أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري رسول - من دفاتر امرأة














المزيد.....

من دفاتر امرأة


صبري رسول
(Sabri Rasoul)


الحوار المتمدن-العدد: 6116 - 2019 / 1 / 16 - 00:51
المحور: الادب والفن
    



لامرأةٍ غامضةٍ أكتبُ الحرائقَ
تُخبِّئ مدينةً صاخبة في خصرِها
تخبئ حبَتَي زيتون في عيْنَيْهَا
تُنسِّقُ في داخلِها حدائقَ لا تغادرُهَا الطّيور
تَبني في قلبها استراحةَ المقاتل

O O O O O
يا امرأة ملوَّنةً بحقول ضوءٍ وزبيبٍ و زيزفون
كيفَ لرجلٍ بلا أسلحة أن يسلكَ إلى عمقك؟
كيف له أنْ يتغَلْغَلَ إلى حيث المساحة النَّابضة
كنْتِ امرأةً اجتاحَتْ لغتي وصفحتي وكلماتي
أم كنتِ ظلاً لورقةٍ التهمَتْهَا النَّار والظَّلام؟
كنتِ سيلاً من دمٍ مختنق في عروقي
أم غسَقاً لفحَ مساءاتي؟
امرأةٌ يجرُّني إليها غبارُ البراري
وأخرى يفْصلُني عنها غبارُ البراري
تجرُّ خطاها إلى شرفاتٍ خاوية
تجرُّ كلماتِها إلى عشٍّ احتَرَقَ بالدُّخان
امرأة، (بياضُ داخلِهَا) يغزو الكونَ
بياضُ قلبِهَا يكفي لمسح السَّواد
لمسح حزنِ الاختفاء
ومعاقبة اللَّيل
امرأةٌ، أتخيّلُ مدينةً فاضلةً داخلَها
من لي باعتقالِ حزنِها؟
من لي باعتقالِ مدينةٍ في صدرِها؟
وزّعي بياضَك على أرضِ الأدخنة
امسحي ما سوَّدَتْه امرأةٌ أخرى
أينَ غناؤكِ ؟
أنتِ امرأةٌ بلا ملامح
امرأةٌ بلا كتب، بلا دروب، بلا عطر، بلا عنوان
تفاصيلكِ تشبه غابةً
يحاصركِ الضّوء وأنتِ في عتمةٍ
O O O O O

يا امرأةً
لا صوت لكِ يداويني
لا صوت لك يملأ كأسي نبيذ أغنية
لا صوت لك ينقّي كلماتي من الظَّلام
قرأتُكِ سطراً سطراً
قرأتُكِ صفحةً صفحة، حتى صدح الفجر
فتركْتِني بينَ الغيوم
ونامَتْ عيناك مع القمر.
================



#صبري_رسول (هاشتاغ)       Sabri_Rasoul#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مغامرة توظيف السّيرة في السّرد الرّوائي- قراءة في رواية-شارع ...


المزيد.....




- أدباء العراق يستذكر صلاح القصب.. حارس التجريب المسرحي
- صُوّر بالكامل في القطاع.. -غزة 13- يحصد جائزة -نيتباك- في مه ...
- طهران تقرر إغلاق مركز اللغة الفرنسية التابع للسفارة بتهمة ال ...
- الرصاصة العكسية.. كيف روجت إسرائيل لفيلم -نازا- عبر تهديد صن ...
- إيران تغلق مركزا فرنسيا في طهران لمناهضته الثقافة الإسلامية ...
- -داخل سوريا-.. بودكاست جديد يقدم السردية السورية للعالم بالل ...
- صاغوا أبحاث طلاب غربيين لسنوات.. الذكاء الاصطناعي يعصف بـ-كت ...
- -دير جيست- يضيء ليل القاهرة بتكريمات جديدة لنجوم الفن والإعل ...
- -الناس يتألمون هناك-.. مصارع فنون القتال شون شرف يعلن تضامنه ...
- موسيقى هادئة وتدليك عميق.. يوم للاسترخاء مع الأبقار في هذه ا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري رسول - من دفاتر امرأة