أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان جميل حنا - هكذا يزف عطرك














المزيد.....

هكذا يزف عطرك


حنان جميل حنا

الحوار المتمدن-العدد: 6167 - 2019 / 3 / 8 - 15:13
المحور: الادب والفن
    


هكذا يزف عطرك

حنان جميل حنا


سنوات طوال ..
مضت منذ ان
حررتني من قيودي
رفعت برقعي البغيض
انتشلتني من غيبوبتي
ولما افقت..
كان عطرك يملأني
ولا يزال ..
ولا أزال أنا
كلما تقربتُ من ندى رفيف أغصانك
واستنشقت ..
عبير وريقات ربيعك ..
تهجرني كأبة النهار وصدع الفراغات ،
رويدا .. رويدا
أتحول من طور شرنقة إلى فراشة رشيقة الجناح وبريئة الحواس ..
أحلم بأن اذيع حبك على الملأ ..
لكي أراقص خيالك ..
بنشوة عبيرك
كرقص دوائر الهواء حين تضرب سطح برك الماء الصافية ..
اغمض عيني ...
فأثير عطرك يبهجني
أعبر فناء الحقول والربوع ...
أحلق خلال فضاء ملون رسمه الخالق بريشة خالية من هشاشة البشر ..
أبحر خلال الأمواج ..
وأترنح بلججها بين المد والجزر ..
ساعات الليل والنهار ..
لأرتمي أخيراً بحض دفء رمال السواحل ..
يسألني البعض ..
فأسدل عيوني كي لا تفضحني ..
لكن انسياب الريح يعريني
و سنابل شعري تلوح بعيدا ..
توشح وجنتي ...
وتتشابك بقتال مع رمش عيني في ملحمة خيالية توقض النائم من سبات عميق الدهاليز ..
تلهمني نعومة تأججها ...
فأرفع بعضا بأناملي ..
وتنسكب مني قطرة من تلك اللمحة الحالمة ..
فتفضحني
فيكشف الناس سري المغبوط ..
عطرك يملأني ...
يلازمني ..
كهالة تحتضن القمر ..
وهو يمخر في بحار الفضاء بأول لحن الغسق ...
كأول ترنيمة حفظتها غيبا
ومثل أول شريط حرير زين ضفائري
سحر يسرقني من روحي ..
وأي سحر !
سحر يزف القمر ..
وحوله سرب لؤلؤي ..
من نجوم تتلألأ لليل طويل السهد
لتراقص القمر لأول خيوط الضحى ..
هكذا يزف عطرك لأنفاسي



#حنان_جميل_حنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غرور ألداء


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان جميل حنا - هكذا يزف عطرك