أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ليندا منوحين عبد العزيز - عراق اخر ممكن: هل يعيد لليهود جنسيتهم المسلوبة؟














المزيد.....

عراق اخر ممكن: هل يعيد لليهود جنسيتهم المسلوبة؟


ليندا منوحين عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 6162 - 2019 / 3 / 3 - 15:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كرست هذه الرحلة الإستعادية لتوثيق فلم اخرجه دوكي درور درويش تحت عنوان "ظل في بغداد". صحيح ان الفلم لم ينه المعاناة التي اصابت اسرتنا مثل ما اصابت الوف العراقيين الذين تعرفت على قصصهم وآلامهم عندما عرضت الفلم في اوربا وامريكا والتقيت بهم . لكن كان هناك تعاطف غير مسبوق من الطرفين، ما اشعرني بأنني عضو في نادي متضرري صدام حسين وهو نادي مترامي الأطراف .

لأول مرة شعرت بالحنين للعراق الذي ظلمنا وهذا ليس من السهل قوله، لكن يشهد على ذلك من يتتبع مسيرتي. وفي السنوات الأخيرة أضحى شغلي الشاغل العراقيين فهم اصدقائي الافتراضيين : اتحدث معهم واتبادل الرأي عن العراق ويهود العراق وكأنني سفيرة مزدوجة، اعرف الإسرائيليين باوجه العراق الجميل الذي تلاشت ملامحه منذ وصول البعث الى سدة الحكم. واحدث الجمهور الذي القاه في ترحالي في العالم عن العلاقات الحميمة التي جمعت بين مكونات العراق .
لم نعرف او نسأل يوما ما اذا كان جارنا مسيحيا، ابو عدنان شيعي ام سني؟. كان هذا عراق التعددية والحضارة الذي كان يفتخر به كل عراقي بغض النظر عن عرقه او خلفيته الاثنية .

عراق اخر ممكن وافتراضي

مع تلاشي الحدود الجغرافية، بات من السهل التواصل بين دول لا تقيم علاقات دبلوماسية. هذا الوضع يشجع العديد من العراقيين على الاتصال بي كيهودية عراقية في إسرائيل، نشطة على شبكات التواصل عن طريق مسنجر . يريد الشباب العراقي التعرف على منوال حياة يهود العراق في إسرائيل واندماجهم في المجتمع الإسرائيليبعد ان سمعوا عن ابائهم واجدادهم عن مساهمات يهود العراق في بناء الدولة العصرية. طبعا هذا الوضع هو بمثابة هزة ارضية بالنسبة لنا يهود العراق امثالي الذين تركوا العراق على مضض بعد الإغتيالات المدبرة والاعدامات في ساحة التحرير وخطف وقتل العشرات بضمنهم والدي المحامي يعقوب عبد العزيز في عام 1972 .

خطابات الكراهية والعدو الوهمي

قبل حوالي شهر وتحديدا في ال 27 من شهر كانون الثاني حلت الذكرى الخمسون لاعدام 9 من يهود العراق الابرياء وسألت نفسي ما المطلوب حاليا لاصلاح ذات البين بين يهود العراق والشعب العراقي؟ اصطادت عيناي خبر عن حملة تدعو لاعادة الجنسية العراقية لمن سلبت منهم من اليهود اسوة بالمكونات الاخرى مثل الفيليين وغيرهم. ولا شك ان هذه الحملة جاءت في وقت ادرك فيه معظم العراقيين ان الكراهية التي زرعها حزب البعث ضد اليهود وضد اسرائيل ما هي الا وسيلة لتكريس عدو وهمي يسعى للضرر بالعراق وابنائه بعيدا عن المشاكل الحقيقية التي يعاني منها العراق. وكم كانت مفاجئتي عندما صادفت استطلاع للرأي في دول الشرق الاوسط عن استعداد الشعوب العربية لاقامة علاقات مع اسرائيل فوجدت ان حوالي 50% من ابناء جلدتي في العراق يؤيدون مثل هذه الخطوة.


مراجعة واعتراف


اعتقد ان اقل ما يمكن عمله من اجل التحرر من الماضي يتطلب اجراء مراجعة تاريخية والاعتراف علنا بما حل بيهود العراق، ان تعاد لليهود جنسيتهم المسلوبة وان تبرأ ساحة الشهداء اليهود الذين علقت جثثهم في ساحة التحرير في مؤامرة لفقت لهم دون اي سبب وعشرات اليهود الأبرياء الذن اختطفوا وقتلوا بوحشية دون ان يترك لهم اثر. طبعا هذا الطلب لا يتعارض مع القيم الإنسانية ولا مع تعاليم الدين الإسلامي اقل ما يمكن قوله.

هذه وصمة على العراق يجب ازالتها عن طريق فتح هذا الملف وانهاء معاناة العراقيين حاليا وسابقا، من الذين طالتهم يد الجلاوزة البعثيين. فتح الملفات يساعد ايضا في تعزيز اللحمة بين ابناء الوطن الواحد بل تعزيز التعايش بين جميع المكونات لصهر الهوية العراقية مجددا بما فيه الخير للعراق الحبيب.



#ليندا_منوحين_عبد_العزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموسيقار محمد عبد الوهاب بالعبرية
- مطير الحمام العراقي في فيلم إسرائيلي
- حاضران غائبان : دودو تاسا وداود الكويتي
- أم كلثوم على عرش الشهرة في اسرائيل
- ابي افتقدك اليوم اكثر


المزيد.....




- حوار ساخر بين بشار وحافظ الأسد بتقنية الـAI في -ما اختلفنا 3 ...
- مسؤول أمريكي يحذف منشورًا حول مرافقة قوة بحرية لناقلة نفط عب ...
- أحدث دمارًا بمعالمها التاريخية.. غارات أمريكية وإسرائيلية تط ...
- مئات القتلى و700 ألف نازح: تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان.. وت ...
- ويتكوف يكشف موقف ترامب من إيران: منفتح على الحوار.. ولكن!
- جيرار أرو: فون دير لاين تتصرف خارج صلاحياتها في حرب إيران
- ألمانيا: حكم بالسجن على رجل لإدانته بدعم -حزب الله- اللبناني ...
- لبنان: -لقد ظلمنا من الطرفين-... غارات إسرائيلية جديدة بعد ...
- جزيرة خرج -الجوهرة النفطية الإيرانية- في قلب الحرب بالشرق ال ...
- إيران: من يقرر نهاية الحرب ومتى؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ليندا منوحين عبد العزيز - عراق اخر ممكن: هل يعيد لليهود جنسيتهم المسلوبة؟