أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عذراء مصطفى كاظم - الكابوس














المزيد.....

الكابوس


عذراء مصطفى كاظم
(Athraa Mk)


الحوار المتمدن-العدد: 6116 - 2019 / 1 / 16 - 00:51
المحور: الادب والفن
    


غُشي علي النعاس، كما تغشينا ستائر الليل معلنةً نهاية يوم جديد من أعمارنا، منتظرة نجمي الفريد، الذي طال بسبب غيمة حالت دوننا ام أنا الغيمة نفسها، نقاش حاد وصل أشده في الصباح، تأخر كثيراً، جداً.
تتراقص الكلمات أمامي، والقلم أصابه البرد فيرتجف، والمعدة خاوية تماما، ارتميت بين قلمي و دفتري، و هاتفي.
كيف أخبرهُ، بأني أثقل كاهلهُ، ك ثقلي على نفسي، كلاكما تتحملان مني ما لا تطيقان، أتعلم بعد كل نقاش أخلع كل مايضيق علي أخذ أنفاسي، أزيل الفراش من فوقي، ليس لما أنا فيه من هواجس وأفكار، وإنما أنت، أنت،
ألم تفهم؛ أنت أنا، نفسي هي أنت، كفة واحدة بميزان الروح،
عندما أقول أهين نفسي، اقصدك أنت،
ألم تفهم بعد،
لا مبرر، لا مبرر بالمرة، ابداً.

موضوعي؛ ليس له عنوان ولا مخطط مسبقاً له، فقط كلمات.
فشل كلوي، أو عجز كلوي، لا علاج مضمون، ولا عملية نقل كلى أخرى ناجحة مئة بالمئة، ثلاثة مرات اسبوعياً، كل جلسة أربع ساعات على الاقل، تغسل الكلى منظفة الجسم من الفضلات بالدم.
هل التبرع عملية ناجحة؟ .

مشاعرنا؛ هواجسنا؛ أفكارنا؛ تبقى عالقة، عاجزة، عن أدى أي عملية يومية طبيعية مهما كانت.
التبرع؛ عملية فاشلة، من يحتوي الرماد الذي يخلفه كل خريف، حتى الجسم المستضيف يرفض قطعة باردة.
لو حالف الحظ، واقع اجمل، عملية غسيل بدون ثقل هم أربع ساعات لأنابيب تخترق الجسم، واقع يحمل ماءاً مثلجاً لصدر، ك زمزم بعد أن سعت السيدة سارة سبع وتمزق قدميها بين الصفا والمروة، تعلم بأن رب كريم لن ينساها.
دخلت بغيبوبة، شبه تلك غيبوبة الكلوية لتراكم اليوريا بالدم، ممر طويل، ارضيته بيضاء، كل شيء أبيض، كأنها مشفى، خطوات ثُقال، أمامي باب من زجاج، ما ان فتح حتى كاد يحطم رأسي لو أني لم امسكه بكلا يدي، رميته بعيداً عني، شخص على بعد خطوات من باب، يهز كرسيه المتحرك خلف مكتبه ويضحك، اتركيه عنك.
وقفت في وسط ثلاث غرف، أمامي مباشرةً، غرفة العمليات، الضوء الأحمر مُضيء، المكان خالي تماما من البشر، على حين غرة شدني أحدهم من ذراعي فأخذ يصفعني الواحدة تليها أخرى، دفعته بيدي، لما..لماذا؟ من...م أنت؟ لماذا تصفعني، لا تتركينني ابداً، كيف لك ان تتركي يدي، هزيل الجسد، نحيل الوجه، أسنانه ظاهرة للخارج، اسود الون، يرتعش، ملابسه رثة جداً.
بعبرات قاتلة, مختنقة, ابعدته عني, بكل قوتي اتركني ابتعد,اخذت أجر خُطاي بممر لا ينتهي، ها أنا أقف في وسط شيء من المجهول، آه،آه، ظهري، يؤلمني، ك..كثيرا، تناول صخرة كبيرة قذفها منتصف ظهري، إياك وتركي، من أنت ماذا تريد مني؟.
برد يسري بجسدي، يتصبب العرق من كل مكان، صوتي، حنجرتي، أكاد امزق جلدي باظافري، أر..أريد هواء، النجاة، أرجو...النجاة.
رأسي ثقيل، يطير كالبالون، جسمي مشلول، لا أستطيع أن أفتح عيناي، كابوس، مسخ، أرجو..كف..ى.كان خوفي اذن، عجزي الكلوي، اذن هكذا يكون.



#عذراء_مصطفى_كاظم (هاشتاغ)       Athraa_Mk#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نوتات الصدق


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي-بيدرو ألمودوفار يعود إلى الكروازيت مع ف ...
- -الأمل-.. خيال علمي كوري سريالي يُبهر مهرجان كان السينمائي
- مواجهة شرسة بين -كانال بلوس- ومعارضي نفوذ الملياردير بولوريه ...
- في عالم بوليوود الشهير.. السينما تنصف فئات اجتماعية وثقافات ...
- -المحطة- أوّل فيلم يمني يعرض في مهرجان كان السينمائي
- فريق من ذوي الأطراف المبتورة يبحر بقارب من غزة إلى مهرجان كا ...
- رُكام الأسى في قصيدة -الحزن وباء عالمي- لإدريس سالم
- مدير عام الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية: حريص ...
- عن الخوف وشرطة الفكر
- -بابيون-عملاقة.. ديمي مور تظهر بـ -فستان ضخم- في مهرجان كان ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عذراء مصطفى كاظم - الكابوس