أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - روعي جروفي - التحدي الكبير والقديم أمام المفوض الجديد لسلك خدمات الدولة














المزيد.....

التحدي الكبير والقديم أمام المفوض الجديد لسلك خدمات الدولة


روعي جروفي

الحوار المتمدن-العدد: 6067 - 2018 / 11 / 28 - 16:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    





*بالرغم من أن نسبة العاملين العرب في سلك الدولة بتصاعد مستمر، وتصل اليوم إلى %11,3 إلا أنه في 15 وزارة لا يوجد ولو موظّف عربي واحد، وفي 32 وزارة كانت نسبة تمثيل الموظفين العرب أقل من %5. زد على ذلك أن %0,3 فقط من مجمل الموظفين العرب يشغلون وظائف إدارية رفيعة المستوى*

تم مؤخرًا تعيين البروفسور دانييل هرشكوفيتس لمفوّض سلك خدمات الدولة، حيث تنتظره مهمة هامة ألا وهي النهوض بمجال التمثيل اللائق للمواطنين العرب في سلك خدمات الدولة. تكشف معطيات نشرها قسم التنويع التشغيلي في مفوضية خدمات الدولة عن حجم التحدي الماثل أمامه.
بالرغم من أن نسبة العاملين العرب في سلك الدولة بتصاعد مستمر، وتصل اليوم إلى %11,3 إلا أنه في 15 وزارة لا يوجد ولو موظّف عربي واحد، وفي 32 وزارة كانت نسبة تمثيل الموظفين العرب أقل من %5. زد على ذلك أن %0,3 فقط من مجمل الموظفين العرب يشغلون وظائف إدارية رفيعة المستوى.
من الجدير بالذكر أن التمثيل اللائق للمجتمع العربي في خدمات الدولة هو أمر يُلزم به القانون. لكن، في حين ينصّ القانون على وجوب التمثيل اللائق لعدد من المجموعات السكانية – كالنساء، ذوي الإعاقات، الحريديم، الاثيوبيين، العرب والقادمين الجدد- فإن جهود الحكومة ليست متكافئة بنفس القدر تجاه كل مجموعة من مجموعات الهدف هذه؛ قرارات الحكومة وتعديلات مختلفة على القانون على مدار السنوات أدى إلى فجوات وفوارق في الطريقة التي تنتهجها الحكومة لتطوير التمثيل اللائق.
في الحقيقة، هناك منطق في تلك الفروقات، فالمجموعات المختلفة تحتاج إلى حلول مختلفة. لكن، المقارنة العميقة تبين بأن بعض المجموعات حظيت باهتمام حكومي أكبر، إذ وضعت لها أهداف أكثر طموحًا ووفِّرت لها أدوات أكثر تنوّعًا مما قدّم لمجموعات أخرى. النتيجة عمليا هي بأن الدولة تستثمر موارد وجهودا أكبر بكثير في تطوير مجموعات معينة، وموارد وجهودا أقلّ في تطوير مجموعات أخرى، وبالأساس الجماهير العربية.
بهذه الطريقة، تعمل الحكومة على دفع جمهور الحريديم والنساء لوظائف رفيعة في سلك خدمات الدولة كما في برامج الطليعة الإدارية للنساء وفي برامج الطليعة الأكاديمية للحريديم. كما تم اتخاذ قرار بتمرير ورشات في موضوع المساواة الجندرية لأعضاء لجنة التوظيف، لجان الفحص ومراكز التقييم من أجل منع التمييز على أساس جندري في عمليات انتقاء المرشحين وتصفيتهم للعمل في سلك خدمات الدولة، كما تعقد لقاءات توعوية في القدس وبني براك من أجل رفع الوعي في أوساط الحريديم لوظائف في سلك الدولة. جميع هذه النشاطات هامة ومباركة.
لكن الحاجة لزيادة الانكشاف على وظائف في سلك الدولة ضرورية أيضًا في المجتمع العربي، حيث لا يُعرَف الكثير عن سلك خدمات الدولة.
إن الحاجة لترقية موظفين لمناصب رفيعة المستوى، ضرورية أيضًا للعاملين العرب في سلك الدولة، الموجودين بغالبيتهم الساحقة في المستويات المتدنية من الهرم الوظيفي.
إن الحاجة لضمان أن تكون عمليات الاختيار والتصفية متساوية، هي ضرورية فيما يتعلّق بالمجتمع العربي، الذي يعاني مرارًا من تمييز في سيرورات التصفية ومن عدم فهمه ثقافيًا.
مع ذلك، لا يجري تطبيق هذه الأدوات في المجتمع العربي. لقطع الشك باليقين، فإنني لا أدعي هنا أنه يجب المسّ بالجهود لتطوير التمثيل اللائق للنساء أو للحريديم (ليست لعبة مُحصّلتها صفر). كذلك، لا أرمز هنا إلى أن أداة السياسة التي عملت بها الحكومة تجاه الجماهير العربية كانت غير مجدية.
لكن التحدي الماثل أمام مفوّض خدمات الدولة الجديد لتطوير تمثيل لائق لأبناء وبنات المجتمع العربي يتطلّب مواجهةً مع جميع العوائق الماثلة أمام دمجهم في سلك خدمات الدولة.
آخذين بعين الاعتبار أنه قد مرّ عقد منذ القرار الحكومي الأخير والمتعلّق بالتمثيل اللائق لموظفين عرب، هناك حاجة لبحث مُجدّد في الوضع وتبني أدوات إضافية، جزء منها قائم ومعمول به، لكن ليس مع أبناء وبنات المجتمع العربي.
هناك حلول أخرى، مثلاً يمكن إقامة مراكز لموظفي الدولة في الشمال من أجل التغّلب على العائق الجغرافي؛ دمج طلاب عرب أكثر ليكتسبوا الخبرة والأقدمية التي تتيح لهم التقدّم لمناقصات داخلية او تحويل أكاديميين عرب لوظائف مرغوبة في سلك الدولة.
المشاكل معروفة والحلول موجودة، ما ينقص الآن فقط إخراجها إلى حيّز التنفيذ.

*جروفي هو مسؤول مجال التشغيل، قسم السياسات المتساوية، جمعية سيكوي، المقال نشر بالمقابل في الصحافة العبرية أيضا.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- شكوك من إدعاءات ترامب.. صور أقمار تُظهر إيران تستعيد الوصول ...
- الحرس الثوري يكشف عدد السفن التي سمح لها بعبور مضيق هرمز بآخ ...
- إسرائيل تسيطر مجدداً على قلعة الشقيف جنوبي لبنان.. ماذا يعني ...
- أردوغان هو الرابح الحقيقي من حرب إيران- في التلغراف
- الكولومبيون ينتخبون رئيسهم الجديد الأحد
- حرب الروبوتات.. أوكرانيون يديرون معارك من مقاعد ألعاب إلكترو ...
- قاليباف يشترط ضمان حقوق الإيرانيين وترمب يتحدث عن اتفاق قريب ...
- حماس تحمّل ملادينوف مسؤولية التصعيد بغزة وتطالبه بوقف التحري ...
- بدأت بأنواع رخيصة وتطورت إلى ماركات عالمية.. قصة نجاح سيارات ...
- بعد قرنين من الغزو الأوروبي يواصل الفلسطينيون المقاومة


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - روعي جروفي - التحدي الكبير والقديم أمام المفوض الجديد لسلك خدمات الدولة