أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد صالح - الحرية لرجال يصنعن الأوطان














المزيد.....

الحرية لرجال يصنعن الأوطان


جهاد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 1525 - 2006 / 4 / 19 - 10:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأدباء والكتاب والشعراء لا يتصالحون مع السلطة , والماغوط كان منهم , فحينما عانقه الموت بعشق وقبل الرحيل ..... أعلن انه لن يتصالح مع السلطة فالشعراء لا يتصالحون مع السلطة .....
هكذا هي الحياة بنواميسها وهكذا هي الأوطان التي تبكي مبدعيها ورجالاتها , هؤلاء الذين يرسمون للوطن ابتساماته , ويلونون أقبية السجون ببياض قلوبهم , لا تثنيهم الجغرافيا ولا هراوات البوليس .....يعشقون الصمت في عتمة الظلمة , لان القلم يضيء وجه الشمس , يمتطون إكسير الحرية من وراء القضبان .
في نفس الزمن , زمن الوطن , الذي كان محمد الماغوط يتمنى أمنيته الأخيرة قبل الرحلة الأخيرة ,,,,,,,, تلك الأمنية التي كانت أجمل قصيدة شعر يهديها لوطنه ,
أمنية كانت تخرج إلى النور من ذاكرة الماغوط ... من أعماقه , وهي أن لا يبقى سجناء في الوطن ,كانت السجون مليئة بالمئات من السياسيين وسجناء الرأي أمثال
( عارف دليلة – علي العبد الله – رياض الدرار – كمال اللبواني وغيرهم من الشرفاء .....) وفي نفس الزمن كانت قوات الأمن السورية قد اعتقلت الكاتب محمد غانم ؟؟؟؟؟؟
مع الأسف أنها ثقافة السجون والاعتقالات التي ما زالت سائدة في وطننا الذي يتماوج مع الريح .... هذه الثقافة التي تزداد يوما بعد يوم , ولكنها كالسراب , تأتي وتختفي ولا فائدة منها , فهي سراب وسراب ....
هؤلاء رجالات الفكر والأدب والرأي قابعون في سجون الوطن , يبكيهم الوطن المسجون , وحمامة بنت عشا على نافذة السجن ... تنقل لهم آلام وطن وقضية شعب يقف حائرا أمام أضرحة الحرية , وطيور السنونو السوداء .. الحزينة , تنقر في ذاكرة الطغاة . الذين دفنوا الوطن في المراحيض وكتبوا على جدرانها اسم الوطنية .
لماذا الصمت والوطن ينادي .. لنحترق في آتون السلام ولنزرع الزيتون في الطرقات لعلنا نتبارك .
أقلام ما وراء القضبان , عشقت وطنا وسماء وأرضا ... فحاولوا إسكاتها ....
أقلام كتبت أغنية للأطفال ورسمت زهرة تنبت من تحت الإسفلت ... فسحقت ؟
أقلام جعلت من دموع الشعب محبرة لكي يحكوا للبحر حكاية الوطن العائد من غفوة الموت , والقدر يصرخ فينا لماذا .. ونحن نصرخ لماذا ثقافة العنف والسجون ؟
لماذا الأقلام تسجن , لماذا الخوف من ملائكة الكلمة وهم من طين وماء الوطن .
لماذا الخوف منهم وانتم تملكون البنادق والهراوات والأقبية المظلمة ....
هم عشقوا الوطن ويريدون الخير لأبنائه فماذا انتم فاعلون ؟؟؟
البحر لا يهدا والريح لا تزال تغني .. والشمس تعود كل صباح بيوم جديد .. والوطن يستيقظ في كل فجر ليقّبلنا ويزيح عن صدورنا جحافل الهموم , الزمن يجري وراءنا باحثا عن الأمل فينا ورجالات الوطن قابعون خلف القضبان , يصنعن ملامح الوطن القادم ... المستقبل الأبيض ...... يجعلون من جدران السجن ورقا لأفكارهم المقدسة ومن أجسادهم المز رقّة قرابين في محراب الحرية ...عيونهم الوادعة تعانق المدى على أجنحة الخيال , وتلك الحمامة هي كل الحياة التي يشاهدونها عبر نافذة الأمل .
والسجون تحولت لمدارس فكر وصلابة ومسرحية للألم , أبطالها كلمات وأفكار وقلم يترنح تحت سطوة الاستبداد دون أن يعرف هواجس الموت .
أما الوطن ينتظر واقفا خارج مدارات الزمن , ينتظر أبنائه ليضع أكاليل الغار على رؤوسهم , وهناك في العتمة حيث زمن الحقيقة خيال لرجل يحفر في الجدار أغنية للوطن ... ومحمد غانم قلمه يصرخ إنا عائدون ....
ورمال الصحراء تتعطش لان ترتوي من عشق رياض الدرار للفرات ودجلة والخابور ......... والوطن الكبير بحبه ترجل من صهوة الخوف ليعلن عن شوقه لعارف دليلة وعلي العبد الله وكمال اللبواني وكل السجناء الذين يشرقون كالشمس على صباحات الوطن ....ينتظر كل سجناء الرأي وسجناء الكلمة والحقيقة .
انظر أيها الوطن إلى طيور السنونو الصامتة ... انظر كيف تبني أعشاشها بحبات الطين , تصنع وطنا لأحلامها وصغارها ..... هكذا أيضا أبناءك .. أصحاب الأقلام البيضاء المسافرة مع الريح ... هم يذهبون في رحلة السجون ... ثم يعودون ليبنوا الوطن من جديد ,, هم في هجرة مع فصول السنة , لكن هجرتهم كانت قسرية في كل مرة وسيعودون لأجلك أنت أيها الوطن الغالي سوريا .

17-4-2006 جهاد صالح - كاتب كردي سوري



#جهاد_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمانة حداد ليليت المتمردة على قوانين الوجود والحياة
- مشاركة المراة في العملية السياسية ودورها في صناعة القرار
- حوار مع الشاعر إبراهيم اليوسف
- إبراهيم اليوسف رسول الكلمة الحرة ......الجريئة


المزيد.....




- سويسرا تصوت اليوم على وضع سقف لعدد سكانها عند 10 ملايين نسمة ...
- على ماذا يرتكز توازن أذربيجان؟
- هل سيكون عمر الرئيس ترامب عائقاً لنجاحه في الانتخابات النصفي ...
- مع استحالة تحقيق السلام تعود الأسلحة النووية إلى الظهور
- الولايات المتحدة -تحترم طموحات الصين-
- رغم اكتشاف عناصر نادرة.. خبير روسي يستبعد وجود مكامن خامات ك ...
- أطعمة غنية بالتربتوفان قد تساهم في تعزيز هرمون السعادة
- -سي إن إن- توضح أسباب اعتماد التوقيع الإلكتروني للاتفاق بين ...
- -يورونيوز-: فون دير لاين قد تكون وراء خطط تجريد كالاس من صلا ...
- 3 مراسيم تقضي بسحب الجنسية الكويتية من 2193 شخصا


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد صالح - الحرية لرجال يصنعن الأوطان