أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف قموش - شركات الموضة العالمية : او الموضة بطعم الدم .














المزيد.....

شركات الموضة العالمية : او الموضة بطعم الدم .


يوسف قموش

الحوار المتمدن-العدد: 6159 - 2019 / 2 / 28 - 22:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صباح يوم 24 ابريل من عام 2013 في عاصمة البنغلاديش انهار مبنى مصنع لخياطة ملابس في ملكية شركة رانا بلازا المتخصصة في إنتاج ملابس الشركات العالمية المصنفة في مجال الموضة ، الحادث خلف ألف و 127 ألف ضحية و اكثر من الفين و 500 جريح .
لقد كان الحادث النقطة التي أفاضت الكأس ،فبعده وجهت منظمات حقوقية دولية انتقادات قاسية للطريقة البشعة و اللإنسانية التي يشتغل فيها عمال مصانع ملابس ماركات الغرب الثري .
توالت حوادث اخرى تعرضت لها مصانع مماثلة ، (حرائق و انهيارات ) ،خاصة في كل من البنغلاديش و اندونيسيا او حتى الصين ، كما ارتفعت حدة الاصوات الحقوقية العالمية المنددة بالاستقلال الحقير لعمال فقراء في بلدان مفقرة يشكل الاطفال و النساء اغلبيتهم ، الشئ الذى دفع بمسؤولي الشركات المعنية إلى التفكير في مغادرة مصانع الموت في بلدان اسيا والبحث عن بلدان بديلة تنقل اليها آلات القتل و الاستغلال في سبيل ارضاء متبجحي الغرب و مهووسي الماركات العالمية في الملابس و الاحدية ومن اهم هذه البلدان المرشحة نجد مثلا الفيتنام و كمبوديا و باكستان و حتى المغرب .
في المغرب ، يمثل قطاع النسيج 䀫 من الناتج المحلي الإجمالي ، كما يوفر - حسب إحصائيات رسمية - اكثر من 175 ألف فرصة عمل ، اي 𨆆 من فرص الشغل المتاحة في البلاد .وقد ساهم قرب المغرب من السوق الأوروبية و انخفاض تكاليف الانتاج وجودته في زيادة الطلب الاوروبي عليه .
ويشكل الاستثمار الاسباني القطب الرئيس في استثمارات قطاع النسيج في المغرب و على رأسها مجموعة Inditex الشهيرة .
فمنذ عام 2006 تدفقت الاستثمارات الإسبانية في قطاع النسيج على المغرب مستغلة في ذلك تدني اجور اليد العاملة و مرونة قوانين الشغل و غياب مراقبة الدولة و العمل النقابي الضعيف .
انديتيكس Inditex هي المجموعة العملاقة في مجال إنتاج ملابس الموضة العالمية ،تنضوي تحت اسمها مجموعة من ماركات اللباس و الموضة المشهورة عالميا مثل Zara , Bershka , pull& Bear z و غيرها , تملك هذه المجموعة في المغرب ما يناهز 219 مصنع و محل توزيع في كل من طنجة و الدار البيضاء و مراكش ،و تشغل ما يقارب ال 500 64 من اليد العاملة 𨇂 منهم نساء .
وبما ان 𨆟 من انتاج هذه المجموعة يأتي من معاملها في كل من البرتغال و المغرب فان ذلك يرجع بالخصوص الى ظروف وشروط الاشتغال في تلك المصانع .
تشغل مصانع Inditex يدا عاملة مغربية غالبيتها من النساء ، اكثر من 𨆮 منهن اميات ،هاجرن من المدن و البوادي المجاورة ،فاشتغلن في مصانع النسيج سواءا المتواجدة في كل من طنجة أو الدار البيضاء .
يقضي العاملات الخياطات ما يقارب ال 65 ساعة اسبوعيا وراء ماكينات الخياطة مقابل اجور لا تكفي لسداد حاجياتهن الضرورية خصوصا و ان مستوى المعيشة قد ارتفع بوثيرة غريبة في مدن تواجد هذه المصانع ،و مع غياب أي تأطير نقابي جاد يصبح الاستغلال قانونا سائدا و عاديا في هذه المصانع .بل ان أي محاولة لانشاء فرع نقابي او الانتماء اليه يكون سببا في الطرد من العمل و دون تعويض .
تنتج هذه المصانع ملابس الموضات العالمية التي تباع عبر العالم باثمان خيالية تفوق احيانا ثمنها في المصانع ب 30 مرة !!! و يبقى المتضرر الاول و الاخير هو النساء اللواتي يعملن تحت التهديد و الخوف وراء ماكينات الخياطة في مصانع لا يهم مالكيها الا تضخيم الثروة و المكسب .
انه امر طبيعي ان تستغل نساء و اطفال و رجال دولة يحكمها نظام رأسمالي متوحش هو نفسه لا يهمه الا تكديس الثروة في بنوك الكون ، ويبقى للمواطنين ومنهم عاملات مصانع النسيج المساجد و الأضرحة للتنفيس عن كربهن التي سبب فيها الحاكم المفترس و زبانيات نظام لا يتقن الا احتقار المواطنين .
فلك الله يا عقلي .



#يوسف_قموش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -رامزي- في العشرين.. ملك الغابة يحتفل بعيد ميلاده وسط مئات ا ...
- -تزوجا للتو-.. تفاصيل من حفل زفاف تايلور سويفت بحضور نخبة من ...
- شاهد مطاردة طريفة بين الشرطة وماعز هارب في ولاية واشنطن
- -أنقذ حياة لا حقيبة-.. الاتحاد الدولي للنقل الجوي يحذر من اص ...
- التكلفة المتوقعة لحفل زفاف تايلور سويفت في -ماديسون سكوير غا ...
- صور جديدة من إطلالة لطيفة الدروبي مع أحمد الشرع خلال مناسبة ...
- جماهير الرأس الأخضر تبقى فخورة رغم الخسارة أمام الأرجنتين
- الولايات المتحدة..250 عاماً من الهيمنة والقوة العسكرية
- الإعلام الإسرائيلي يشتعل غضبا من احتفال حسام حسن بالعلم الفل ...
- مدفيديف: مضيق هرمز سلاح إيران النووي وباب المندب قنبلة نووية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف قموش - شركات الموضة العالمية : او الموضة بطعم الدم .