أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رسوان بشرى - لا شيء خطير














المزيد.....

لا شيء خطير


رسوان بشرى

الحوار المتمدن-العدد: 6154 - 2019 / 2 / 23 - 02:52
المحور: الادب والفن
    



في المأتم كنت أرتدي سروال الجينز كان الأمر صادما اعتقدت أنه ما من أحد سيبالي كنت شاردة عندما كنت أرتدي ملابسي …لربما تبادر الى ذهني أن جدتي لم تمت و أننا لن ندفنها و أنه يجب أن أتصل بها
أحدهم جهزشيء يشبه الحفل بعد الدفن ...الحفل ليس الكلمة الصحيحة لا أعرف على وجه الدقة المفرد أخذت طاكسي ؟؟قلت له تحرك ....تحرك لكن ﺇلى أين ؟ لا أعرف... زقاق دي فور لمكتبي .. لقد نجوت لم أكن أرغب في الذهاب للحفل لست أحب الحفلات منذ صغري
عندما كنت أصغر في الثالثة عشر أو الرابعة عشر كنت أعيش معها مع جدتي بعض الجدات كن يجبرن حفيدتهن على انهاء الطبق أو الذهاب للمدرسة بينما جدتي كانت تجبرني على مرافقتها للحفلات كانت الحفلات بالنسبة لي نهاية العالم
في ذلك اليوم في التاكسي لم أذرف أي دمعة قلت في نفسي لقدكانت لي أروع جدة في العالم و لقد ماتت و لم أبكي٬ رن هاتفي أذكر ذلك الرقم المجهول من المؤكد أ نه لأدريان أو ربما أمي .. أمي الخارجة عن نطاق الزمن .. ربما هي تبكي اﻵن لقد كانت تحبها انها اخر رابط يجمعها بأبي ربما تتصل بي لنبكي معا لكنني لا أريد لا رغبة لي بشيء لا شيء سوى سيجارة اه لكنني أدخن واحدة سلفا ... ستترك رسالة في جميع الأحوال
...........................


على الهاتف أضغط 123 رسائل من أمي ..أبي .. كابري ثم جدتي من الأرشيف رسالة صوتية منها من جدتي صوتها القادم من بعيد
(ألوحبيتي.... طفلتي لو )بالنسبة لها أنا دائما طفلتها لو صوتها اﻵن يرن في أذني هي الميتة (ألو ....ألو )من هاتفها الأحمر الصغير كانت تحب اللون الأحمر سيارتها الحمراء ٬ حمامها الأحمر ٬ زلاجات السكي الحمراء التي تقرضني اياها
...........

تلك اللحظات بعد كلمة ألو بعد طفلتي لو .....صوت ضعيف كانت تحتضر .......لم أبكي لكن شيء ما تحرك داخلي شيء ما في القلب ل ما كان يجب أن أسمع صندوق رسائلي
.
عندما هجرني أدريان قالت لي تخلصي منه انه مجرد مدعي كنت مكسورة ٬ قالت لي تخلصي منه انه لا يناسبك ليس لك انه مدعي ...مدعي ماذا؟ مدع فارغ هذا ما قالته
في المقبرة أيضا كنتۡ مكسورة جدا ٬ من دون أي رد فعل بلا روح و بجينز٬ جدتي كانت تهوى الجينز كانت تعتقد انه يظهر جمال الأرداف كانت تلبسه على الدوام كانت تعتقد أنه مع حذاء سيكون غاية في الأناقة

.......جدتي ماتت كنت مكسورة منهارة لم أبكي حولي كان هناك الكثير من الناس لا أعرفهم أناس يدركون لماذا هم هنا و يدركون لماذا هم غاية في الحزن أناس حضروا من بعيد من مارسيليا من مدريد من تل أبيب من نيو يورك عائلتها عائلتي كانوا يحبونها ... يبدو أنهم يحبونني أنا أيضا

.......
لم أشاهد قط والدي حزين لهذه الدرجة لم أكن أعي أن والدي أيضا هو ابن ....كيف استطاع أن يبكي ؟هل أدرك أن ابنته الى جواره لا تبكي ؟؟كانوا يبكون كلهم بينما أنا عاجزة عن ذلك كانوا يأتون الي ليقولو أشياء لطيفة حنونة وكنت أردد في رأسي أخرسوا ... اصمتوا ... ّأنا لا أبكي لماذا تبكون ؟رأسي الى الأرض أرسم أشياء على الرمل قلوب دوائر مربعات كنت أشعر أنني مدانة هنا دون أن أبكي ....مدانة لأنني ألبس جينز
.
كنت أفكر ماتت ماتت ماتت و لاشيء يتحرك داخلي حياة قذرة
حزن صغير ونصبح جافين .......عادة أبكي ببساطة أبكي من أي شيء عندما أتعثر ...عندما توجعني أسناني عندما أتعب عندما أرغب في البقاء وحيدة و أن يصمت هذا الهاتف لابد أنهم يتسائلون ماذا أفعل ؟ شخص ما رأها بعد الدفن؟ لقد كانت بائسة المسكينة لويز لابد أنها أنها تبكي في مكان ما....
متى كانت اخر مرة بكيت فيها ؟ عندما طلبت لحم تارتار من المطعم قربي و اكتشفت حينها أنني لا أحمل نقود كلما فعلته أنني هربت

Justine Lévy
Rien de grave



#رسوان_بشرى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رسوان بشرى - لا شيء خطير