أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى رشيد - التسلق على اكوام الجثث البريئة














المزيد.....

التسلق على اكوام الجثث البريئة


مصطفى رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6123 - 2019 / 1 / 23 - 17:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مما لا شك فيه ان جزء كبير من الاراضي العراقية قد تحررت من غول داعش على يد المولود الجديد "الحشد الشعبي" والذي تم تأسيسه كتشكيل عسكري جديد ضمن قطاعات الدولة باعتبار ان حجم الخطر يحتاج الى مزيد من المقاتلين سيما ان القوات الامنية كانت تمر بحالة ضعف نتيجة التوتر السياسي بسبب بهلوانية الحكومة العراقية في ذلك الوقت

وبعد انطواء صفحة "داعش" السوداء وتحررت المناطق بفضل بحار من الدم الطاهر لشباب الحشد الشعبي والقوات الامنية من جيش وشرطة اتحادية وجهاز مكافحة الارهاب

كانت قد تعالت حينها اصوات وطنية بأن لابد من حل الحشد الشعبي او دمجه ضمن قطاعات القوات الامنية العراقية التابعة لوزارة الدفاع للاستفادة من خبرته العسكرية الميدانية التي حصل عليها من الحرب مع داعش فيكون بذلك تطوير وتدعيم للمؤسسة الامنية، وان بقاء الحشد الشعبي منفصلاً يجعله عرضة للاستخدام السياسي والنفعي، لكن سرعان ما عملت ماكنات اعلامية لاخراس تلك الاصوات وبالرغم من ان ذلك الامر كان مثير بأن ما الداعي من العمل على ابقاء الحشد الشعبي العسكري منفصلاً عن القطاعات الامنية من حيث التنسيق الاداري لكن رغم ذلك تمكن تلك المكانات من السيطرة على الاعلامية وفرض ما تريد

وبعد فترة زمنية وجيزة حدث ما يخاف على "الحشد الشعبي" منه من قبل شباب الحشد نفسهم و عوائل الشهداء وعموم المواطنين وهو دخول قيادات "الحشد الشعبي" في اوكار العملية السياسية المظلمة ونزول جزء اخر من الفصائل التابعة للحشد الشعبي الى الشارع وفتح مكاتب عمل ثقافية مدنية لاستقطاب الناس وصنع رصيد جماهيري لهم

وقد تبينت الاصوات التي دعت لدمجه ضمن قطاعات القوات الامنية ادارياً بأنها كانت محقة وذكية وحريصة على الحشد والشعبي ودماء الشهداء وعلى العراق و وضعه السياسي والامني

وفي النهاية قد تحول "الحشد الشعبي" بطريقة غريبة ومثيرة وملفتة من تشكيل عسكري للدفاع عن العراق ضمن غطاء الدولة الى كيان مكون من عدة احزاب لها اذرع سياسية وثقافية واقتصادية مستقلة
واخذت قيادات الحشد تتصرف وكأنها حكومة داخلة الحكومة العراقية واصبح قطب سياسي يصارع الاقطاب السياسية الاخرى ويؤثر على القرار السياسي ويعرقل كل ما يضر مصالحهم الحزبية الضيقة المغطاة بأسم "الحشد الشعبي"

وقد تطور الامر بأن تكون الاحزاب المكونة للحشد الشعبي امبراطوريات لها شأنيتها وجماهيرها ووجودها السياسي والعسكري والاقتصادي


دواخل تلك الاحزاب المكونة للحشد الشعبي بحلته السياسية البعيدة عن هدف تأسيسه منخورة ومرعبة

مليارات الدولارات من ميزانية الدولة تصرف شهرياً كنثريات
لتغذية مشاريع الاحزاب الثقافية الفاقدة للهدف والمشروعية

يتمركز ثلة من السفلة الهمج والسراق ورواد الملاهي
على مالية الاحزاب ويتحكمون
ويعتكزون على فقر الناس
وازمة البطالة عند الشباب
ليشتروا طاقاتهم ويستغفلوهم

هؤلاء موزعين ومحمين بأصرار اداري يجعل الامر غريب جداً

ويتمركز اخرون لا يفقهون الف باء العمل الاجتماعي والاصلاحي على قرارات تنفيذية كبيرة
ولها اثر اجتماعي خطر


وبذلك فأن
دماء شباب الحشد الشعبي
ورصيده القتالي الشجاع
يجب ان يفصل
عبر تجريد كل حزب عن حمل اسم الحشد الشعبي
اذا كان ينوي فتح المكاتب الثقافية كما تدعى او العمل السياسي
وضم بقية المقاتلين الابطال من شباب الحشد الشعبي المغيبين تحت ظل الاحزاب الى قطاعات القوات الامنية الحكومية الرسمية

وبدون ذلك فنحن سنمر بعملية كبرى وذكية
لسحق الشهداء وتضييع جهودهم
واستغلال المقاتلين البقية لتحقيق مأرب سياسية
سنندم عليها جميعاً



#مصطفى_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- محتج يقاطع سيناتور أمريكية خلال مناظرة انتخابية.. شاهد السبب ...
- من فرنسا وبلجيكا إلى تونس.. مظاهرات مناهضة للحكومات وسط شغب ...
- زيلينسكي يتحدث عن إمكانية عقد لقاء مع الرئيس الروسي في قمة ا ...
- رئيس- جي بي مورغان-: الجيش الروسي يمكنه اليوم إذا أراد الوصو ...
- تفكيك ذخائر إسرائيلية غير منفجرة في جنوب لبنان ونقلها إلى مك ...
- بعد تصريحات السيسي.. خبير قانوني يوضح -شرعية- تدخل مصر عسكري ...
- التحالف يعترض 4 مسيرات في أجواء السعودية ويدمر منصتي إطلاق ص ...
- مقتل شخص وإصابة آخرين جراء انفجار ذخائر داخل مقر للحشد الشعب ...
- المشاهد الأولى لانفجارات أسلحة تالفة في مقر للحشد الشعبي ببغ ...
- القاهرة تدق ناقوس الخطر بشأن أمن المنطقة وتتمسك بحماية البحر ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى رشيد - التسلق على اكوام الجثث البريئة