليها على المنابر ومفارق الطرق كانت تخفيض الأسعار والقضاء على الغلاء، لتُطلق الحركة النار وتقمع بالقوة من خرج في غزة اليوم 14 مارس 2019 مناديا بتخفيض المكوس والجمارك.
رغم أن قطر تدفع لحماس رواتب موظفيها، وقود محطة الكهرباء، وتكاليف الحكومة التشغيلية. إلا ان حماس لم تتوقف عن جباية رسوم الكهرباء، بل قامت بزيادة نسب الضرائب والجمارك والمكوس. وبرغم ان ما يدخل الخزينة من أموال ضرائب وجمارك كاف لسداد رواتب موظفي الحكومة، فحكومة حماس لا تقوم بتطوير أي من الخدمات، إلا ان تلك الحكومة لم تكن تدفع لموظفيها سوى نصف راتب كل شهر ونصف. ويبقى السؤال الذي لا مجيب له، في أي ثقب اسود وفي أي مجرة تختفي تلك الأموال التي تجبيها حماس.
يبدو جليا بمنطق الحركة الإسلامية، ان الفساد واللصوصية حلال ومبارك طالما هو في خدمة صاحب اللحية وراكب المنبر. فالعقارات والأصول والأموال والسيارات والاستثمارات في غزة في آخر خمس سنوات هي لحماس حصرا في وقت لا يجد فيه اكثر من نصف شعب غزة ما يسد به رمقه، وكأن لسان حال الحركة الإسلامية "أنا ومن بعدي الطوفان".
إن ما حصل من قمع واطلاق نار بحق مدنيين عزل لمجرد خروجهم ضد زيادة الضرائب لهو وصمة عار في جبين الحركة التي انتقلت من مقاومة لمقاولة تتاجر بجراح وآلام الفقراء من أهل غزة. وبها تسقط ورقة التوت الأخيرة التي لا تستر عورة المتنفذين في غزة أصلا. وتؤكد ان كل من جاء حاملا شعار أن الإسلام هو الحل ليس إلا دجال أشر. وأن حركات الإسلام السياسي هي اقذر من مارس الميكافيلية.



#محمود_علي_الخطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علم نفس الله
- فتح وحماس واقتراب النهاية
- مسيرات العودة الكبرى، ما الذي عاد؟


المزيد.....




- -ضغط الدم الليلي- وعلاقته بالجلطة والنوبات القلبية
- وزير الخارجية الهندي يحتج  لدى روبيو على قصف أمريكي لسفن تجا ...
- الحرس الثوري الإيراني.. قوة عسكرية ضاربة ونفوذ سياسي كبير
- كيف نشأ الفرات؟ دراسة تكشف قصة نهر صنع التاريخ
- -الأزرق العميق-.. الصين تحذر من حرب سرية غير مرئية
- ملف الدفاع يهز أركان حكومة ستارمر
- قضية صبري نخنوخ تطال نوابا برلمانيين.. ما حقيقة طلبات رفع ال ...
- قاليباف يوجه رسالة تحذيرية لترامب
- نائب رئيس وزراء أرمينيا يأمل في حل الخلافات مع روسيا
- تعاون أمني سعودي لبناني يطيح بشبكة إجرامية ويحبط تهريب 3.9 م ...


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود علي الخطيب - حماس وسقوط ورقة التوت