أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمسيس حنا - الوحيد














المزيد.....

الوحيد


رمسيس حنا

الحوار المتمدن-العدد: 6066 - 2018 / 11 / 27 - 15:53
المحور: الادب والفن
    


متطابقان
فيك تحولت الصفة
الى إسم
والمجرد الى محسوس
أنت الرؤية
و اللمس و الرسم
أسمك هو صفتك ...
متجانسان
متشابهان ... متماثلان ...

منذ ميلادك ...
و الوحدة مهادك
و الهراس وسادك
... منذ ميلادك
إسمك لم يكن قرارك
بل نعت من سماتك

فأنت المجيد ...
و أنت العنيد ...
أنت الوحيد ...
أبسط ما تريد
بعضاً من حوائط الأسانيد
فظللت أنت الطريد
و أنا الشريد

فى وحدتك
أحاطوك بالتهديد
والقوا فى وجهك
الوعيد تلو الوعيد
حتى لا تعود ...
و الحق لا تعيد
و ثعابين تخرج
من الأخاديد
فأراك
فى الأبد الأبيد
وحيد

فى قولة الحق ...
أنت الوتر
و أنت الفريد
تنشد الخضرة
فى صفرة البيد
نويت الرحيل
و لم تبلغنا
مدى البعد البعيد
و أنت لا تبدئ
أو تعيد
و كنت أريد ...
أن أبقيك
أو أن أعيدك ...
و الأقدار لا تريد
فأبت إلا أن أبكيك

... لم يخطر ببالى ...
أن أبكيك ...
أن أرثيك ...
و لحظة أن رأيتك
صرخت ...
و أنت صمت
و قلبك أنيث
و روحى تستغيث
عقلى فى تشعيث
من الذى يفديك ...؟؟

لحظة أن رأيتك
كنت الوحيد
و أنا وحيد ...
أنادى نفسى ...
وأناجيك...
و كلانا أردنا التحرر
و هياكل الروح تتهور
و الموت فى عينيك يتبلور
وديان الأنهار يبوَّر

رأيتك ... سبرتك ...
فسبرت جروحى ...
عميقة ... قروحى ...
دامية أغوارى ...
ثقيلة أوزارى
محروقة أنبارى
من يصد الريح
من يوقف كسح التيار

رأيتك ... و نفسى رأيت ...
فـإنكسرت
فصرخت ... وإنهرت
لما أيقن حدسى
أنك سوف تغادر
و أنا طير مهاجر
و بعمرى أقامر
و خسرت كل أدلة المعابر
و فى رحيلك
ما لروحى سامر
فأكّذب ظنى
و أصّبر النفس بالتمنى
من يذيح الموت عنك؟؟
من يذيح الكرب عنى؟؟

أغلقت على نفسى
بوابة الرعب
إنتحبت فى همس
رأيت الموت يتراقص
و لا رجس و لا جرس
ولا زرع و لا غرس
و سمعت نحيبى
و لم تستطع أن ترانى
فزاغت أبصارى
فأحترق نهارى
وتثلج ليلى
و جُن إصطبارى

و أنهزمت ... فإنسحبت ...
و أنا أرى الفارس
قد كف عن الكر
و قرر أن يفر
فهذا وحيد يموت
و هذا سيد يمر
و هذا ... و ذاك ...
من هنا ؟؟ ...
و من هناك ؟؟ ...
فالموت قد دهانى
فلا تسأل: ما دهاك؟
رمسيس حنا



#رمسيس_حنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الى ال-عادل- - ال-رَؤوف-
- بارانويا
- هدية عيد ميلاد
- عيد ميلاد
- رع و ايآر و تشرين
- إهداء (شِعر الى إمرأة فى المنفى)
- لمن تدق الأجراس؟ (شِعر)
- حالة لغو
- أيلول
- هيولية (شِعر)
- علمونا
- الغزالة و الصياد(شِعر)
- أحلام يقظة (شِعر)
- عتاب وعقاب
- إرهاصات
- الساحرة (شِعر)
- فجور (شِعر)
- عندما توقف الزمن (شِعر)
- الفتح المبين
- صورة ميدوسا (شِعر)


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمسيس حنا - الوحيد