أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نوال العوني - بعيدا عن الرغبة في الحياة














المزيد.....

بعيدا عن الرغبة في الحياة


نوال العوني

الحوار المتمدن-العدد: 6114 - 2019 / 1 / 14 - 01:25
المحور: الادب والفن
    


تلك اللحظة عندما تجلس وحيدا تحدت نفسك؟ تلوم نفسك ؟ لاشيء يرضيك لا شيء يعجبك
تلك اللحظة عندما تفقد الأمل، عندما يخونك الحظ عندما تصفعك الحياة تهزك إلى الأعلى ترمي بك أرضا بعنف .. بلا مبالاة ....لا تقلق لست وحدك فأنا مثلك. تلك اللحظة عندما تشعر بوجع في قلبك، تحس بجرح كبير يشل حركتك يشل تفكيرك عندما تحس بأنك ولدت مرة واحدة لكن الحياة جعلتك ترتدي سنا أكبر من سنك بألف سنة. يمر عيد مولدك وكأنه أكبر إنجاز فعلته ولم تسعد إلا مرة.
أخبرني عندما تستيقظ في الصباح أتشعر بالامتنان ؟؟ لا تجبني الآن تلك اللحظة عندما تشعر بحاجة ملحة في الصراخ ولا تستطيع..
تلك اللحظة عندما تشتهي القفز من أعلى القمم لتشعر بذلك الشعور ... الحرية؟ أجل ربما، السعادة ؟ نعم ربما، الهروب ربما
تلك اللحظة عندما تقول لقد تعبت بالفعل تعبت ولم أعد قادرا على التحمل لقد صرت هشا مثل غيمة صرت محترقا صرت لا شئ.
تلك اللحظة عندما تنجح في الامتحان واحدا وثمانين مرة وما زلت كلما دخلته كأنها أول مرة .
تلك اللحظة عندما تجد أنك تعرفت على الكثير من الأشخاص. استقبلت خمسة عشر ألف مرة ودعت خمسة عشر ألف مرة لكنك أحببت فقط لمرة، أنا مثلك لا تقلق انكسرت لمرة ونصف المرة واجتاحني الشوق ثلاث وثمانين مرة وألف وسبعمائة وخمسين مرة
تلك اللحظة فقط تأكد أنك إنسان طبيعي، لا أقول بأنك إنسان عادي بل أكثر وتستحق أكثر من لحظة ستبقى في كل سنة تنظر إلى السنة الماضية وتقول كم كبرت كم نضجت كم مر علي، كم رأيت، كم تغيرت. أصبحت شخصا آخر ويكفيني فخرا أنني تعلمت أنني عشت الحزن وآمنت أن بعد العسر يسرا وأنني ممتن لاستيقاظي كل صباح.
هذا ما كتبته قبل خمسة أعوام، لكن تعالوا معي الآن لنتعمق أكثر في حديثنا، لا أنكر أن ما كتبته سابقا "أعلاه" صحيح، لكن معنى أن نعيش هو جوهريا أن ننهب ونخرب ونتعدى على الضعيف والغريب، وأن نضطهده ونفرض عليه وبقساوة مقولاتنا الخاصة أو على الأقل أن ندمجه ونستغله؛ وهذا ألطف حل كما ذهب إلى ذلك نيتشه، فما يهمنا نحن في هذه الفترة هو "ذواتنا" علينا أن نكون أنانيين بعض الشئ، دعكم "منهم" وفكروا في "أنفسكم".
معنى هذا أن علاقتنا بالآخرين كان ينبغي أن تكون محايدة، فإنني لن أستطيع أن أتأثر في وجودي بانبثاق الغير أو باختفائه هذا بالتحديد ما خلص إليه جون بول سارتر، الذي يرى بأن الأخر هو الجحيم، قبل خمسة أعوام تعلمت من ذلك "الغير" لكن لم يحدث أي تغير بفضله أو بالأحرى بسببه، كل ما حدث لي يرجع لي الفضل الكبير فيه. ما حدث وقع بسبب عدم تشبثي بالحياة كما كنت سابقا، حدث هذا التغيير بفضل وعينا الكبير بذواتنا، بفضل مخاطرتنا بحياتنا، فلتذهب هذه الحياة إلى أبعد نقطة تريد لم يعد يهمني أي شئ، فلتذهب إلى الحقيقة التي كان من المفروض أن تنبثق منذ مدة طويلة.
فشلت كثيرا في امتحاناتي وتجاربي، في مشاريعي الصغيرة، فشلت أيضا في تحقيق أهدافي، وأنا على علم كبير بأنكم أيضا قد فشلتم؛ لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح كبير هو: ماذا حدث بعد هذا الفشل؟ بعد ذلك الانفصال وبعد ذلك الألم وبعد ذلك الفراغ، حدث شئ كبير، أصبحنا نعي ذواتنا بشكل أكبر، لكن ما لم أفهمه بعد هو "علاقتنا بالآخر" ما محلها من الإعراب في هذه الحالة.



#نوال_العوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتحار الأدباء.. امتياز وشغف كبير بالموت


المزيد.....




- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟
- مدن الأشجار المكتظة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نوال العوني - بعيدا عن الرغبة في الحياة