أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم صبحي النجار - الكرك فرح الذاكرة














المزيد.....

الكرك فرح الذاكرة


سليم صبحي النجار

الحوار المتمدن-العدد: 6136 - 2019 / 2 / 5 - 22:22
المحور: الادب والفن
    


مجرد فكرة
الكرك ... فرح الذاكرة
سليم النجار
اكشفتُ أنّ ما كانَ بيني وبين الكرك أكثرُ مما كنتُ أرى ؛ رغمَ وضوحِ ما كانَ بيّننا وما كنتُ أراه.
هل كانَ عليّ لقاء عروبة الشمايلة ؛ مديرة الثقافة في الكرك مع صديقي سلام الشماع؛ من اجل عمل تحقيقات صحفية عن الكرك ؟ ؛ هل كانَ عليّ أن يغيب الموت لرفيق دربي ؛ الذي مازلت أُصر على الأختفاظ بإسمه ؛ لدواعي كتابة سيرة الذاتية ؛ حتى أدركَ حجَم ما كانَ يخصّني منه ؛ ومن الكرك؛ حتى بعد أن فرقتْ هزيمتُنا العامّةُ شبه يوميّ ؛ جمعَنا طويلاً في لبنان التي كنا نتصور انها ستكون مستديمة ؟! .
بين وبينَ نفسي ؛ أزعم أنني كنتُ افهم غَضبه ؛ وسرعان ارتفاع صوته ؛ اثناء حواره مع ابوالفدا من منطقة دورا من جبل الخليل؛ حول المنسف ؛ والصراع المحتد بينهما ؛ أيهما افضل المنسف الكركي ؛ أو منسف أهل دورا ؛ كنت وقتها أمارس دور المهرج ؛ ومحاولة الفصل بينهما وفض الأشتباك ؛ خاصة اننا كنا في الخندق ؛ على حدود فلسطين ؛ التي كانت لاتعبد عنا عدة أمتار ؛ والحذر واجب خوفاً من إكتشاف امرنا ؛ ويستمر النقاش لساعات طويلة ؛ وتتداخل المعرفة مع الأحلام مع التاريخ ؛ وكلٍ منهما يتسلح بالمعلومات التي قرأها او سمعها من أهله.
تتداخلُ المشاعر وانا أقرأُُ الذي يُعيدُ صياغةَ الحزن ؛ كأنه ينبري أمامي الآن ؛ وهو يستعد بعد أيام للعودة لبيروت ؛ لترتيب السفر لبغداد للقاء أمه ؛ التي هي بدورها ستنطلق من الكرك إلى بغداد ؛ للقاء ابنه الفدائي القادم من لبنان .
هل كانَ علي لقاء عروبة الشمايلة ؛ حتى اتذكره ؛ طويلاً صلباً كما عرفُته ؛ عصيَّ الدمعِ كما كان ؛ مجسَّداً ما يجبُ أن يكونَ عليه الصّبر ؛ متعالياً فوقَ حزنٍ لا يعرفُه من إلا من عرفَه ؛ محارباً في كلّ جبهة؛ دونَ يأسٍ او خوف ؛ لايقبلُ أن يَهزِمهُ إلا ما لا يُهزم .
ذات لحظةٍ مع الوحدة؛ أتسللّ خارجَ الصّبر ؛ تماهياً معه أيضاً ؛ ذلكَ الذي كان أخاً وأباً لي في حالات الحب الذي كنت امارسه ؛ دون حساب ؛ ومنفلت من كل قياس؛ عرفته كيف يقف أمام المحن التي تهدُّ الجبال ؛ كيفَ يمرُّ دون انهمارِ الحزن دمعاً يكادُ يلخُصُ الفجيعةُ في لحظة؛ عندمل كنا نودع شهيداً .
ترك الكرك بعد استفحال الغضب في جسده الطويل ؛ فلسطين ضاعت ؛ جاء إلى لبنان والتحق في حركة فتح ؛ وقاتل في معظم معارك الحرب الأهلية ؛ حتى نُقل إلى الجنوب وتحديداً للقرى المحاذية لفلسطين متنقلاً بينهما ؛ حتي جاء الينا محملاً بكل الحب العربي الأصيل ؛ أنها الكرك صانعة الرجال.
من جديد ؛ وفي لحظة تأمل ؛ قطعت الطائرات " الإسرائلية" الحوار بين ابن دورا ؛ والكركي ؛ وقصفت الموقع ؛ وصبت جام غضبها علينا ؛ أُستشهد الكركي ؛ والباقي اُصيبوا؛ وكأنه بهذا المعنى كان يقوم بنوع من الرّحلة المستحلية بين وطنه الواقعيّ ووطنه الحقيقي ؛ لذلك لم يصل ؛ أما الشهيد الكركي ؛ فهو واصل لا محالة ؛ لأنه يقوم برحلة طبيعية من الكرك إلى الوطن الذي لم يغادره ؛ الوطن الذي عرفه الأردن ؛ والوطن الذي قدم روحه فداء له ؛ هو فلسطين ؛ ولا يضير كثيرا انه يحمل اليوم اسم " إسرائيل" الوطنُ باق والأسماء متغيرة .
استشهد ابن دورا في ملحمة بيروت ٨٢ ؛ والكركي قلبه لايزال غائباً ؛ وإذا بدت سيرة الشهداء ناقصة ؛ فلأن النصر لم يمتكل ؛ والعكس صحيح ؛ بدرجة مؤلمة جداً .
وقبل النهاية ؛ فإنّ القول الفصل يكون للثورة .
في النهاية ؛ هل كان عليّ لقاء عروبة الشمايلة ؛ حتى استعيد ذاكرة الفرح للكرك .



#سليم_صبحي_النجار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضمير فلسطين الحاضر
- المثقف العربي والاسلام السياسي


المزيد.....




- الحربُ: ذاكرةٌ مثقوبة
- خمس نساء أبدعن في الإخراج السينمائي
- لماذا لم يفز أدونيس بجائزة نوبل للآداب؟
- العجيلي الطبيب الأديب والسياسي والعاشق لصنوف الكتابة
- نقل مغني الراب أوفست إلى المستشفى بعد تعرضه لإطلاق نار في فل ...
- معلومات خاصة بـ-برس تي في-: العروض الدعائية لترامب الفاشل وو ...
- جائزة -الأركانة- العالمية للشعر لسنة 2026 تتوج الشعرية الفلس ...
- الرياض تفتتح أول متحف عالمي يمزج بين تاريخ النفط والفن المعا ...
- الخيول والمغول.. حين يصبح الحصان إمبراطورية
- من هرمز إلى حرب الروايات


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم صبحي النجار - الكرك فرح الذاكرة